2026/07/04 | 0 | 189
عاشوراء48 السعودية.. أمن وأمان
تزامن عاشوراء 48 مع أحداث عصيبة بمنطقة الخليج العربي، ومع ذلك مضت أيام عاشوراء في المملكة العربية السعودية بأمن وأمان. بفضل من الله، ثم بفضل الحكومة الرشيدة ابتداء من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله تعالى-.
وهذا التوجيه والاهتمام متجذر متجدد، يتمظهر من خلال استنفار واستمرار التجهيزات الأمنية اللازمة. بمتابعة حثيثة من وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ومن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، ونائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهم الله تعالى ورعاهم-. وكذلك جهود ومتابعة سمو الأمير سعود بن طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، أمير محافظة الأحساء، وسعادة وكيل محافظة الأحساء أ. معاذ بن إبراهيم الجعفري -حفظهما الله تعالى-.
هذه الجهود والمنهجية ليست وليدة الساعة، وإنما بذلت ولا زالت تبذل في هذه المناسبة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-. ولهذا في عاشوراء36 حينما عصفت الأحداث الارهابية في الأحساء، إذ تعرضت حسينية الدالوة وغيرها من مناطق المملكة لعمليات ارهابية. فقد فقدت الأحساء في حادثة الدالوة ثمانية شهداء، ولولا أن تصدت الأجهزة الأمنية للإرهابيين بحزم وصلابة، لتفاقمت المصيبة وحدث مالا يحمد عقباه. وقد أسفر نتيجة التصدي والمواجهة بين رجال الأمن الإرهابيين عن شهداء من رجال الأمن.
ويحسب لأجهزة الدولة يقظتها والتعامل مع هذه الكارثة باعتبارها وتصنيفها (عمل ارهابي). من جميع قنوات الدوائر، من ضمن ذلك الموقف الإنساني الوطني من سماحة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ -طيب الله ثراه- الذي استنكر سماحته هذا العمل الأرهابي، في بيان صدر من سماحته.
وكان لذلك الأثر الطيب، ولا سيما أن المجتمع السعودي بجميع أطيافه، وكذا الدوائر الرسمية بجميع قنواتها
تفاعلت وشاركت في واجب العزاء، في جموع غفيرة ومن جميع مناطق المملكة.
مما أنعكس ذلك على الوطن أجمع وخفف الفجيعة والمصاب الجلل. وبهذا تمخض انبثاق (وفد من الأحساء) يقوم بتأدية واجب العزاء في شهيد الوطن من منطقة حائل، وكان لهذه البادرة وللوفد صدى طيب لدى المسؤلين وذوي الشهيد. ابتداء من أمير منطقة حائل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير -حفظه الله تعالى- الذي قدر وثمن هذه المبادرة الوطنية، ووجه سموه الكريم باعتبار الوفد رسمياً.
وعند وصول الوفد قرابة العاشرة صباحاً الثلاثاء 18-1-1436 كان في الاستقبال ممثلين عن الإمارة يتقدمهم العميد عبدالعزيز الزنيدي، وبداية البرنامج التوجه لمنزل الشهيد تركي الرشيد للعزاء وكان اللقاء مؤثرًا من والد الشهيد، وجده، واخوانه، وأعمامه وبقية أفراد الأسرة، وقد تكون الوفد بتنوعه من كل من:
1- السيد موسى بن ناصر الهاشم -بني معن- إمام مسجد وخطيب.
2- الوجيه محمد بن حسين الخرس -المبرز- رجل أعمال و ناشط وطني.
3- السيد الدكتور منصور بن حسين الغافلي -القارة- ناشط وطني.
4- أحمد بن عبدالله العبدالنبي -الهفوف- ناشط وطني واجتماعي.
5- السيد المهندس عبدالهادي بن علي الغافلي -المبرز- ناشط وطني واجتماعي.
6- الدكتور عبدالله بن عيسى البطيان، ناشط وطني -الهفوف- رئيس مشروع النورس الثقافي.
وهذا الوفد أظهر وعزز التلاحم الوطني والمصير المشترك بين أبناء الوطن الواحد، ومثال ونموذج طيب، وثمرة يانعة نتاج ما تبذله حكومتنا الرشيدة، عبر أجهزتها الأمنية كافة، لتهيئة الطمأنينة والأمن والأمان للمواطنين فيما يتعلق باحياء عاشوراء محرم. وهذه الجهود ملموسة يستشعرها المواطنون ابتداء من العلماء والخطباء.
وهذا الأجواء المفعمة بالحب والعلاقة الراقية بين الحكومة ومواطنيها، أيقظت لدى العلماء والوجهاء أيقونة الشكر والعرفان. ومن باب الإنصاف فإنه من أوائل من وجه خطاب شكر وقدمه رسمياً سماحة الشيخ حسن بن الشيخ باقر بوخمسين -طيب الله ثراه- بمعية الأستاذ الفاضل عبدالكريم بن موسى بوخمسين. إلى محافظ الأحساء السابق سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود -حفظه الله ورعاه-. وهذه المبادرة من سماحة الشيخ حسن ليست غريبة كونه ينتسب لأسرة كريمة (بوخمسين) عُرف عنها انتمائها الوطني وتفانيها في خدمته، ومواقف جده سماحة الشيخ موسى بوخمسين لازالت في الذاكرة، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراهم-.
وما يكنه المجتمع من حب وعرفان بالفضل، ينضح من مداد العلماء من خلال منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومحراب خطب الجمع، ومن الوجهاء والمثقفين. لهذا المتتبع للساحة يجد سماحة السيد محمدرضا السلمان -بوعدنان- في خطبه يوم الجمعه دائمًا يذكر جهود الدولة ويشيد برؤية 2030 لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان-حفظه الله تعالى ورعاه-، في جامع الإمام الحسين في المبرز.
وأيضًا في بداية هذا العام الهجري، عاشوراء 48 تتجلى أبهى صور التلاحم والحب بين أبناء الوطن الواحد والقيادة الرشيدة، ومصداقًا لهذا سنورد بعضًا من هذه الصور الناصعة:
1- أشاد سماحة السيد موسى بن ناصر الهاشم في مجلس الخرس -حيّ الخرس- في ليلة العاشر من عاشوراء 48 في استهلاله بالقراءة الحسينية، بجهود الدولة ابتداء من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- وانتهاء بجميع أصحاب السمو الأمراء، والمسؤولين ورجال الأمن والمدنيين.
وكذلك كانت كلمة مرتجلة وافية ضافية قبيل ارتقاء السد موسى المنبر، للوجه الاجتماعي، الوجيه محمد بن حسين الخرس -بوهاني- أشاد فيها الجهود الكبيرة والمجهود المشهود الذي حقق الأمن والأمان بتوجيه من القيادة الرشيدة، ابتداء من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله-. وانتهاء بحرص أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز ونائبه -حفظهما الله تعالى-. وكذا خص بالشكر الخطيب السيد موسى، والمستمعين بتمسّكهم بالنظام والهدوء -كما هي عادة المستمعين- في هذه الأجواء المباركة وغيرها.
2- ولم يقتصر الشكر والعرفان عن قناة المنبر، وإنما انطلق كذلك من العلماء والمشايخ في خطب الجمعة وممن أشاد وثمن هذه النعمة (الأمان والأمان) سماحة الشيخ حسن الصفار حيث نضح ذلك في خطبة الجمعة 11 محرم 1448هـ الموافق 26 يونيو 2026م، في مسجد الرسالة بالقطيف شرقي السعودية بعنوان: عاشوراء معركة القيم.
https://www.saffar.me/?act=artc&id=5607
3- وأيضًا كان للوجهاء والمثقفين حضورهم في ركب الشكر والإقرار بالفضل من ضمن ذلك كلمة السيد منصور بن حسين الغافلي -بوعاصم- باسم أسرته (سادة الغافلي) في مجلسهم بمدينة القارة بالأحساء، حيث ألقى كلمة رزينة حصيفة أشاد فيها بجهود الدولة كافة ابتداء من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله-.
الفكرة:
حينما يكون عنوان المقال: (عاشوراء 48 السعودية..أمن وأمان) فإن ذلك من باب تجذير وتحرير أجواء التناغم والتلاحم بين الدولة وجهودها والمواطنين، فمن خلال الخطاب الديني المدروس الذي يعزز القيم والأخلاق، وكذا طبيعة المجتمع السعودي بطيبته وطينته الطيبة، يتحقق الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار. واستجابة لقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
جديد الموقع
- 2026-07-04 العمل التطوعي من الرفاهية إلى الجدّية
- 2026-07-04 اقتصاد الانتباه في زمن الرؤية
- 2026-07-04 كآس العالم: لماذا وبماذا يتميز اللاعب أعسر القدم في كرة القدم؟
- 2026-07-03 سمو محافظ الأحساء يستقبل وكيل "البلديات والإسكان" ويطّلع على مستجدات المشاريع السكنية والتطوير العقاري
- 2026-07-03 الدكتور حجي إبراهيم الزويد: لا علاقة بين التطعيمات والتوحد.. والعلم حسم الجدل منذ سنوات
- 2026-07-03 *الأستاذ محمد الحسين يشكر القيادة الرشيدة بمناسبة ترقيته للمرتبة الخامسة عشرة*
- 2026-07-03 سمو أمير المنطقة الشرقية يطّلع على منجزات جمعية العناية بالقرآن الكريم بالمنطقة الشرقية
- 2026-07-03 سمو أمير المنطقة الشرقية يقدّم العزاء لعدد من أسر شهداء حادث سقوط المروحية
- 2026-07-03 عاشوراء وما بعدها
- 2026-07-03 (لِيس مِنْ ديدنِ الشعراءِ الشامخين)