2025/11/21 | 0 | 484
رحيل شيخ وخطيب
تعرفنا على الشيخ المرحوم عبد الحميد منصور عبد العظيم آل عباس، أحد أبرز خطباء المنبر الحسيني في مدينة سيهات، من خلال حضور دعاء كميل ليلة الجمعة الذي كان يُعقد سابقاً في أحد المجالس قبل القراءة الحسينية. كان بصوته الجميل والحزين يقدّم مقدمة يتحدث فيها عن المواعظ والتوبة والاستغفار والصلاة على محمد وآل محمد، قبل الدعاء وبعده، وكانت كلماته تنفذ إلى القلب وتخشع لها النفوس وتذرف الدموع. وبعد الانتهاء من الدعاء يصعد على المنبر لنستمع إلى المحاضرات سيلقيها، والتي تميّزت بالتنوع الفكري وطرح الأفكار على شكل نقاط. وكان يركّز على المواضيع الفكرية والحالات الاجتماعية والأمور الدينية مدعّماً كلامه بالأمثلة والقصص، في طرح متوازن ينقل المستمع من فكرة إلى أخرى، ويطعّم محاضرته ببعض النكات الاجتماعية، مؤكداً أن الغاية منها ليست للضحك أو الترفيه، بل للعبرة والموعظة، احتراماً للمناسبة والمجلس الحسيني.
وبعد المحاضرة يتلقى النقاش برحابة صدر، ويحثّ الحضور على السؤال والمناقشة قبل المحاضرة أو بعدها. وكان من أوائل الذين يجلسون في ليلة العيد في جمعية سيهات الخيرية لاستقبال الأسئلة الفقهية وتوجيه المؤمنين إلى الصدقة وفعل الخير. وأذكره منذ زمن بعيد يقدّم وكالة لقبض الصدقة المنزلية، لما لها من أثر نفسي وأسري واجتماعي، ويطلب من المؤمنين تجميع الصدقة ثم إيصالها إلى أحد فروع الجمعيات الخيرية. والحمد لله، بعد أن اعتمدت الجمعيات الخيرية التقنيات البنكية وفتحت الحسابات وسهّلت طرق إيصال الصدقات، أصبحت عملية الإيداع أكثر يسراً لتحقيق الأثر المنشود من الصدقة، لما لها من دور في الوقاية ودفع البلاء.
ولم يزل الشيخ المرحوم أيقونة في صوته وأسلوبه، حتى في مرضه وظروفه الصحية. كان يغيب فترة عن الحضور في المأتم الحسيني، وكأنه أُعطي إجازة أو استراحة محارب لفترة وجيزة، ثم يعود بعد ذلك بنفس أسلوبه وحماسه، متفرداً بكلماته الترحيبية وبالدعاء الذي يتلوه بعد انتهاء المجلس، حيث كانت فقراته تجذب المستمعين لما يذكره في دعائه، ولا ينسى فيه الماضين والحضور والمرضى ومن ليس لهم ذاكر إلا الله.
ومن أبرز الأحداث المتعلقة بالحالة الصحية للشيخ ما قامت به الشابة أمل آل عباس من مدينة سيهات، حين قدّمت كليتها لعمّها الشيخ المرحوم، في موقف نبيل يجسد الإيثار والتضحية. وبعد العملية عاد الشيخ إلى مزاولة مهنة الخطابة، إلى أن داهمه المرض مرة أخرى، فغاب عن الحضور في المجالس، وطلب من المؤمنين الدعاء له بالشفاء طوال فترة مرضه، حتى فاجأنا خبر رحيله صباح الخميس 20-11-2025م. وقد ضجّت برامج التواصل الاجتماعي بالخبر، وهرع المؤمنون لتشييعه حتى ووري في مثواه الأخير. رحم الله الشيخ، وحشره مع محمد وآل محمد.
وفي الختام: رحم الله من يقرأ سورة المحترمة الفاتحة ويهدي ثوابها لأرواح المؤمنين والمؤمنات مسبوقة بالصلاة على محمد وآل محمد.
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025