2026/03/08 | 0 | 113
القراءة في كتاب مدينة العمران بالأحساء
قراءة في كتاب مدينة العمران بالأحساء – رحلة في الذاكرة -، للمؤلف/ السيد حسين السيد محمد الحداد. الطبعة الأولى :1447 هـ/2026م.

جزء من المقدمة: بقلم: د. أحمد محمد اللويمي.
هذه السيرة أيضا تشير في كثير من جوانبها إلى حضور الأمل ومكافحة اليأس في المجتمع وهو يصارع الصعاب والتحديات. جودة الحياة لا تستقيم إلا بهذا الأمل بالأحسن والأفضل وكل سعي سعى له المجتمع كان محركه هذا الأمل والتطلع لمستقبل أفضل، ولعل هذا مؤشر مهم وحيوي لمجتمعنا اليوم بأن يعزز تطلعه إلى الأمام والحلم بمستقبل واعد.
الموقع والمعالم:
تتكون العمران الشمالية من عدة قرى متقاربة يتصل بعضها بالبعض وتحيطها النخيل والمزارع من كل مكان. (في محافظة الأحساء الحبيبة).
حدود العمران الشمالية: من الشرق، يحدها (بر الأصفر).
ومن الجنوب: يحد العمران، (ثبر) كبير قليلا متعرج يأتي من الغرب وينتهي في الأصفر شرقًا. (وهذا (الثبر) يفصل العمران الشمالية عن العمران الجنوبية وبقية القرى التابعة للعمران).
الثبارة وبعض مسمياتها:
(الثبر): هو مجرى تدفق عيون مياه الأحساء إلى نواحي مختلفة وتجمع كلمة ثبر على (ثبارة) باللهجة المحلية الأحسائية.
ومن الغرب: يحد العمران الشمالية، أبو العنوز والدويكية ونخيل الأهالي التي تمتد غربا إلى ما قبل أبو حصيص.
ويحد العمران من الشمال: الكثبان الرملية المتحركة التي أوقفت عن تهديد العمران بعد زراعتها بأشجار الإثل وما شابهها من الأشجار المقاومة لزحف الرمال من قبل مشروع حجز الرمال.
من صور التعاون في الماضي:
كان مجتمع العمران - ولا يزال - يتسم بالتعاون والنخوة. وقد يحدث أن يتعرض منزل أحد الجيران للحريق - وهذا يحدث كثيرًا في الماضي - لأن أغلب الناس كانت بيوتهم عشش مصنوعة من سعف جريد النخيل، فتكون عرضة لأن تلتهمها النيران بسرعة. فكان الجيران يهبون للمساعدة ومديني بيت بديل للمحترق خلال يوم واحد، وهذه من صور التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع قديما.
شخصيات عرفتها المرحوم الأخ الشيخ عيسى الحبارة (رحمه الله):
بقلوب ملؤها الحزن والأسى راضية بقضاء الله وقدره فجعنا بسماع خبر وفاة عزيز على قلوبنا هو فضيلة الشيخ الجليل عيسى الحبارة من أهالي بلدة الفضول الطيبة هذا الخطيب المميز بأطروحاته المنبرية الجميلة وبمقاطعه الفريدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة التي استحوذت على قلوب كل من سمعها لمحاكاتها لكل ما من شأنه الصلاح والإصلاح وكمال الإنسان بشتى صنوف الكمال وذلك بمحاولاته الوصول لحلول الكثير من مشاكل المجتمع عن طريق مقاطعه القصيرة الهادفة بحيث أن كل مقطع من تلك المقاطع يحاول فيها شيخنا الجليل ( رحمة الله) حل مشكلة من تلك المشاكل المتنوعة والمستشرية في مجتمعاتنا واليوم الجمعة 20/ 6/ 1441هـ، 14 / 2 / 2020م شيعت الجماهير الغفيرة الوفية التي توافدت من كل حدب وصوب في ظهر هذا اليوم الجمعة ومن مختلف مناطق أحسائنا، ومن جميع أطياف المجتمع شيعت شيخنا الفاضل إلى مثواه الأخير في بلدته الفضول .
ضياع بضاعة الموسم في سوق القيصرية:
في سنة من السنوات الماضية قبل حلول عيد الأضحى المبارك ذهبت إلى سوق القيصرية في الهفوف، هذا السوق التراثي الذي اشتهرت به محافظة الأحساء الحبيبة من عشرات السنين والغني بالشهرة عن الحديث، وذلك الشراء بعض نواقص محلنا الواقعة في العمران الشمالية في الحي الذي يطلق عليه (فريق الحناظل ) وبعد شراء تلك الحاجات أعطيتها أحد العاملين من العمال الذين يعملون في هذا السوق لإيصالها إلى مكان وقوف سيارتنا من نوع تويوتا ولما قربنا منها أشرت للعامل بأن يضع البضاعة في صندوقها وهذه البضاعة كانت أغلبها من محل المرحوم محمد الموسى المعروف بأبي عليوي (رحمه الله) ثم أعطيت العامل أجرته وعدت إلى السوق مرة ثانية للسلام على أقاربي الذين هم من البائعين في هذا السوق الكبير.
وبعد ذلك ذهبت للسيارة فلم أر حاجاتي فيها ذات القيمة التي تزيد عن ثمان مائة ريال في ذلك الوقت فعدت إلى القيصرية لأخبرهم بما حصل لي حتى يكون لديهم علم لاحتمالية رجوع تلك الحاجات لأنني احتملت أن العامل وضع الأغراض في سيارة أخرى مماثلة لسيارتي التويوتا وفعلا كان احتمالي صحيحا فبعد مرور ما يقارب الأسبوعين أرجعها الشخص الذي وجدها في سيارته إلى القيصرية وهذا الرجل الكريم لا أعرفه وهو يستحق الشكر والتقدير على هذا العمل النبيل مبينا أنه كان على سفر يوم أن رأى تلك الحاجات في سيارته بعد رجوعه من سوق القيصرية إلى بيته وكان مضطرا إلى تركها في بيته لسفره في ذلك اليوم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج حتى عاد من حجه - تقبل الله منه - وبعد ذلك علمت من الخال السيد صادق بوجودها عنده فذهبت إلى القيصرية واستلمتها منه.
تمثل ذكريات السيد حسين الحداد (أبو عمار):
قصة نجاح المدينة العمران بالأحساء، قصة جديرة بأن تروى، وأن توثق بموضوعية، لتبقى شاهدًا على مرحلة زاخرة بالعطاء والتحوّل.
في الختام مع جزء من المدخل للمهندس. عبد الله محمد البحراني:
-بين أيدينا ذكريات شخصية تجمع بين الخاص والعام، حيث التجربة الشخصية مع وقفات لظروف الحياة في الماضي، والتحديات التي واجهها الآباء والأمهات لتوفير أبسط متطلبات حياة الأسرة. ونحن نتحدث عن بدايات النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري.
-وأرجو أن يجد القارئ في هذا الكتاب المتعة والفائدة. وأظن بأنه لا يزال في جعبة السيد الكثير والمفيد. وفقه الله لكل خير ومتعه الله بالصحة والعافية.
جديد الموقع
- 2026-03-10 القراءة في كتاب ومضات
- 2026-03-09 شيخ معمر يبلغ 94 عامًا بوجه رسالته الأخيرة
- 2026-03-09 القراءة في كتاب رشحات أخلاقية
- 2026-03-09 اختتام الدروس الدينية الرمضانية بالمطيرفي لعام 1447هـ
- 2026-03-09 الى المرأة في عالمي في يومها العالمي
- 2026-03-07 لماذا تعتبر الـ 1000 يوم الأولى من حياة الطفل (من الحمل حتى بلوغه عامين) بالغة الأهمية لبناء دماغه من حيث قدراته الادراكية والعاطفية والاجتماعية؟
- 2026-03-07 صدور رواية “عيسى” للكاتب علي آل قريش عن دار كيان للنشر والتوزيع
- 2026-03-07 "النخيل والتمور": 16 صنفًا من تمور الشرقية تتصـدر الأسـواق في رمضان
- 2026-03-07 دار مكتوب يقيم امسية ( الحكاية الرمضانية في الذاكرة الأحسائية)
- 2026-03-07 أعلام شعراء الأحساء ( اصدار جديد)