2026/07/29 | 0 | 38
حول المواطنة الفاعلة للمرأة
لم يترك كتاب (المرأة السعودية.. والمواطنة الفاعلة قراءة في تحولات المجتمع) جانبا من جوانب المرأة في المملكة إلا وتطرق إليه مع تقديم بعض المعالجات له. فالكتاب الذي كتب تقديمه الدكتور عبدالحسين شعبان (كاتب عراقي وناشط حقوقي شهير) أثنى فيه على الكاتبة عالية آل فريد (من مدينة صفوى السعودية) واصفا إياها بأنها تتمتع بجدية وصدقية ورؤية، ووصف المقالات بأنها وجبة دسمة لمن أراد الاطلاع على الأوضاع في المملكة العربية السعودية من منظور موضوعي، وأن ثمة خيط رفيع، لكنه واضح الملامح، يجمع بينها وهو (الدعوة للسلم المجتمعي ونبذ العنف بجميع صوره وأشكاله، واعتماد الحوار وسيلة حضارية للوصول إلى تفاهمات مجتمعية).
ومن العناوين اللافتة في الكتاب (المرأة السعودية وتحديات التمكين)، (حقوق المرأة السعودية من المستحيل إلى الممكن)، (في يومها العالمي: هكذا تتقدم المرأة)، (المرأة ونظام مكافحة التحرش)، (المرأة والمشاركة في الانتخابات البلدية)، (المرأة السعودية وتطلعات التنمية)، (المرأة في مجلس الشورى)، (التعايش السلمي واستقرار المجتمع)، (المرأة والعمل التطوعي)، (اليوم الوطني دعوة للتسامح)، (حقوق الإنسان بين التشريع والتنفيذ)، و(الأسرة ودورها في حماية الطفل المعاق).
ففي مقال (المرأة السعودية وتحديات التمكين) احتفت الكاتبة بعدد من الإنجازات التي تحققت للمرأة السعودية موردة أن المملكة حسب التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي (حققت قفزة غير مسبوقة في الأنظمة المرتبطة بالمرأة حيث سجلت 70.6 درجة من أصل 100 في مقياس التقرير كما صنفت الدولة الأكثر تقدما وإصلاحا بين 190 دولة حول العالم لتصبح الدولة الأولى خليجيا والثانية عربيا، وبناءً على التقرير جاءت السعودية في صدارة الدول الأكثر تقدما، حيث تحسنت في 6 مؤشرات في: التنقل، مكان العمل، الزواج، رعاية الأطفال، ريادة الأعمال، التقاعد).
وفي مقال تحت عنوان (في يومها العالمي: هكذا تتقدم المرأة) عرضت الكاتبة عالية بعض ما تحقق للمرأة في المملكة حيث باتت محامية ومهندسة معمارية ومهندسة بترول وفي السلك العسكري في الشرطة والمرور وعميدة كلية وقائدة وسيدة أعمال وأصبحت تمثل وطنها في المحافل الدولية.
وأثنت الكاتبة في مقال مستقل على العمل الذي أنجز في نظام مكافحة التحرش والجهود التي بذلت في سبيله والآثار الإيجابية المتوخاة منه. وتناولت الكاتبة في مقالها (اليوم الوطني دعوة للتسامح) بالحديث اليوم الوطني وعدّته مناسبة لها رونقها الخاص (وما يبعثه فينا نحن كبشر من مشاعر الفخر والعز تارة، والحب والامتنان تارة أخرى، فحب الوطن يجمعنا، ليس مجرد شعار، وإنما فطرة إنسانية وقيم عليا طبيعية جُبل عليها البشر). بعدها قدمت دعوة لأن نبدأ حياة جديدة خالية من الأحقاد والأذى، ولنقف صفا واحدا بمباركة خادم الحرمين الشريفين وبعزم القيادة الشابة وهمة المخلصين لهذا الوطن، ولنجسد قيم التسامح على أرض الواقع فهي السبيل لتقدم المجتمع والمقوم الرئيس لوحدته وتماسكه.
وفي القسم الأخير من الكتاب تناولت الكاتبة بعض القضايا الحقوقية التي تهم المجتمع كحقوق ذوي الإعاقة كالمصابين بمتلازمة داون والتوحد مثنية على ما تقوم به المملكة من جهود لتسهيل حياتهم والتخفيف عن معاناتهم.
وختاما فإن هذا الكتاب – الذي يقع في 347 صفحة من القطع الكبير وصادر عن مؤسسة الانتشار العربي - يعد سِفرا هاما يوثق بعض جوانب مسيرة المرأة في المملكة بشكل خاص وجوانب اجتماعية أخرى بشكل عام، مع تطرق لبعض الحلول والرؤى التي تساهم في رسم الصورة الجميلة لبلادنا في ظل رؤية 2030 والتطورات الحاصلة عربيا وعالميا.
جديد الموقع
- 2026-07-29 كيف نتعامل مع النقد الموجه إلينا
- 2026-07-29 ربما ما زلنا نختار أصدقاءنا بعقلية تعود إلى العصر الحجري، ما السبب
- 2026-07-29 ومضات رائية ( 16 )
- 2026-07-29 أول وآخر رواية لهم
- 2026-07-28 قسطها
- 2026-07-28 (سيماء الأدب واعتناق الثقافة السيد محمد حسن الحداد أنموذجًا)
- 2026-07-28 <<نتيجة لعب دور الضحية >>
- 2026-07-27 قراءة في كتاب تربية الأولاد
- 2026-07-27 إنجاز طبي جديد مركز الأمير سلطان بالأحساء يُجري أول قسطرة كهربائية للقلب لفتاة في العقد الثاني
- 2026-07-27 إثراء يختتم مهرجان الصغار بحضور تجاوز الآلاف من الزوار