2026/04/04 | 0 | 892
عيناك تسبرني
عندما تلتقي عيني بعينيك ينتابني خوف ليقيني أن عينيك تسبرني ، تقرآن داخلي ، أجدني أمامكِ مكشوفًا، كأنني كتابٌ مفتوح تقرئين سطوره دون عناء. كيف لعينيك أن تلمسا ما لم تمسّه الكلمات، وأن تسمعا ما عجز عنه الصوت عينك تقرأ ارتباكي في صمتي، وتلتقط ارتجاف روحي قبل أن ترتجف يدي ، في عينيكِ دفءٌ غريب، يُطمئنني ويُقلقني في آنٍ واحد ذلك لأني امام عينيك اكتشف انني عاريًا من كل تصنّع. وهنا يكمن خوفي: أن أكون أنا، فقط أنا، دون حواجز أو احتمالات .
فهل أخاف منكِ حقًا؟ أم أخاف من نفسي حين أراها فيكِ ، ربما كانت عيناكِ الحقيقة الوحيدة التي لا أستطيع الهروب منها… ولذلك ارتبك ، و أتمنى في سري أن تطول النظرة، رغم خوفي منها.
أخاف أن تُمسكي بتفاصيلي الصغيرة؛ تلك التي أخبئها حتى عن نفسي، أن تكتشفي ضعفي حين أتظاهر بالقوة، وأن تقرئي حزني حين أبتسم. أخاف أن تعرفي كم يلين قلبي حين تقتربين، وكم يرتجف حين تبتعدين.
في صمت عينيك حديثٌ أطول من كل ما يمكن أن أكتبه. كأنكِ تختصرين المسافات بيني وبيني، وتُعيديني إليّ، و كأنكِ تحفظينني أكثر مما أحفظ نفسي ، ما أصعب أن تخاف من شيءٍ تُحبّه…
وما أصدق أن يكون الخوف دليلًا على صدق الشعور ، فإن رأيتِني أهرب، فاعلمي أنني أعود إليكِ من طريقٍ آخر، وإن صمتُّ، فاعلمي أنني أتحدث في داخلي كثيرًا… عنكِ وعن عينيكِ
فإن أطلتِ النظر…لا تبتعدي، وإن قرأتِني… لا تُغلقي الصفحة، فأنا رغم خوفي، لم أكتب نفسي يوما كما كتبتها عيناكِ
جديد الموقع
- 2026-09-11 *هل الطبيعة كتاب؟*
- 2026-09-11 ما أعمقها من طمأنينة!
- 2026-09-11 قراءة جزائرية في سرديات "من الجدير ذكره" العراقية
- 2026-09-11 هل القراءة المهنية ممتعة؟
- 2026-09-11 فوزية أبوخالد والقراءة
- 2026-09-11 كيف يحدد الدماغ ما إذا كانت نتائج قراراتنا بسببنا أم بسبب الظروف الخارجة عن ارادتنا؟
- 2026-09-11 النرجسية العدائية عند بعض النساء: بين مسامحة المسيء وتجنبه والانتقام منه
- 2026-09-11 نصُّكَ بينَ الانشغالِ والإشغال)
- 2026-09-10 أفراح العبداللطيف والناصر تهانينا
- 2026-09-10 «بر الفيصلية» يعزز ثقافة التطوع ويربط التجربة التطوعية بالتنمية المهنية