2025/11/21 | 0 | 742
رحيل شيخ وخطيب
تعرفنا على الشيخ المرحوم عبد الحميد منصور عبد العظيم آل عباس، أحد أبرز خطباء المنبر الحسيني في مدينة سيهات، من خلال حضور دعاء كميل ليلة الجمعة الذي كان يُعقد سابقاً في أحد المجالس قبل القراءة الحسينية. كان بصوته الجميل والحزين يقدّم مقدمة يتحدث فيها عن المواعظ والتوبة والاستغفار والصلاة على محمد وآل محمد، قبل الدعاء وبعده، وكانت كلماته تنفذ إلى القلب وتخشع لها النفوس وتذرف الدموع. وبعد الانتهاء من الدعاء يصعد على المنبر لنستمع إلى المحاضرات سيلقيها، والتي تميّزت بالتنوع الفكري وطرح الأفكار على شكل نقاط. وكان يركّز على المواضيع الفكرية والحالات الاجتماعية والأمور الدينية مدعّماً كلامه بالأمثلة والقصص، في طرح متوازن ينقل المستمع من فكرة إلى أخرى، ويطعّم محاضرته ببعض النكات الاجتماعية، مؤكداً أن الغاية منها ليست للضحك أو الترفيه، بل للعبرة والموعظة، احتراماً للمناسبة والمجلس الحسيني.
وبعد المحاضرة يتلقى النقاش برحابة صدر، ويحثّ الحضور على السؤال والمناقشة قبل المحاضرة أو بعدها. وكان من أوائل الذين يجلسون في ليلة العيد في جمعية سيهات الخيرية لاستقبال الأسئلة الفقهية وتوجيه المؤمنين إلى الصدقة وفعل الخير. وأذكره منذ زمن بعيد يقدّم وكالة لقبض الصدقة المنزلية، لما لها من أثر نفسي وأسري واجتماعي، ويطلب من المؤمنين تجميع الصدقة ثم إيصالها إلى أحد فروع الجمعيات الخيرية. والحمد لله، بعد أن اعتمدت الجمعيات الخيرية التقنيات البنكية وفتحت الحسابات وسهّلت طرق إيصال الصدقات، أصبحت عملية الإيداع أكثر يسراً لتحقيق الأثر المنشود من الصدقة، لما لها من دور في الوقاية ودفع البلاء.
ولم يزل الشيخ المرحوم أيقونة في صوته وأسلوبه، حتى في مرضه وظروفه الصحية. كان يغيب فترة عن الحضور في المأتم الحسيني، وكأنه أُعطي إجازة أو استراحة محارب لفترة وجيزة، ثم يعود بعد ذلك بنفس أسلوبه وحماسه، متفرداً بكلماته الترحيبية وبالدعاء الذي يتلوه بعد انتهاء المجلس، حيث كانت فقراته تجذب المستمعين لما يذكره في دعائه، ولا ينسى فيه الماضين والحضور والمرضى ومن ليس لهم ذاكر إلا الله.
ومن أبرز الأحداث المتعلقة بالحالة الصحية للشيخ ما قامت به الشابة أمل آل عباس من مدينة سيهات، حين قدّمت كليتها لعمّها الشيخ المرحوم، في موقف نبيل يجسد الإيثار والتضحية. وبعد العملية عاد الشيخ إلى مزاولة مهنة الخطابة، إلى أن داهمه المرض مرة أخرى، فغاب عن الحضور في المجالس، وطلب من المؤمنين الدعاء له بالشفاء طوال فترة مرضه، حتى فاجأنا خبر رحيله صباح الخميس 20-11-2025م. وقد ضجّت برامج التواصل الاجتماعي بالخبر، وهرع المؤمنون لتشييعه حتى ووري في مثواه الأخير. رحم الله الشيخ، وحشره مع محمد وآل محمد.
وفي الختام: رحم الله من يقرأ سورة المحترمة الفاتحة ويهدي ثوابها لأرواح المؤمنين والمؤمنات مسبوقة بالصلاة على محمد وآل محمد.
جديد الموقع
- 2026-03-10 سؤال يجب أن يُطرح
- 2026-03-10 احتفاء باليوم العالمي للمرأة الوعل في ضيافة فرع صحفيي الاحساء
- 2026-03-10 برعاية سمو أمير الشرقية سمو محافظ الأحساء يتوّج الفائزين بمهرجان الشرقية الدولي لجمال الخيل العربية الأصيلة
- 2026-03-10 *قبس بالأحساء تختتم دورتها القرآنية الرمضانية الثانية عشرة بجامع علي بن صالح بوسبيت *
- 2026-03-10 *كتاب "نوف" سيرة خالدة توثقها الدكتورة نورة الشملان*
- 2026-03-10 هيئة المهندسين تضبط 10 شركات كبرى تشغّل كوادر هندسية باعتماد منتهٍ وتطبق غرامات تتجاوز 1.6 مليون ريال
- 2026-03-10 أمانة الرياض ممثلة في قطاع الوسط تنظم لقاءً مجتمعياً مع سكان أحياء وسط العاصمة
- 2026-03-10 القراءة في كتاب ومضات
- 2026-03-09 شيخ معمر يبلغ 94 عامًا بوجه رسالته الأخيرة
- 2026-03-09 القراءة في كتاب رشحات أخلاقية