2013/05/22 | 0 | 3425
برامج التواصل .. وغسل الأدمغة
نحن نعيش في زمن المعرفة, أو مجتمع المعرفة. فكل ما يعيشه مجتمع ما من معرفة وقيم وحيوية وإنتاجية ونظام هو للأفكار التي تدور في أذهان أفراد ذلك المجتمع. وكذلك فإن ما يعيشه مجتمع ما من فوضى وتخلف وفقر وعوز وجهل ولا إنتاجية, هو أيضاً لأفكار تدور في أذهان الأفراد هناك. فمقياس حضارة المجتمع وتقدمه أو تخلفه هو الفكر الذي يملكه.
ولكن عندما تستطيع جهةٌ ما أن تسيطر على الأفكار التي تدور في أذهان الناس, وتصنعها كيف ما تشاء, فإنها تستطيع أن تنوّم ذلك المجتمع مغناطيسياً وتحركه كيف ما تشاء, وتسيطر على عاطفته, وإرادته وأفعاله, وتجعله يحقق الأهداف المرسومة له بكلّ دقة.
وهذا ما تصنعه بالتحديد الدول الكبرى عن طريق برامج التواصل الإجتماعي. فعن طريق نشر المعلومات الخاطئة أو المكذوبة أو المزيفة, وترويجها بشكل كبير. فإن النسبة الأكبر من المجتمع سوف تؤمن بهذه المعلومات, وتكون ردود أفعالهم محسوبة مسبقاً ومتوقعة. فالمعلومات هي التي تحدد أسلوب تفكير الإنسان, وعاطفته, وبالتالي تصنع قراراته وردات فعله.
فبرامج التواصل الإجتماعي تستخدم لتمرير الأفكار بشكل غير معلن. فلا يعرف الناس ما هي مصادر هذه المعلومات, ومدى مصداقيتها, فلذلك فإن الأكثرية لا تستطيع مناقشتها, بل تتقبلها كما هي. وقد تكون هذه المعلومات على شكل كلمات مكتوبة, أو تسجيلات صوتية, أو صور, أو مقاطع فيديو.
إذاً السيطرة والتحكم بمثل هذه البرامج يشكل أمن قومي لأي مجتمع, وتشخيص الأفكار المراد تمريرها للمجتمع, وتفنيدها وفضحها للعامة ومناقشتها هو مسئولية المثقفين بالدرجة الأولى. فمواجهة هذه الأفكار تجعل المجتمع أكثر وعياً, وبالتالي يصعب خداعه أو التلاعب به.
فالتطبيل أصبح ظاهرة إجتماعية بعد انتشار وسائل التواصل الإجتماعي, فهناك من يطبل لفكرة, وهناك من يطبل لمفكر, وهناك من يطبل لطائفة, وهناك من يطبل لرجل دين, وهناك من يطبل للاعب كرة. فالجميع يعتبرون مطبلون إذا ما ابتعدوا عن الوعي. ولكن يا ترى, من الذي ينشر التطبيل, ويروج له, ويوزع أدواته. وماهي أهداف هذا الترويج. وهل هي السيطرة على المجتمعات عاطفياً, وبالتالي تحقيق الأهداف الخفية.
(وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)
جديد الموقع
- 2025-01-21 كيف تبعد النعاس أثناء القراءة؟
- 2025-01-21 مشروب كحولي واحد يوميًا كافٍ لزيادة خطر الإصابة بالسرطان - خبير في تأثير المشروبات الكحولية في الجسم يحلل تقريرًا جديدًا أصدرته الحكومة الأمريكية مؤخراً
- 2025-01-21 علي جادي .. احترافية تُبهر البروفيسور
- 2025-01-21 التحولات العامة انعكست على قصيدة النثر في السعودية - محمد الحرز لـالعرب: الحراك الثقافي السعودي لا يمكن وصفه سوى بالسهم المنطلق.
- 2025-01-20 تعريف جديد للسمنة يهمش مؤشر كتلة الجسم والهدف هو التركيز على الصحة -مقاربة جديدة لتشخيص السمنة تأخذ في الاعتبار مدى تأثير دهون الجسم الزائدة في الجسم.
- 2025-01-19 أفراح البجحان والعبيد تهانينا
- 2025-01-19 جلسة حوارية تناقش مستقبل الإعلام الرياضي بالاحساء مع مدير القنوات السعودية الرياضية
- 2025-01-19 سمو محافظ الأحساء يرعى توقيع عدد من مذكرات الشراكة لخدمة المجتمع بين أمانة الأحساء وعدد من القطاعات
- 2025-01-19 سمو محافظ الاحساء يتقدم اكثر من 14 الف متسابق ومتسابقة في سباق (الحسا تركض) 2025 ويتوج الفائزين
- 2025-01-18 افراح بوخمسين يحتفلان بزواج باسل في قاعة الاحساء