2026/08/22 | 0 | 1252
ومضات رائية ( 17)
تصدير: هي سلسلة من ومضات لا تتقيد بتجنيس الومضة ومحدداتها المتداولة في التنظير النقدي، بل تنطلق من إمكاناتها اللغوية، لتشمل محمولات الحرف في تنوعاتها المختلفة.
قال تَحَدَّثْ بلغةِ أناكَ مع النفس
وقال لا تَتَحدَّثْ بلغةِ الـ (أنت)
وبلغةِ الـ (هو) لا تَتَحدَّثْ، لا تَتَحدَّثْ
قلتُ لا ضيرَ؛ فكلُّ الضمائرِ السابقة منفصلة
أنا وأنت وهو، كلُّها ضمائرُ منفصلةٌ، كلُّها
وهي بلحاظِ الانفصالِ واحدة
حتى نسبةُ القولِ تَتَعَلَّقُ بواحديَّتِها
ونسبةُ الفعلِ لها التَّعَلُّقُ ذاتُهُ أيضاً
وقلتُ لذلكَ سأتَنَزَّهُ فيها،
أتَنَزَّهُ في لغةِ نَصِّي هذهِ المَرَّة
سأُخاطبُ نفسي مِنْ خلالِها
أقولُ لها كما قالَ الشاعرُ كُلُّنا ...
كُلُّنا يطلبُ ما ليسَ لهُ
كُلُّنا يطلبُ ذا حتى أنا
فأنا أطلبُ مِنَ الدهرِ أن يرويَ نصوصي ويُنشدَها
وأعلمُ أنَّ ذلكَ لن يكون
لن يكونَ ما دامت نصوصي تشطحُ في رؤاها
بلا بُعْدٍ فنِّيٍّ، بلا حسٍّ جماليٍّ تشطحُ، تشطح
وما دمتُ أتَلَذَّذُ فيما أنا راكسٌ فيه
وبـ " ما عليَّ إذا لَمْ تفهمِ البقرُ " بها
بها أتَرَنَّمُ بها
أُخدِّرُ أوجاعَ وحشةِ الإعراضِ عن أنايَ بذلك
أوجاعَ الوحشةِ التي لا تُطاقُ أُخدِّرُها
أفترضُ أنَّ أعمى سيُولَدُ لينظرَ إلى أدبي
أنَّ الوجودَ ستَتَلَبَّسُ بهِ ماهيَّةُ مَنْ بهِ صَمَمٌ ليسمعَ كلماتي
وأُكَرِّرُ طلبي مِنَ الدهرِ ليرويَ نصوصي ويُنشدَها
قال أعْلَمُ ذلكَ لكنْ لا تَتَجاوزْ لغةَ أناك
وقال أعْلَمُ أنَّ (أنا) متضمّنةٌ معنى (أنت)،
وأنَّ (هو) هي (أنتَ) هي (أناكَ) في جملةِ نصوصِك
هيَ هيَ مطابقةً لا طِباقاً
بَيْدَ أنَّ التَّحَدُّثَ بمنطوقِ لغةِ أناكَ يُريح
يُخرجُ نَصَّكَ مِنْ أبعادِ " إيَّاكِ أعني واسمعي يا جارة "
قلتُ حتى المَعَاريضُ تدعوني إلى تجنُّبِها
حتى ما كان مِنْ آدابِ العربِ ومِنْ أخلاقِهِم
وقد قيل "إن في المَعَاريضِ لَمَنْدُوحَةً عن الكذب"
ومع ذلك فأنا لمْ أمتطِ صهوةَ المعاريضِ، لا شأنَ لي بها
فمِنْ دَيْدَنِي الاشتغالُ بالمفاهيمِ التي أراها مرادي، أراها شأني
ولا شأنَ لي بمَنْ تَلَبَّسَ بسلبيَّاتِها، لا شأنَ لي
لستُ الحطيئةَ لأجلدَ بصريحِ الكلماتِ، ولستُ الفزاريَّ لأُلَمِّحَ بها
وقلتُ قد أعني نفسي وتسمعُ جارتي ما أعني
وقد أعني ما أُلبِسُ نفسي لا نفسي فتلبسُ جارتي لبسي
قال مع ذلكَ لا تَتَحَدَّثْ بغيرِ (أنا)، بغيرِ لغةِ أناك
وقال إنَّ بعضَ الأمراضِ تُترَكُ إذا كان في الدواء مضاعفةٌ لعللِ الجسم
قلتُ لنفسي في نفسي هكذا إذاً، هههه..!
قال أَسمعُ مِنْ تقاسيمِ وجهِكَ أنَّكَ قلتَ في نفسِكَ هههه
قلتُ إذاً هههيه..!
قال وإليها أضفْ ألفَ هههيه
قال ذلك وهو لا يَهزُّ بيدِهِ بل يهزُّ بيديه
قلتُ خيرُ النعمةِ ما يُضحِك
قال ما أجملَ تفاؤلَكَ، ما أجملَ إيجابيَّتَكَ،
ما أجملَ تَصرُّفَكَ في المَثَلِ السائر ..!
وقال لقد قيلَ إنَّما الشاعرُ المتنبي
لقد قُصِرَ الشعرُ عليهِ في الزمنِ الغابر
وأقولُ لكَ إنَّما أنتَ بما تَصَرَّفتَ في المَثَلِ أنت
ولكَ أقولُ إنَّما أنتَ الشاعر.
جديد الموقع
- 2026-09-20 اكتشاف أصغر كوكب حديث التكوّن حتى الآن خارج المجموعة الشمسية
- 2026-09-20 علي أبو طفله.. من ملاعب كرة القدم إلى صناعة المحتوى والإعلام الرياضي
- 2026-09-20 باستهداف 250 ألف طالب وطالبة.. «إنجاز السعودية» تدشّن خطتها الجديدة للتوسع في 10 آلاف مدرسة " تدوير" و"صون" تتوجان بأفضل شركة طلابية
- 2026-09-20 350 متطوعًا ومتطوعة يشاركون في تنظيم «خليجي 27»
- 2026-09-20 لقاء جمعية التراث العمراني بالهفوف :عمارة البيئة؛ الواقع المهني، الفرص و التحديات
- 2026-09-19 أفراح الجاسم والعبد تهانينا
- 2026-09-19 أسرة بوخمسين نجاحي 36 غاية الرسالة
- 2026-09-18 (أنتَ ابنُ وادي عَقِيقِكَ مُلهِمِ الشعراء)
- 2026-09-18 < < تنمية المجتمع أولاً > >
- 2026-09-18 القراءة وتقنية بومودورو