2026/09/20 | 0 | 44
لقاء جمعية التراث العمراني بالهفوف :عمارة البيئة؛ الواقع المهني، الفرص و التحديات
دينة الهفوف تحتضن فعالية" محاضرة مهني ضمن فعاليات جمعية العمران المهنية وبالتعاون مع جمعية مهندسات سعوديات و بمقرها بمدينة الهفوف .
ومن خلال برنامجها سلسلة #محاضرة_مهني بإشراف سفير الجمعية بالأحساء المعمار/ أحمد عايش المنديل و بالتعاون مع مساحة الشايب محاضرة بعنوان: عمارة البيئة؛ الواقع المهني، الفرص، و التحديات قراءة في تجربة مهنية
وكان ذلك باستضافة معمار البيئة حمد بن عبدالعظيم الغدير و المعمار علي بن حسين الأمير
بدأت المحاضرة بمقدمة تعريفية بمحاورها الرئيسية و التعريف بالضيفين.
و في معرض الحديث عن تقبل الأفراد لدور معمار البيئة في مشاريعهم، أجاب المعمار علي الأمير بأن هنالك كان عاملين أساسيين في خلق الفرصة لبروز و تقدم و تقبل الأفراد لدور هذا التخصص على مستوى كبير و مؤثر، الأول: هو دخول مفاهيم أنسنة المدن، و جودة الحياة، كمشاريع لها مستهدفاتها من أعلى مستويات الدولة و تشريعاتها نزولا إلى التطبيقات العملية على كافة المستويات التخطيطية، ومن ناحية أخرى جائحة كورونا كان لها دور أيضا في وعي الأفراد لأهمية جودة المكان، و كيف أن يكون له حضور و أنشطة و تفاعلية تلغي الرتابة لتوصل للمستخدم درجة الإستمتاع بما يحيط به من مناطق داخلية وخارجية في وحدته السكنية.
فهذين العنصرين أثرا بشكل كبير في خلق فرصة تحتاج إلى سدها.
و أضاف معمار البيئة حمد الغدير بأن الأحسائيين بدورهم، لديهم الحس الداخلي بالتفاعل مع الطبيعة و هو مكون رئيسي موجود داخل كل فرد منهم، و جاء دورنا كمختصين أكاديميين و جزء من هذا النسيج الإجتماعي، أن نعيد النظر في كيفية تقديم هذه الخدمة، و توجيهها بالإسلوب العلمي المدروس و بالحس الفني الذي يعطي أبعاد و قيم إضافية لأي مشروع، فكانت الدراسات الإقتصادية، و الحلول المبتكرة،و القدرة على توظيف ما هو ممكن أو قائم ضمن محددات المشروع هي المدخلية التي أعطت حضور لنا في سوق العمل، و نظرا لكوننا متخصصين، كنا نرى المكاتب المعمارية خصوصا و الهندسية عموما جزء مكمل لمنظومة الخدمات المعنارية و الهندسية التكاملية فيما بيننا، و بها كان إنطلاقتنا بالشراكات معهم و تطوير خطط عمل يكون الكل فيها بما يحقق أهداف المشروع.
و أثار المهندس إبراهيم الطويل، نقطة الهوية الشمية للمدن، و هل ممكن أن نوجد بصمة شمية للأحساء من خلال عمارة البيئة؟ فكان جواب الغدير بأن الأحساء أرض خصبة لتنوع الروائح فيها على مختلف فصول و أوقات السنة، و نظرا لكون الرقعة الزراعية فيها متداخلة مع الكتلة السكانية، فهناك تنوع في الروائح على اختلاف تزهير النباتات و الأشجار في الأحساء، بل حتى التغيرات الطفيفة التي تحدث مثلا هطول المطر، أو سقي المزارع، أو موسم جمع اللومي الحساوي، أو حتى في القيظ اللاهب، تتفاعل الأحساء و تعطي كل وقت و حين سمته الروائحية المميزة، و ذكر على ذلك مثلا من الروائح المميزة الطبينة على الطرق الزراعية و البهارات و أصناف البخور في قيصرية الهفوف.
تتساءل م أحمد المنديل ؛ هل توجد هوية لعمارة البيئة كما هو موجود هوية للعمارة الأحسائية؟ أجاب المعمار علي الأمير، بأن عمارة البيئة هي منظومة مترابطة و لا يمكن انفكاكها عن منظومة العمارة و العمران، بل أنها جزء يتفاعل مع الزمن بشكل أسرع من بقية التخصصات الأخرى، و بحكم كون الإنسان ابن بيئته فأيضا عمارة البيئة تشتق ما يوجد فيها من مقومات وخصائص لتكون جزء متوافق لا متنافر عما هو موجود طبيعيا، فهنالك محاولات لعمل بعض الأدلة و التي سترى النور قريبا لعمارة البيئة بما يتوافق مع التنوع الخضري في الأحساء وبيئتها.
الفنان حسين الجمعان المهتم بفنون الزخارف الجصية الأحسائية، تساءل عن علاقة النباتات بالعمارة، و عن موطن توظيف ذلك في العمارة، فرد الغدير بأن المعمار الأحسائي استلهم الطبيعة و النباتات التي في بيئته في انتاج موتيفات و نماذج زخرفية حتى في أسمائها تعود لما هو متوافر في بيئة الأحساء، و كذلك استخدامه للعناصر الطبيعية في البناء، يشكلان أنموذجا متكامل على الإستدامة و الإستلهام.
م قاسم المطير تطرق إلى نقطة الإستدامة كجزء من دورة حياة المشروع و خصوصا لعمارة البيئة و كيفية التوفيق بها خلاله. الأمير أجاب أن الاستدامة مهمة جدا لعمارة البيئة، لديمومتها و لإبقاء منتجها في حالة من الفعالية الطبيعية على مختلف الفصول، و الإستدامة هنا أن تكون مرحلة التصميم و التنفيذ و التشغيل والصيانة الدورية كلها جزء متكامل تطرح للدراسة و صنع قرار متزن لا يغفل دور أي مرحلة على حساب الأخرى، بل أن تنوع الحلول المقدمة في عمارة البيئة تعطي تنويع اقتصادي دون الدخول في دهاليز خفية سواء تشغيليا أو في الصيانة.
في الختام، تم فتح باب الأسئلة و النقاشات لما تم طرحه، من رؤى و حلول و أفكار، و شكر الضيفين على ما قدماه من إضاءة مهمة على تخصص واعد في سوق العمل.
جديد الموقع
- 2026-09-20 اكتشاف أصغر كوكب حديث التكوّن حتى الآن خارج المجموعة الشمسية
- 2026-09-20 علي أبو طفله.. من ملاعب كرة القدم إلى صناعة المحتوى والإعلام الرياضي
- 2026-09-20 باستهداف 250 ألف طالب وطالبة.. «إنجاز السعودية» تدشّن خطتها الجديدة للتوسع في 10 آلاف مدرسة " تدوير" و"صون" تتوجان بأفضل شركة طلابية
- 2026-09-20 350 متطوعًا ومتطوعة يشاركون في تنظيم «خليجي 27»
- 2026-09-19 أفراح الجاسم والعبد تهانينا
- 2026-09-19 أسرة بوخمسين نجاحي 36 غاية الرسالة
- 2026-09-18 (أنتَ ابنُ وادي عَقِيقِكَ مُلهِمِ الشعراء)
- 2026-09-18 < < تنمية المجتمع أولاً > >
- 2026-09-18 القراءة وتقنية بومودورو
- 2026-09-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة الثانية: قطرة ماء.. قصة حياة*