2011/01/21 | 1 | 4971
ما أحلاك يا مطراً تبتل به الأماكن و النفوس
أي فلسفة تكمن في هذا التحول , وهل أن هناك سر غيبي يتماشى مع كل ما يعقل فهمه و مستند إلى حجة بالغة إن لم يكن التوفيق . إنها مشاعر هذا الإنسان التي لا تستسلم إلى التحول الناعم , وقد تقود تلك المشاعر إلى ثورة .
إنه شعور الأمطار الذي يفاجئ الناس بحضوره ليثبت ذاته في أوقات الحسم و تقرير المصير . و كذلك حديث المطر الذي لا يمكنه أن يسكت على احتكار اليباس للطبيعة .
الرطوبة و اليباس حالتان ذات معناً و مقصد و مرماً و مرصد و قصة و مشهد و وجه لأحجية ولغز و ساسة و سياسة و دين و تدين .
فحين تقف بعض تلك القطرات على نماذج من الأسقف الخشبية المتشققة و الجدران الطينية التي تشهد عما خلف تلك الجدران و تحت هاتيك الأسقف التي تحكي عن تقاسم رغيف خبز جاف والتستر بعباءة ممزقة و مرقعة بالألوان . نعم هكذا هو حديث المطر حينما يثبت تلك الحالة , وبالمقابل لا يجد المطر سبيله إلى تلك القصور الشامخة و الأسوار الممتدة إلى ما لا نهاية , فلن تجد للرطوبة مكان في عالم الأماكن و النفوس في ضل اليباس و العبوس , ولن تنبت تلك الرحمة على ارض ملأتها القسوة حتى باتت تتوجس خيفة من كلمة هي ( أنا موجود ) .
إذا رطوبة القلب هو الإحساس بالمسؤولية الذاتية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية وغيرها , ويباس الشعور هو تبلد المواقف نتيجة الإحساس بالعجز و تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة , ورطوبة التدين و المتدينين هو ما قد يحضا به جمع من الناس حضا أوفرا ضمن حدود آية الولاية ممن قد عملوا بها و استيقنتها قلوبهم فأصبحوا بعد ذلك مطمئنين بجوازهم على الصراط بعد وعد الله و رحمته . ويباسه ممن جعلوا الدين و تعاليمه مطية للوصول إلى أهدافهم و مقاصدهم المؤقتة .
إن صدى الحراك لإحساس داخلي نابع من متابعة مستمرة للأحداث قد يبدل الأولويات و يحرف الاتجاهات مثلما ينحرف اتجاه تساقط الأمطار بفعل تأثيرات و ضغوط خارجية و عناية ربانية . حينها لن تعرف لبوصلة هذا القلب أي استقرار , و بالتالي لن تركن إلى انجاز يصمد حتى يكون مؤثرا في عوالم النفوس و المادة . هذا هو الانجاز الذي بات أسيرا لعشوائية السلوك و ركاكة الوجدان .
فواصل القرار أن لا تدع مكان للشك و الذي قد يبعد عن مرحلة الظن سوى عدة خطوات , فإما أن تجد مكان بعدها للوصول إلى رطوبة و أمطار و ثبات و اطمئنان أو تصبح لقمة سائقة للقحط و الجفاف و تبدل وقلق , إلا إن كنا مستنكفين عما يدور من تغير الأحوال و تسارع الأحداث , فلا ريب أن العبرة أبلغ من الدعوة ولو استمرت ألف عام و عام .
جديد الموقع
- 2026-06-09 افراح المعني والعمران بالمطيرفي تهانينا
- 2026-06-09 السيدة ملوك السيد حسين السيد ميرزا الهاشم حرم سماحة الشيخ محمد سلمان الهاجري في ذمة الله (َإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَآجِعُوْنَ)
- 2026-06-09 *الفردانية والإنتماء القبلي*
- 2026-06-09 أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية ويثمّن جهود متطوعيها في خدمة ضيوف الرحمن
- 2026-06-09 تكريم الاعب العباس الجاسم
- 2026-06-09 الخزرجي في "المرجعية الدينية" يتابع موقفها من عراق المستقبل
- 2026-06-09 يكتب في جنازة ابنه
- 2026-06-08 سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير الدفاع المدني بالمحافظة
- 2026-06-08 افراح الملا والسليمان بالهفوف في كرستال
- 2026-06-08 الأدب والشعر الإداري
تعليقات
علي
2011-01-22شكرا استاذ واصل فانت واصل وبهذه الكلمات نتمنى وصولها لتغتسل منها القلوب فنحن بحاجة لمطر يزيل الشوائب من النفوس تحياتي