2026/10/21 | 0 | 66
طباعة فقط عند الطلب
كثيرة هي الكتب التي تطبع ولا توزع جميع نسخها. بل يمكن القول إن هذا هو حال أغلب الكتب، ولا يستثنى منها سوى الكتب الشهيرة، أو ما تسمى الأكثر مبيعًا، والتي عادة ما تطبع عدة طبعات وتباع منها كميات كبيرة.
لكن حين تتبقى نسخ - كثيرة كانت أو قليلة - من أي كتاب فما مصيرها؟
قد يباع أو يُوزَّع القليل منها بمرور الوقت، إلا أن أغلبها يبقى حبيس المستودعات أو كراتين الحفظ حتى يضيق بها الحال فترمى كنفايات، أو تباع بأبخس الأسعار، أو حتى ورقًا تالفًا.
وغني عن الذكر القول إن في ذلك إهدارًا لجهد بشري كبير، كما أنه هدر ورقي وخسارة وتفريط في الثروة البيئية المتمثلة في الأشجار التي صُنعت هذه الكتب منها، وهو ما يهدد الاستدامة البيئية، علاوة على المشكلة المتمثلة في النفايات الورقية والتخلص منها، وما يعنيه ذلك من تلوث بيئي وكلفة مادية.
ومن هنا جاءت فكرة تقليل أعداد الكتب المطبوعة من أي كتاب إلى الحد الذي يعتقد بأنه يمكن تصريفه منه، وذلك بطرق الطباعة المعروفة (الأوفست) باستخدام الأفلام والألواح المعدنية. إلا أن هذه الطريقة مكلفة في حال كانت أعداد النسخ قليلة، ومن ثَم ظهرت فكرة الطباعة عند الطلب POD (Print on Demand) التي تعتمد ما يسمى بالطباعة الرقمية، التي تتيح الطباعة عند وجود طلب فعلي على المادة المطبوعة فقط، دون الاحتفاظ بأي نسخة منها أو دون طباعة كميات كبيرة منها.
ومن أهم إيجابيات ومزايا هذه التقنية أنها توفر تكاليف الطباعة والتخزين، سواء للمؤلف أو الناشر، وتقي من الخسائر المالية في حال عدم بيع الكتب، خاصة مع سهولة إعادة الطباعة حتى ولو نسخة واحدة في هذه التقنية، وهو أمر غير مجد اقتصاديًّا في حال الطباعة العادية. ويمكن في هذه الحالة أيضًا إجراء أي تعديل، سواء في المحتوى أو الغلاف، دون خسارة أي كتب مطبوعة ومخزنة. كما يمكن بهذه الطريقة طباعة أعداد محدودة من بعض الكتب النادرة أو الإصدارات الخاصة من أي مادة، كتابًا كانت أو مجلة.
وتعد هذه الطريقة كذلك أفضل خيار للمؤلفين ممن لا يرغبون في إنفاق مبالغ كبيرة على كتبهم، وما يعنيه ذلك من الدخول في مغامرة عدم تصريف الكتب. كما يمكن للمؤلف طباعة كتبه دون وجود ناشر تقليدي. وتوفر هذه الطريقة (POD) للمؤلفين إمكانية تحميل كتبهم رقميًّا على منصات تتولى عملية الطباعة والتوزيع فقط عند الطلب على نطاق محلي وعالمي؛ وهو ما يُعد أيضًا بمنزلة اختبار للسوق؛ بطرح نسخ رقمية دون استثمار كبير، ويمكن التوسع في الطباعة والنشر لاحقًا في حال نجاح الكتاب.
وختامًا، فلا تخلو هذه التقنية من سلبيات، منها عدم جدواها ماديًّا في طباعة نسخ كثيرة جدًّا، حيث يفضل حينها التوجه نحو الطباعة العادية (الأوفست).
جديد الموقع
- 2026-10-21 نجيب محفوظ والقراءة - 1
- 2026-10-21 الازدراء في الحياة الزوجية: سلوك يهدم الاحترام ويهدد استقرار الأسرة
- 2026-10-21 القراءة بين القنفذ والثعلب
- 2026-10-20 مشاركة الفريق السعودي للوكيل الأدبي وكيل السعوديين الكتاب ووكيل الملتقى الدولي للكتاب العربي بباريس النسخة الثالثة
- 2026-10-20 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على خدمات وبرامج جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن
- 2026-10-20 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-10-20 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن
- 2026-10-20 سمو أمير المنطقة الشرقية يدشّن تطبيق «شريط الأمل 2026»
- 2026-10-20 *"مطر".. معرض جديد للفنان أحمد حسين الغامدي بأتيليه جدة الأربعاء*
- 2026-10-20 (((ذاكرة الفنجان)))(2)