2023/09/08 | 0 | 2988
المختلف
في الأحساء كوكبة ساطعة من الشعراء الذين لم يحظ إبداعهم بما يستحقه من الانتشار والاهتمام النقدي والإعلامي. لذا بقي (سربا بلا أوكار) ماعدا قليلا من الذين فاضت بهم الطاقة الإبداعية، و حدتهم الرغبة إلى إيصال تجاربهم، فعرفتهم المنابر الإعلامية.
إذا اعتبرنا (أن تذوق القصيدة، شعريا، لا يأتي من المضمون الفكري، وإنما يأتي من فنية التعبير) كما يقول النقد الثاقب، فهذه الكوكبة تختلف في فنية التعبير اختلافا كبيرا، ولكن تجاربهم تنطلق من منابع متقاربة، وأغلبها تجارب موضوعية، أي أنها تنطلق من دافع خارجي، أما الانطلاق من الداخل، فلا نراه إلا عند القليل منهم.
المختلف عنهم جميعا هو الشاعر عبدالله الهميلي الذي نقرأ في ديوانه (على حواف العزلة) (137) قصيدة، كلها تحمل هما وجوديا ضاريا، دفعني إلى أن أسميه (الشاعر المخضب بوجوده) والمخضب بوجوده لا يختلف عن المخضب بدمه، فكل منهما يعاني سكرات الألم.
من يفكر بالحياة وغدر تقلّباتها، ويتأمل نهايتها، لابد أن يصاب بما تسميه الفلسفة الوجودية (القلق الوجودي) وقد وقف رواد هذه الفلسفة على هذا المفهوم طويلا. ولكن الهميلي يضعنا أمام وجود أعمى يشير إلى العدم (هل رأيت الوجود / كم هو ضرير / يصفق للهباء) الهميلي يصرخ لأنه (يتنزّه في الجحيم) و(تلتهمه الضوضاء في كل مكان) وإذا انعتق برهة راح يئن من ذهوله: (أفتش بين الجمر، لا أدري ما الذي أفتش عنه) وحتى الحب، هذا الغرق الجميل في النشوة وفرح قطف الأمنيات، لا يشعر به (أحب ولكن لا أظن بأنني / أحب وشيء آخر ما أجرب) ويسأل، بلسان ضياع جمعي، (ماذا سنفعل بعد أن تجلت الأوهام/المصابيح / التي كنا نظن أنها هي وجهتنا إلى الا نهاية؟
(ينتابني قلق الوجود) هكذا يقول. ولكنه؛ لذهوله، لا يدري أن ما أصابه، وعبر عنه شعريا، أعمق ألما من القلق الوجودي. إنه فقدان الإحساس بالحياة، وضياع الاتجاه (تتزاحم الطرقات فيّ كأنها / أفعى تفح بخاطري وتقيئني)
اللغة الشعرية الجمالية عند الهميلي تبقى في مستوى منخفض عنها عند كثير من زملائه في الأحساء، ولكنه مختلف في الرؤية الوجودية عنهم جميعا. ونقرأ في ديوانه أنه (باحث في الفلسفة والقانون) فهل يجيز لنا هذا أن نصف شعره بالشعر الفلسفي؟ كلا. إن الفلسفة منهج، وليست تأملا مجردا فى الذات أو الوجود.
جديد الموقع
- 2026-11-06 دعاءٌ يجمع الهداية والفضل والرحمة والبركة
- 2026-11-06 *نصح بمراجعة الطبيب عند استمرار التعب والخمول.. د.محمد جاويش استشاري الباطنية بمستشفيات الحمادي:* *الغدة الدرقية صغيرة الحجم تتحكم في طاقة الجسم ونشاطه بصورة أكبر مما نتخيل*
- 2026-11-06 سمو محافظ الأحساء يرأس اجتماع اللجنة التنفيذية للسلامة المرورية
- 2026-11-06 بمناسبة الأسبوع العالمي للجودة 2026 تقنية الأحساء واليونسكو للجودة تعززان دور الحوكمة والتحول الرقمي في الاستدامة
- 2026-11-06 تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. جدة تستضيف مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة الأحد المقبل
- 2026-11-06 المخرج السعودي فهد الدوسري يحصد جائزة أفضل إخراج في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي
- 2026-11-06 *العيون الخيرية بالأحساء تنجح في تفعيل 10 من أصولها الاستثمارية الـ12.. وتواصل تنمية مواردها المستدامة*
- 2026-11-06 مؤسسة الجود الوقفية تُنهي إجراءات تسجيل العقارات الوقفية ونقل ملكيتها إلى أصولها الوقفية
- 2026-11-05 مفهوم التقليلية في القراءة
- 2026-11-05 «ابن المقرب» تدشن ثلاثة دواوين شعرية وترفع إصداراتها إلى 30 عملًا أدبيًا