2026/01/18 | 0 | 452
اللهجة بين الخصوصية والمشتركات في نادي روافد
قرير: عبدالكريم الحجاب تصوير : أحمد هاني
في أمسية شعرية من أماسي نادي روافد الأدبي بالأحساء ضمن فعاليات الشريك الأدبي في دورته الخامسة، والتي جاءت تحت عنوان:
اللهجة بين الخصوصية والمشتركات.
وكان ضيفها الشاعر عبدالمنعم الحجاب، وذلك يوم الخميس ١٢-١-٢٠٢٦ ،قدّمت الأمسية ببيان الفرق بين الشعر الشعبي والشعر النبطي لفك الالتباس والتقعيد لعنوان الأمسية:
لشعر الشعبي: هو إطار واسع لكل قصيدة تكتب باللهجة المحكية، ويتلوّن بلهجات المدن والقرى والواحات، ويعكس التجربة اليومية والطقوسية والوجدانية للمكان.
أما الشعر النبطي: فهو أحد أنماط الشعر الشعبي، لكنه ارتبط تاريخيًا بالبيئة البدوية في الجزيرة العربية، وتشكّل ضمن لهجتها الخاصة، مع الالتزام الواضح بأوزان وقواف مستقرة، وببحور معروفة في مدونته الشفهية.
ثم تحدثت عن أن للأحساء لهجتها الخاصة والمميزة بين جميع اللهجات العربية، والشعر الشعبي في الأحساء نشأ في بيئة تقدم فيها السماع على التدوين، كما تقدم فيها الإيقاع على المعجم.
ولا شك أن المنبر الديني والمناسباتي في الأحساء؛ بصوته العراقي؛ ومقاماته وحرارته العاطفية كان أحد أهم الروافد التي شكّلت الذائقة، فكبر الشاعر وهو يتلقى القصيدة قبل أن يكتبها، ويصغي للنبرة قبل أن يختار المفردة.
من هذا المسار، تسللت اللهجة العراقية إلى النص الشعبي الأحسائي، كأثر متراكم في الوجدان، تشكّل عبر الطقس، والتكرار، والإنشاد، والمشاركة الشعورية، وليس على هيئة وافد طارئ.
فالشاعر الأحسائي؛ تشرب القصيدة العراقية من هذا الفضاء الجماعي، واستقرت في ذاكرته قبل أن تتحول إلى ممارسة شعرية شخصية.
والإشكالية التي تطرحها هذه الأمسية تتصل بموقع الصوت الأحسائي داخل هذا الامتداد اللهجي الواسع.
أسئلة طرحت للتأمل والمناقشة:
كيف يمكن للنص الشعبي أن يحمل ذاكرة الأحساء وهو يُكتب بمفردة غير محلية؟
هل يشعر الشاعر الشعبي الأحسائي أن اللهجة العراقية تمنحه أفقًا أوسع للتعبير، أم أنها جاءت نتيجة تشكل وجداني سابق لا خيار له فيه؟
هل يمكن اعتبار اللهجة العراقية لهجة شعرية تتجاوز الجغرافيا، فتقابل الشعر النبطي بصبغته البدوية في شبه الجزيرة العربية، فتظل الأحساء حاضرة في النص وفي عمق التجربة، حتى وإن تبدلت المفردة؟
كيف يتفاعل المتلقي الأحسائي مع نص يلامس وجدانه بلهجة غير لهجته؟
هل مشكلة اللهجة الأحسائية في الشعر تكمن في محدودية المفردة، أم في ضيق الاستخدام الشعري لها؟
للأسف الشديد، تواجه اللهجة الأحسائية في بعض تجلياتها الشعرية انزلاقًا مقلقًا وخطيرًا في ذات الوقت، فكثيرًا من الأحيان؛ ومن دون وعي لخطورة هذا المنزلق؛ تستدعى المفردة الأحسائية في الشعر كمادة للتندر والسخرية على حساب العمق والمعنى.
فتختزل اللهجة في شكلها الصوتي، وتفصل عن ذاكرتها، فتغدو القصيدة مشغولة بالمفردة لا بالمعنى.
والخطورة هنا حين تتحول اللهجة من وعاء شعري قادر على حمل الوجدان والدهشة إلى أداة تسطيح لضحكة عابرة.
هل يدرك الشاعر الأحسائي أثر السخرية المستمرة على صورة اللهجة وعمقها الثقافي؟
أين تقع مسؤولية الشاعر في حماية اللهجة الأحسائية من هذا النوع من الكتابة؟
جديد الموقع
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-06 الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه
- 2026-05-06 حين يحتاج العقل إلى تنظيف خزّانه: دعوة إلى اليقظة الفكرية
- 2026-05-06 السير الذاتية بين الحقيقة والتزوير
- 2026-05-06 محمود درويش والقراءة
- 2026-05-06 أفراح الصالحي والجابر تهانينا
- 2026-05-06 أفراح العباد والمعني وآل طه تهانينا
- 2026-05-05 كانت...
- 2026-05-05 *قدم الفرق بين الطبيب والذكاء الاصطناعي..د.عروة حاميش أخصائي الأمراض الباطنية بمستشفيات الحمادي:* *الاعتماد في أخذ المعلومة الطبية من وسائل الذكاء الاصطناعي دون معرفة ودراية عن صحتها ومصدرها عامل مؤثر في الشك بقرارات الأطباء*