2026/08/31 | 0 | 35
الصدمة ونمط التفكير..
الصدمة العقلية تُعتبر حالة استنفار للعقل وتحفيز للتفكير على خلق أنماط فكرية تتناسب مع الصدمة التي فاجأت العقل بعد ارتداد قوي ينتج بعده نمط تفكير أحادي يتعامل مع نوع الصدمة... هذا النمط يعبِّر عن ردة فعل تتساوى مع مقدار الصدمة وهي نتيجة حتمية للعقل، لا بد في تلك الحالة من تساوي ردة الفعل مع الصدمة في القوة أو الضعف... بعض الصدمات من القوة لايحتملها العقل وبالتالي فإنها قد تسبب حالة انزعاج أو خوف واضطراب نفسي عقلي يتطور إلى خلل في العقل أو النفس أو فيهما معاً بحيث يتمثل ذلك في حالات من الوسواس القهري أو الإكتئاب المؤقت أو ربما المُستدام، أو أي حالة من الأمراض النفسية أو القلبية..ليست تلك الحالة من الصدمات القوية تؤثر في جميع العقول، وإنما تؤثر في بعضها، أعتقد أن ذلك يرجع إلى عدم تمكن العقل من امتصاص تلك الصدمة بسبب عدم قدرته على التفكير فيها ليتسنى له تحليلها وتفكيكها من أجل التعرف على مضمونها بالسرعة التي تُخفف من قوتها...فكلما تسارع التفكيك والتحليل للصدمة كلما استطاع العقل التعرف عليها واستيعابها حتى يتخفف من آثارها السلبية. ويستوعب آثارها الإيجابية حتى تكون واقعاً مُعاشاً يتمتع ويستمتع به أو بعكس ذلك حسب نوع الصدمة، في تلك الحالتين نُطلق عليها ( قدرة العقل على امتصاص الصدمة حيث حولها إلى حدث طارئ...
عادة ما ترتبط الأحداث بالإنسان في جميع مراحل حياته. سواء كانت سلبية أم إيجابية..
إن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوعي الكلي المُدرك بكل مايمر على الإنسان في سنين حياته... بعد ذلك نستطيع أن ندرك بأن العقل استطاع أن يتخلص من عنصر المفاجأة التي يمر بها، وبالتالي يستطيع العقل بالسرعة التي تمكنه من التحليل والتفكيك ثم الإدراك الحقيقي بأن كل ما يحدث ليس بالجديد ولا بالخاص...
إن الصدمة حالة تمر على العقل البشري منذ أن وُجد الإنسان على هذه الأرض وهي أنواع كثيرة ترتبط بالمكان والزمان، فالإنسان في زماننا هذا يتعرض لصدمات تختلف اختلافاً جذرياً عن الإنسان قبل قرن من الزمان أو قرون... مثال ذلك...
إنسان الغابة قبل قرون لايُشكل له الأسد أي صدمة ولا أي نوع من الخوف لأنه عاش وتعايش مع مثل هذه الحيوانات، أما إنسان المدينة في عصرنا الحالي فإن الأسد يُسبب له صدمة قوية ورعباً وخوفاً إن كان هذا الأسد منفلتاً... الأمثلة كثيرة ولا يتسع المجال لذكرها في هذا المقال...
لكنني أستدرك بعد ذلك المثال مبيناً بأن الصدمات التي يتعرض لها العقل كثيرة ومتنوعة، يتفاوت وقعها على العقل قوةً وضعفاً، إن الصدمة تبدأ من الخبر ولاتنتهي بالحدث المباشر أو غير المباشر.... لهذا فالطب النفسي أو الأخصائي الاجتماعي استطاعا أن يتعاملا مع العقل المصدوم ويتعرفا على قوة الصدمة التي ألمت به بواسطة التحليل النفسي والاجتماعي للشخص نفسه..
جديد الموقع
- 2026-08-31 أعيروا الله أسماعكم..
- 2026-08-31 *تقديراً للتميز.. خيرية الرميلة بالأحساء تكرم متفوقيها في حفل وهج التفوق 2026*
- 2026-08-31 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة
- 2026-08-31 برعاية سمو أمير المنطقة الشرقية سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يفتتح غداً الثلاثاء معرض الحرف والأعمال اليدوية 2026
- 2026-08-31 سفيان البرّاق من لقب قارئ العام إلى باحث ومؤلف في الأدب والنقد
- 2026-08-31 الروائي عبدالعزيز جاسم يشارك بمعرض الكتاب بموسكو متحدثا
- 2026-08-31 رعاية الطفل المبكرة قد تحد من ارتباط الالتهابات أثناء الحمل بأعراض نقص الانتباه وفرط الحركة
- 2026-08-31 ١٣٨ متفوق ومتفوقة ينالون شرف التكريم في عائلة المؤمن
- 2026-08-30 تحت إشراف سماحة آية الله السيد "أبو عدنان" : تجديد وتكييف جامع الإمام الحسين في الحمادية -المبرز
- 2026-08-29 التاريخ والسرد يحفظ ما حدث