2016/11/13 | 0 | 5126
الشيخ امجد الاحمد :مرجعية العقل
فبدأ كلمته بقول الله تعالى :" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا "
دلّت هذه الآية على تكريم الإنسان و المقصود من هذا التكريم هو الإختصاص بالشيء بأن خصّ الإنسان بما يكرمه و خصصه بالعقل أعطاه الأداة التي بها يبدع ويتطور ويتكامل ..
فبقدر استخدام الإنسان للعقل ترتفع إنسانيته .. ولهذا أرسل الأنبياء ليستثيروا دفائن العقول .. وهذا المنهج هو الذي اتبعه الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله وسلم في هداية فجاء بالقران الكريم وفيه الحث على إعمال العقل ..
و عرض الشيخ أمجد بعض النصوص القرانية التي تدعو للتأمل و إعمال العقل :
:" وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
أيضاً نلاحظ أنّ القرآن أرجع كل ظاهرة سلبية إلى عدم اعمال العقل:
١- مشكلة الإلحاد : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ).
٢- مشكلة الخلل في الآداب: (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ).
و قال تعالى أيضاً : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ).
ندرك من هذه الشواهد القرآنية تأكيد القران على دور العقل والفكر.
وكذلك ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام وهم الثقل الثاني أهمية التعقل و إعمال الفكر فجاء عن رسول الله(ص): (إنّما يدرك الخير كله بالعقل و من لا عقل له لا دين له )
نلاحظ ان الروايات اشارة إلى أنّ التعقل معيار التدين. ان المتدين الذي لا عقل له يضر بجهله أعظم من فجور الفاجر كما ورد عن رسول الله ص .
ولهذا يحتج الله على الإنسان بالعقل كما يحتج عليه بالرسل .. وهنا شدّ الحضور أذهانهم و بصائرهم لهذه الآيات و الروايات الدالة على أهمية العقل و التفكير .
ولكن الشيخ أمجد لم يترك الحضور دون أن يرشدهم إلى أسباب تحجر العقل و عدم إعماله و تفكيره حيث ركز على الأسباب التالية :
1. عدم الثقة بالعقل و إستصغار الإنسان نفسه وهذا ليس صحيحاً فالله أعطى العقل للتفكير .. نعم هناك أمور نرجع بها لأهل التخصص لأن للعقل حدود .. مثلاً المسائل الشرعية يرجع فيها للفقيه الجامع للشرائط كما أنه في المسائل الطبية نرجع للطبيب وهكذا في بقية التخصصات ..
2. إتباع السلف ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ).
3. اتباع الزعامات السياسات او الاجتماعيه ( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) .
4. الإنسياق خلف التيار ( وكنا نخوض مع الخائضين ) .
وأخيرا أشار الشيخ إلى أنه من احترام الإنسان لعقله أن لا يدخل الإنسان فيما يجهل ولا يتبنى فكره أو يتخذ موقف بدون علم ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)
جديد الموقع
- 2026-04-20 عمل النساء المغموط وتبعاته البدنية والنفسية
- 2026-04-20 قد يكون التوحد أثرًا جانبيًا لتطور الذكاء عند البشر.
- 2026-04-19 أفراح سادة آل سلمان والمرزوق تهانينا
- 2026-04-19 رشفة ثقافية مع أبي علي - الفكاهة والهزل في الشعر القديم ( 1 من 4)
- 2026-04-19 افراح العبدالله واليوسف تهانينا
- 2026-04-18 الحاجة وفيه الشايب ام عبدالله في ذمة الله تعالى بالأحساء
- 2026-04-18 بين واحتين - أدب الرحلة بين الأحساء ونجران إصدر جديد لللاستاذة وفاء بو خمسين
- 2026-04-18 زواج ثنائي العتيبي بالأحساء (( سعود و محمد ))
- 2026-04-18 لماذا لا تكفي المعرفة وحدها؟
- 2026-04-18 كيف نحافظ على إنسانية العمل الخيري دون أن نفقد التنظيم؟