2026/03/11 | 0 | 308
( ( هناك نوع من البشر ) )
هل حددنا نوع العطاءات من البشر بدون الأخذ لأنفسهم
هؤولاء هم للعطاء لا للظهور
ولا للإستعراضات ولا للصور
خلقهم الله بقلب أكبر لحاجتهم
لا يعرفون كيف أصبحوا هكذا في الحياة،
لم يتعلموها ولم يدرّبهم عليها أحد..
وُلدوا هكذا، كأن روحهم جاءت إلى الدنيا
ومعها تعليمات واحدة فقط: [إعطي] العطاء للعطاء
ستجدهم فى حياتك كنعمة من الله ..
هم ذلك القريب و الصديق الذين يرن هاتفهم في الثالثة فجرًا فلا يغضب، بل يقلق.
هم تحكي لهم همومك كلها فيحملونها معك،
ثم يعودون إلى بيتهم يحملون همومهم وهمومك معًا ولا يشتكون
هم الذي يسألونك كيف حالك؟ ويعنون كل حرف.
يسمعونك حين تتكلم،
يسمعونك حين تصمت،
يسمعونك حين تضحك ضحكة لا تصل لعينيك،
يقرأون ما بين سطورك،
ثم يربّتون على كتفك بكلمة واحدة تعيد لك التوازن.
لكن هل سأله أحد يومًا:
كيف حالك أنت؟
من يسمعك أنت؟
من يربّت على كتفك أنت؟
المعطاء لا يطلب.
ليس كبرياءً، بل لأنه لا يعرف كيف.
عاش طوال عمره حريص أن يكون السند،
فنسي أنه أيضًا يتعب.
تعلّم كيف يضيء غرف الآخرين،
لكنه لم يتعلم كيف يقول: أنا في العتمة.. أحتاج شمعة.
يبتسم وخلف إبتسامته إنسان مرهق لم ينتبه إليه أحد،
لأن الجميع اعتاد أنه بخير دائمًا.
فهو القوي، الصلب، الذي
لا ينكسر.
وهو ينكسر.
ينكسر كثيرًا.
لكنه يفعلها بصمت كي لا يقلق أحدًا.
إن كان في حياتك إنسان كهذا،
لا تنتظر أن يطلب..
لأنه لن يفعل.
اذهب إليه أنت.
اسأله أنت.
اسمعه أنت.
أعطه ولو قليلًا مما يعطون بلا حساب.
ليس عليك أن تنقذه،
يكفي أن تشعره أن عطاءه يُرى،
وأن قلبه يُقدَّر،
وأنه ليس وحده.
لأن المعطاء حين يتعب حقًا،
حين ييأس حقًا،
حين يُدرك أنه يسكب من روحه في أكواب مثقوبة،
يغلق بابه بهدوء.
بلا عتاب.
بلا مشهد وداع.
يذهب كما جاء، بصمت.
والمشكلة ...
أنك لن تدرك كم كان يحمل عنك
إلا حين تحمل وحدك،
وتبحث عنه،
فلا تجده.
بيننا البعض خلقوا للعطاء
فقط ولم ولن يطلبوا ابداً
هكذا هم يكتفون بالخير والبركة لهم ولنا جميعا
اليوم وغدا علينا أن نكتشف من هم أصحاب العطاءات للعطاء؟
جمعة جامعة العطاء والإكتفاء المتميز بالجود والكرم والتقدير
جديد الموقع
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي
- 2026-04-22 غناء الرضا