2019/06/29 | 0 | 420
طريقة تعاملك تكشف حقيقتك
جُبل الإنسان بفطرته على العيش ضمن مجموعات من جنسه، فهو مخلوق اجتماعي ، والإنسان السوي يمقت العيش في عزلة، فيميل للاستئناس بمن حوله. ويعشق التلاحم مع الآخرين بمختلف صور العلاقات منذ الطفولة، ويستمر مع مراحل حياته؛ فينشئ ترابطاً مع منظومات متنوعة، بدءًا بالأسرة، وتنتقل للجيران، ثم تأخذ حيزاً أوسع، وأشكالاً متعددة في المراحل التعليمية، والعملية، وما تقتضيه من حيثيات التعامل الإنساني، كالتزام الصدق، والمودة، والألفة، والثقة، و مايتبعه من صور الاهتمام، والاحترام، التي من شأنها تقوية التعايش السلمي، وتحفز على التركيز على مرونة الوشائج، و نمطية الأواصر .
لكن قد تختل تلك المنظومة التفاعلية، وتتشوه بأمور تتبع طبائع غير مستقرة، وتسبب خصومات، تختلف حدتها باختلاف التعاطي معها.
من المعروف أن الإنسان كائن متقلّب، قد تتحكم فيه العواطف الجامحة، وتسيطر عليه سلباً، فيفقد العقلائية، وينجرف لتبعات الأنانية، وحب الذات، والعصبية والمكابرة، ناهيك عن نهجه للخداع، ونزوعه إلى الاختفاء وراء سواتر، وأقنعة؛ لئلا يُكتشف أمره.
وهناك من لا يهتم بوجود الآخرين، ولا يحافظ على أسس العلاقات، ويقضّ بجهله وعنجهيته ركائز التعاملات.
ويسد الأبواب نحو التصالح والانسجام بذرائع واهية.
لذا تبقى الخلافات مع الأخرين، المعيار الحقيقي لتقييم العلاقات، فكم من خفايا استترت وراء أقنعة مهترئة، تعرت حقائق أصحابها في لحظة غضب، ونزفزة.
إن عناوين المواقف تتحدد مع أساليب التعاملات اليومية، وتتضح مدى صدق أحاسيسها، وتبين نسبة شفافيتها مع خصومة طارئة؛ قد تستمر مع تعنت،/ ومكابرة صاحبها.
والحياة مليئة بشواهد عديدة لعلاقات انهارت بسبب جدال لا معنى له، وغضب عارم زلزل ثبات كيان مجموعة ما، وحدثت ردات أفعال غير منطقية، جرّت وراءها سيول ندم لايعوض.
وأجمال القول:
لابد من الاحتكام للعقل، وعدم التصرف بحماقة، لابد من التعامل برزانة، وتغليب البصيرة في معالجة المصاعب. ولابد من البعد عن اتباع الأهواء، ونبذ الأنانية؛ لتستقيم الحياة. فالاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية.
جديد الموقع
- 2026-06-19 (( تأبين الإمام الحسين ))
- 2026-06-18 قراءة في كتاب كيف تنمي مواهب أبنك؟
- 2026-06-18 سكتة قلبية تنهي حياة الشاب إبراهيم البراهيم بالهفوف
- 2026-06-17 بسمه العنزي مديرًا لمركز دعم القرار بديوان المظالم
- 2026-06-17 عسيري مساعدًا لمدير مكتب معالي رئيس ديوان المظالم
- 2026-06-17 عسيري مساعدًا لمدير مكتب معالي رئيس ديوان المظالم
- 2026-06-17 قراءة في كتاب أعلام من الأسرة النبوية
- 2026-06-17 ( ( حضارة الحسن والحسين ) )
- 2026-06-17 قراءة في كتاب تجاربي مع المنبر
- 2026-06-17 لماذا أصبحت فضيلة السوفْرُوزِينَة الأخلاقية لقدماء الإغريق أكثر أهمية في عصر الذكاء الصناعي من أي وقت مضى