2015/12/01 | 0 | 3666
سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الخرس يشرف ملتقى إضاءة فكرية
هذا وتعد عائلة الخرس حالياً من العوائل البارزة في منطقة الهفوف بشكل خاص وفي الأحساء بشكل عام، حيث يكثر فيها الوجهاء والأعيان من رجال الأعمال وطلبة العلوم الدينية وغيرهم من الشخصيات البارزة.
كما تحدث الضيف العلامة الخرس على بداية تعرفه وعلاقته على سماحة العلامة الحجة الشيخ صالح السلطان رحمه الله، حيث ذكر بأن سماحة الشيخ السلطان كان يأتي مع جده الوجيه الحاج محمد الخرس في الحملة التي كان يشرف عليها للحج ولزيارة المعصومين (ع) في الأماكن المقدسة.
وعن نشأته الدينية تحدث الضيف الكريم بأنه كان منذ نعومة أظفاره معروفاً بالإلتزام الديني، حيث كان حريصاً على أداء صلاة الجماعة خلف المرحوم الشيخ علي بن يوسف آل شبيث بمسجد الرقيات، وكذلك المرحوم الشيخ أحمد البوعلي بمسجد الكوت، هذا بالإضافة إلى حرصه على حضور المآتم الحسينية حتى لقب في وسط المحيطين به بـ (المطوع).
وعن أبرز الكتب التي أثرت عليه في بداياته، يخبرنا العلامة الخرس بأنه تاثرعندما كان في عمر 13 سنة بكتاب للشيخ هادي القرشي وهو بعنوان (عرصات يوم القيامة).
وذكر العلامة الخرس بأن فكرة إلتحاقه بالدراسة الحوزوية كانت بسبب موقف حصل له مع أحد المتأثيرين بالمد الشيوعي آنذاك وكان ذلك في بداية السبعينات الميلادية، حيث عرض عليه أحد أتباع هذا النهج فكرة الإلحاد، ولكنه رفضها وتصدى للرد على الشبهات التي طرحها هذا الشخص، فمن هنا بدأت البواكير الأولى لفكرة الإلتحاق للسلك الحوزوي.
ويخبرنا العلامة الخرس بأنه خرج من المدرسة بعد انتقاله إلى الصف الثاني الثانوي، وشرع في دراسة العلوم الدينية بعد خروجه من المدرسة برغبة منه وتشجيع من جده الحاج محمد بن الشيخ إبراهيم الخرس، وكان ذلك في عام 1396هـ وكانت بدايته في الهفوف مع الشيخ أحمد آل البوعلي رحمه الله الذي كان عمره في ذلك الوقت يفوق الخامسة والثمانين سنة تقريباً، ثم أرسله جده الحاج محمد إلى الحجة الشيخ صالح السلطان بمدينة المبرز المجاورة، وكان أحياناً يذهب إلى بيت الشيخ السلطان للدرس من وسط الهفوف حيث موقع سكنه إلى قرب عين الحارة بالمبرز حيث منزل الشيخ السلطان مشياً على الأقدام، على الرغم من بعد المسافة ووجود صحراء بين المدينتين في تلك الفترة.
وعندما شرع سماحة العلامة السيد علي أبن آية الله السيد ناصر السلمان حفظة الله الشروع في أعادة إنشاء الحوزة العلمية في الأحساء في بداية شهر صفر من عام 1396هـ بالمسجد الجامع بالمبرز تلبية لرغبة السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره طلب من فضلاء الطلبة التدريس فيها وكان منهم العلامة السلطان مع طلابة، وكان من الجيل الذي ادرك تأسيس الحوزة ومن ضمن أساتذته آنذاك العلامة الحجة السيد محمد علي العلي حفظه الله .
فكر في الدراسة في الكويت وتكلم في ذلك الوقت مع جده إلا أن جده رفض فكرة الدراسة في الكويت وأراد له أن يدرس في النجف الأشرف، وفعلاً أرسله إلى النجف الأشرف بصحبة والده وعمه في صفر من سنة 1397هـ بعد الفراغ من زيارة أربعين الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء وزيارة العتبات المقدسة في الكاظمية وسامراء، ورد النجف مع والده وعمه لزيارة أمير المؤمنين وبعد الزيارة تم تأمين ما يلزمه للبقاء في النجف، إذ أودعا عنده مبلغ (500) ريال لتسير حياته، غادر أبوه وعمه راجعين للأحساء وبقي هو بالنجف الأشرف .
في النجف تعرف على الجالية الأحسائية المقيمة فيها وأغلبهم من العلماء وطلبة العلوم الدينية، وكانت النجف والعراق آنذاك تمر بظروف قاسية وانعكس ذلك على الحوزة، لكن العلامة الخرس بالرغم من ذلك شق طريقه في هذه الأجواء المفعمة بالاضطرابات ودرس النحو والمنطق والفقه وشيئاً من أصول الفقه في السنوات الثلاث الأولى من هجرته على يد كل من (سماحة الخطيب الحسيني البارز الشيخ عبدالله السمين رحمه الله الملقب بوائلي الأحساء، سماحة الشيخ عبدالله بومرة، سماحة العلامة الشيخ عبد الله الدندن، سماحة الشيخ محمد حسن الجزيري, سماحة السيد حسين نعمة الله الجزائري، سماحة السيد الشهيد عبد الصاحب الحكيم ، سماحة السيد الشهيد محمد باقر الصدر في حين كان الشهيد الصدر يحرص ويشترط اختبار الطالب للحصول على المكافأة المالية ).
وتهيأت له ظروف الزواج فتقدم طالباً إحدى بنات الخطيب الشهير الشيخ عبدالله بن حسين السمين (الوائلي الصغير)، ثم تمت مراسيم الخطبة والزواج في النجف ولما اشتد الحال على طلاب العلم في النجف الأشرف بعد انتصار ثورة السيد الخميني وتفاعل الكثير من علماء الحوزة وطلابها معها وبالخصوص السيد محمد باقر الصدر قام النظام بحملة تسفير واعتقال للعلماء والطلاب ولم يكد يسلم أحد منهم، في هذه الأحوال قرر العلامة الخرس الرجوع بعائلته الصغيرة إلى الأحساء ريثما تستقر الأوضاع، وكان ذلك في عام 1400هـ .
بعد رجوعه إلى الأحساء واصل مسيرته العلمية بحضور دروس كوكبة من علماء الإحساء درس شرح الألفية لابن عقيل عند سماحة العلامة الشيخ علي بن صالح الخميس وواصل دراسة الفقه عند آية الله الشيخ محمد بن سلمان الهاجري رحمه الله والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية وأكملها عند سماحة العلامة السيد عدنان ابن العلامة السيد محمد الناصر ثم شرع في دراسة المكاسب والكفاية عن آية الله الهاجري وبعد الانتهاء من الجزء الأول من الكفاية شرع عنده رحمه الله في دراسة كتاب فرائد الأصول المعروف بالرسائل لأستاذ المجتهدين المحقق الشيخ مرتضى الأنصاري .
وبعد توقف الحرب العراقية الإيرانية بتاريخ 8/8/1988م بفترة يسيرة رجع إلى النجف الأشرف فواصل دراسة كتاب المكاسب والرسائل عند أساتذة الحوزة فدرس قسما من المكاسب عند السيد رضي المرعشي وقسما آخر عند السيد محمد رضا التانكابوني حتى نهايته تقريباً وكانت العادة الجارية في الحوزة تسمح بدارسة الكتاب مجزئاً عند أكثر من أستاذ وحضر بحث التقية على مستوى الخارج عند آية الله المرجع الشيخ بشير النجفي .
في هذه الفترة أي بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية بدت الأمور طبيعية داخل العراق ، وكان بالإمكان التنقل بين العراق والوطن بكل يسر وسهولة ولم تكن تضع حكومة العراق قيودا غير عادية على السفر كما كان أيام الحرب فرجع إلى الوطن لقضاء العطلة الصيفية بين أهله سنة 1409هـ 1989م وكان عازماً على الرجوع إلا أن غزو جيش العراق للكويت والأحداث المأساوية التي أعقبت تلك الحرب والانتفاضة الداخلية في العراق وما تلى ذلك من قمع النظام لها حال دون ذلك، فبقي في الاحساء مواصلاً درسه على مستوى الخارج عن آية الله الشيخ الهاجري رحمه الله .
ثم بعد أن فتح المجال للسفر إلى العراق عاد إلى مدينة العلم والعلماء بالنجف الأشرف سنة 1416هـ 1996م بعائلته فشرع في الحضور عند أساتذة الخارج فيها منهم :
1.آية الله العظمى المرجع الشيخ محمد إسحاق الفياض في الفقه وأصوله واستمر حضوره عنده عشر سنوات .
2.آية الله العظمى المرجع السيد محمد سعيد الحكيم في الفقه واستمر حضوره عنده سنتين .
3.آية الله العظمي الشهيد الميرزا علي الغروي في الفقه واستمر حضوره عنده ما يقارب السنة .
4.آية الله السيد محمد باقر بن السيد صادق الحكيم في أصول الفقه واستمر حضوره عنده سنتين .
كما درس في هذه الفترة بعض متون الكتب في البلاغة والفقه وأصوله هذه الفترة امتدت إلى ما بعد سقوط النظام سنة 1423هـ 2006م اضطر سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الخرس الرجوع إلى الإحساء الحبيبة في شهر رجب من عام 1427هـ .
والجدير بالذكر بأن العلامة الخرس أشاد كثيراً بدرس المرجع الديني الشيخ إسحاق الفياض ووصفه بأنه من أقوى الدروس العلمية، نظراً لاستمرار الشيخ الفياض في التدريس دون انقطاع من عام من عام 1379هـ إلى عامنا هذا 1437هـ .
وأما عن أبرز تلاميذ العلامة الخرس فذكر منهم ( الشيخ عادل الأمير ، الشيخ عبدالمجيد العيسى، الشيخ محمد العباد، الشيخ إبراهيم الرضي، الشيخ عبدالمجيد الأحمد، الشيخ محمد الجبر، الشيخ توفيق البوعلي، الشيخ طاهر الأحمد).
- كما تحدث العلامة الخرس عن أبرز أصدقاءه من طلبة العلوم الدينية، وذكر بأن أقربهم إليه اثنان وهما:
•الشيخ حجي السلطان ( الأحساء ).
•الشيخ عبدالكريم الجزائري ( النجف الأشرف) .
- وأما عن مؤلفاته فذكر منها ما يلي :
•مجموعة من الرسائل والبحوث المخطوطة منها .
•عدد (10) مجلدات تقريرات أصول الفقه للمرجع الفياض دامه بركاته .
•علوم القرآن الكريم .
•آية التطهير كتاب مطبوع .
وأما عن أنشطته الحالية فهو أحد أستاذة الحوزة العلمية بالأحساء، وكذلك لديه نشاط بارز وملحوظ في تفاعله مع الشباب المثقف وتصديه للحوار معهم عبر وسائل الاتصال الحديثة.
هذا وقد طرحت على العلامة الخرس العديد من الأسئلة وأجاب عنها، وقد يكون من أبرزها الأسئلة التالية:
س . ما رأي المرجع الشيخ إسحاق الفياض في زيارة عاشوراء ؟
فأجاب عن السؤال بقوله: يرى جناب المرجع الفياض بأنه ورد سند زيارة عاشوراء بسندين:
•الأول بدون اللعن وهو سند قوي وصحيح .
•الثاني اشتمل عل اللعن ويرى بأن سنده ضعيف .
س . ما رأيكم بفكرة المرجعية المحلية؟
جواب العلامة الخرس: يطمع بأن تكون لدينا في المنطقة مرجعية محلية بشرط ان تكون مرجعية عامة لتوحيد المنطقة عكس المرجعيات الخاصة الموجودة في العراق وإيران .
س . ما رأي سماحتكم بالسيد كمال الحيدري وأطروحاته ؟
جواب العلامة الخرس: ان السيد الحيدري لم يأتِ بجديد وإنما ينقل أراء شخصيات، ويؤخذ عليه بأنه في أكثر المواضع لم يذكر أسمائهم فيأتي بالرأي وكأنه له.
والجدير بالذكر بأن هذه الجلسة تعد من اللقاءات التي اتسمت بالتفاعل والصراحة والشفافية من قبل العلامة الخرس حفظه الله.




















جديد الموقع
- 2026-06-14 في ليلة ثقافية استثنائية.. "أبعاد" تختتم موسمها الخامس بتوقيع كتاب "عشرون يوم في ريبيك كاستيل"
- 2026-06-14 قراءة في كتاب كوثر كربلاء
- 2026-06-14 ومضات رائية ( 15)
- 2026-06-13 افراح الناصر والنفيلي بالهفوف
- 2026-06-13 السعودية تستعرض تمورها في كأس العالم ضمن مشاركتها كضيف شرف في "معرض فانسي فود" بنيويورك
- 2026-06-13 ابن الاحساء الدكتور منصور الجبران يكرم الفائز بالسيارة من مراكز التمكين الشامل لخدمات ذوي الإعاقة بالقنفذة
- 2026-06-13 جمعية متلازمة داون بالاحساء تكرم أحد بطالها من خريجي الثانوية العامة
- 2026-06-13 التفاهة من النظام إلى الثقافة
- 2026-06-13 الطموح السعودي : حين لم يعد النجاح كافياً
- 2026-06-13 مفهوم القراءة المهنية (قارئ المخطوطات)