2017/11/22 | 0 | 1245
المرأة والكتابة
الكاتبة الانثى وجدت نفسها بين المطرقة والسندان، الانفتاح والانغلاق في نفس الوقت. التقيت باحدى الصديقات وأخبرتني- ونحن في القرن الواحد والعشرين - أنها تعرضت للكثير من المضايقات والممانعة من الاهل والمجتمع عندما ارادت نشر روايتها الاولى وتم لومها لدخولها مجال الكتابة العاطفية وحاولوا بكل الطرق والضغوطات منعها من النشر مجدداً. ان الانفتاح على العالم عبر وسائل التواصل والسوشيال ميديا المتعددة
أوجد منبراً لايصال صوت المرأة لكي تعبر عن افكارها واراءها بكل حرية لتواكب التطور في شتى المجالات ، يصاحب ذلك في نفس الوقت انغلاق فكري ومنطق ذكوري من المجتمع بشقيه لا يريد لها التقدم والانطلاق. اللوم لايقع على المجتمع فقط فحركة استيعابه لهذه التطورات الحاصلة والسريعة بطيئة جداً ولكن اللوم يقع على الطبقة المثقفة والتي من المفترض منها استشراف المستقبل والقبول بصدر رحب لكل ماهو جديد ويتوائم مع روح العصر الذي نعيشه، ولكن البعض مع الاسف ولا أعمم يريد من المرأة حصر كتاباتها في أمور معينة لاتخرج عنها كالامومة والاسرة والتربية و التنمية البشريه والامور الدينية وهي التي ستستفيد منها في اخرتها ودنياها . نحن لا ننكر اهمية كل ذلك وبالذات دور الدين والاسرة في المحافظة على المجتمعات وتماسكها وسلامتها اخلاقياً ولكن المجالات الاخرى من الفنون الكتابية لها الدور التنموي والحيوي والثقافي الكبير فعندما تعبر المرأة عن ابسط افكارها او تتوج كلامها بأبيات من الغزل او تكتب الخاطره والرواية و تضمنها قصص الحب فانه يؤخذ ما تكتبه بالتندر والتعليق عليها بما يشتم منه رائحة الخيانة فيقال من اين تاتي بهذا الكلام، مؤكد انها امرأة لعوب قد مرت بتجارب كثيرة أو ربما في أحسن الحالات يقال أن لها اغراض اخرى من هذه الكتابات وهو لفت النظر . فهذه التهم للاسف لاتفارق الكاتبة الانثى.
ونأتي لقمة التناقض عندما يقال : المرأة دائماً تحكمها العاطفة وبالذات عندما يراد محاسبتها على قررات اتخذتها واخطأت فيها ولكن من الناحية الادبية يعاب عليها البوح واظهار مشاعرها الصادقة والشفافة.
ومن جهة اخرى الرجل الشاعر والكاتب تتدفق العاطفة في كتاباته كالانهار ويصدح باجمل الاشعار ودائماً الاية الكريمة" والشعراء يتبعهم الغاوون الم تر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون مالا يفعلون" دائماً تلوح في الافق لكل مشكك مرتاب . لطفاً فالمرأة الكاتبة سواءً كانت روائية او قاصة او شاعرة تخرج مكنونات صدرها وتعبر عن افكارها ولها وجهة نظرها الخاصة التي تمس جوانب متعددة من حياتها و لايعرف اسرارها الرجل، وهي بكتاباتها تبث امال واحلام و تعالج وتناقش قضايا وعيوب مسكوت عنها. والجميع يعلم اهمية الرواية والكتابات الاخرى فهي توصل رسالة ليست بالضرورة مباشرة ولكن تؤدى من خلال الشخصيات، و تكشف الكثير من دواخلنا وثقافتنا وترصد حركة المجتمعات في تطورها وفي توثيق الاحداث السياسبة والتاريخية والاجتماعية وساعدت في حفظ الكثير من عادات الامم والشعوب وغيرها مما لا يتسع المجال لذكره ولذلك يغدو احترام كتابات المرأة المعاصرة مطلب انساني فهي صانعة المنجزين والمنجزات وهي جديرة بان تكون في طليعة النشاط الكتابي الابداعي.
جديد الموقع
- 2026-06-15 بين عبق الهفوف وأصالة ينبع: "الشريك الأدبي" يختتم برامجه بليلة وطنية ثرية في مقهى جرينز
- 2026-06-14 سمو الأمير سعود بن طلال يشارك في حملة التبرع بالدم التي نظمتها هيئة تطوير الأحساء
- 2026-06-14 في محراب القوافي
- 2026-06-14 السر في تربية أطفال منجزين يكمن في ترسيخ عقلية النمو
- 2026-06-14 لا ملازمة بين درجة الذكاء ودرجات الاختبار التحصيلي أو اختبار القدرات
- 2026-06-14 سمو محافظ الأحساء يستقبل مساعد وزير الصحة
- 2026-06-14 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية السينما
- 2026-06-14 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة
- 2026-06-14 جمعية الثقافة والفنون تدشّن جائزة ضياء عزيز للبورتريه
- 2026-06-14 *د.طارق الشعراوي استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد بمستشفيات الحمادي:* *التشخيص المبكر واتباع نمط حياة صحي يساعدان في الحد من مضاعفات جيوب القولون وتحسين جودة الحياة للمرضى*