2016/08/13 | 0 | 2064
اللوح الناطق.. صور منهكة للروح
فالنص القادم يثير سؤال الشعرية وأسلوب التعبير في صياغة الكتابة الأدبية بمظهرها الشعبي، ولعل التحدي الأول للشعر في هذه المسألة، هو تمييز الحد الفاصل بين الكلام العادي البسيط "العامي" والقيمة الشعرية ومحدداتها التي تمنحه صفة "الشعر". فأي حديث مباشر ليس فيه كناية أو مفارقة لفظية وموفقية، أو صور يخلقها المبدع ويرتبها في خياله كصور بديلة عن الواقع، لن يرتقي إلى أن يستفز "الحليمات" الحساسة للغة في الدماغ ويجعلها تفرز هرموناً شبيه بهرمون السعادة "السيروتونين" المبهج. وهذا ما أعتقد أنه سوف يستمر في الضخ عندما تقرأ النص التالي.
فالشاعرة "عابرة سبيل" تأخذك في صورة أخاذة من تباين المشاعر وإخفاقها في التواصل مع من نريد أن نصنع جسراً روحياً بيننا وبينه. هي لن تشرح سبب ذلك التعثر، بل تدفعك وبكثير من السخرية التي أجادتها بحذق، أن تمضي معها في هزلية المواقف التي مرت بها وعطلت إيصال رسائلها للمحبوب. فلنمضي مع النص ونكتشفه سوياً:
لي صاحب منه تبي تطلع الروح
خبلٍ ومنهي مولعه فيه خبله
في بداية النص، تهيأك الشاعرة إلى أن ما سوف تقرأه هو تجربة هزلية حد البكاء، فهي توجز لك موقفها وكذلك موقف الحبيب وصورته وإصابتهما بالجنون الذي ينتج عن تباين الفهم للمرسل والمرسل إليه في عملية التواصل.
عامين أوضح له مع الجد ومزوح
وأقول ياعنتر تناديك عبله
كأنثى أُجبرت على البوح بمشاعرها في مجتمع ذكوري، ذلك ما يؤلمها لكن دون فائدة تذكر بايقاض مشاعره وإثارتها.
طال المدى ثم قلت أنا أغليك يالوح
مجروحةٍ جرحٍ مخاطره عجله
هنا تنزل بمستوى الحديث إلى المباشرة في التوضيح وليس الإشارة، والكناية عن ذلك المخلوق البشري الخامل بأنه جماد مصمت، وانها كتلة روحية متشظية.
دنق وقال أنا من العام مجروح
وأشر لجرحٍ مبطيٍ وسط رجله
بهذه الخاتمة "الفنتازية" تلقي الشاعرة بجميع خيباتها وأسلحتها جانباً وتستسلم.. ألم تقهقه جذلاً معها في تجربتها؟
ذلك هو الشعر في أبهى صوره.
جديد الموقع
- 2026-06-13 افراح الناصر والنفيلي بالهفوف
- 2026-06-13 السعودية تستعرض تمورها في كأس العالم ضمن مشاركتها كضيف شرف في "معرض فانسي فود" بنيويورك
- 2026-06-13 ابن الاحساء الدكتور منصور الجبران يكرم الفائز بالسيارة من مراكز التمكين الشامل لخدمات ذوي الإعاقة بالقنفذة
- 2026-06-13 جمعية متلازمة داون بالاحساء تكرم أحد بطالها من خريجي الثانوية العامة
- 2026-06-13 التفاهة من النظام إلى الثقافة
- 2026-06-13 الطموح السعودي : حين لم يعد النجاح كافياً
- 2026-06-13 مفهوم القراءة المهنية (قارئ المخطوطات)
- 2026-06-13 *أفراح الرقه و البلادي بالاحساء*
- 2026-06-12 *جمعية الرميلة الخيرية بالأحساء تحتفي بالداعمين وشركاء النجاح *
- 2026-06-12 *خيمة المتنبِّي تدشِّن ديوانَي الحجاب والنجيدي بالأحساء*