2025/09/04 | 0 | 807
العُمر في الحياة الفانية
قال الله تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ ﴾ (البقرة : 30 )
خلق الله عز وجل الإنسان واستخلفه في الأرض , وطلب منه السير والانطلاق لتحقيق الهدف والغاية من خلقه وهي العبودية المطلقة والطاعة المتمثلين في معرفة الخالق عز وجل . فيقول الله عز وجل : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الداريات :56) وهذا يوضح الغاية من خلق الله عز وجل الجن والإنس . وأوضحت بعض الآيات بإلتفاتٍ جميل للإنسان , تبين له بأن طريق العودة لله عز وجل طريق قصير جداً وأنه ملاقيه بعد انتهاء العمر وفناءه فيقول الله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ (الانشقاق : 6 )
فالإنسان خلق في هذه الحياة الفانية لفترة من الزمن قصيرة وأعطي وقتاً محدوداً يعمل فيه فإن انطلق لتحقيق الهدف المرجو في مجالات هذه الحياة الواسعة بما فيها من تطور وتقدم و( إبتلاءات ) فقد فاز , وإن أضاع عمره هباء وذهب سدى ولم يستفد من فترة حياته فقد خسر , وسوف يسأل الإنسان في يوم القيامة عن عمره كما أوضح الحديث الشريف في قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت ) , فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ,
إدارة الوقت أمر مهم جداً في حياتنا , وقد أفاض الله عز وجل في كتابه القدسي عن أهمية وعظمة وقداسة الوقت الذي نعيشه في هذه الحياة القصيرة , وذلك من خلال القسم في بعض الآيات كالآية الكريمة في قوله تعالى : {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) } ( سورة الفجر 1-2 ) وقوله تعالى : ﴿ وَالعَصْر / إِنّ الاِنْسانَ لَفي خُسْر﴾ (سورة العصر :1-2) . وقد أوضحت هذه الآيات أن الإنسان في خسارة كبير إن لم يستغل الوقت بما ينفعه من دار الدنيا إلى دار الأخرة .
لنتأمل :
وما نحن في هذه الحياة الدنيا وما حجمنا وما مقدار أعمالنا , يوم تنشر الصحف بالأعمال فلا تفارق صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الله في كتاب .
حينها سوف تفتح صناديق الساعات , ساعة تلو الأخرى , فيرى الإنسان صناديق وقته ماذا ملأت فإن كان خيراً إستبشر بها وفرح , وإن كانت فارغة ندم وتحسف على ضياع الوقت بلا فائدة , وإن كان شراً تكدر وحزن . فلنستغل أوقاتنا ونستثمرها لآخرتنا . فما يذهب من عمرنا لن يعود . قال تعالى : ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ﴾ . ( سورة المؤمنون : 99-100 )
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
جديد الموقع
- 2026-05-08 ( قبسات من سيرة الشيخ الأوحد )
- 2026-05-08 لا تقرأ!
- 2026-05-07 بين برهان العقل وإشراق الروح ملامح التجديد عند الشيخ أحمد الأحسائي
- 2026-05-07 نظرة في كتاب معجم الأدباء السعوديين
- 2026-05-07 (انصرافٌ لا يَذهبُ في أدنى تأمُّل)
- 2026-05-07 *رئيس جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل يفتتح معرض الفقه الجنائي بمشاركة جهات تخصصية ويؤكد تكامل المعرفة والتطبيق*
- 2026-05-07 الدكتور نافل العتيبي يتلقى التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ابنه محمد
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة