2014/10/31 | 0 | 1559
سماحة الشيخ محمد العباد : كيف واجه الإمام الحسين العنف الأموي ؟
1 - ما هو العنف ؟
المعاملة مع الآخر بقسوة وشدة سواء لفظية أو معنوية أو سلوكية جسدية . كالسب والشتم والضرب والتهديد والقتل والتجاهل والتعيير .... ويأتي في قبال اللين والرفق .
2 - من صور العنف في العهد الأموي .
من رجع لتاريخ بني أمية يلاحظ طغيان أسلوب العنف بأنواعه على المجتمع وبالدرجة الأولى العنف السياسي باعتبار الحالة والوضع الذي أرادوا تثبيته لواقع الأمة من أجل تحقيق أهداف تسلطية سياسية. ومن صور هذا العنف :
1 - الحرمان من بيت عطاء المسلمين لمن ثبت ولاؤه لعلي وآله . لتذليل نفوس الناس وجبرهم على ترك الولاء .
2- المطاردة والاغتيال أو هدم البيوت للفئة نفسها والبشاعة في التنكيل والقتل كما حدث لحجر ولميثم وغيرهما .
3 - التصفيات الجماعية كما فعل بسر بن أرطأة حينما أرسل للمدينة .
4- تولية الولاة القساة المجرمين على الأقاليم لتعبيد الناس كعبيد الله والوليد .
3 - ما هي العوامل المساعدة على العنف ؟
1- شرعنة الحكم الأموي على رقاب الناس باسم الدين . وهناك الروايات التي وضعها الحكام بإيعاز منهم على لسان الرواة لتثبيت حكمهم . وكأن الحاكم الأموي مرسل من الله كقول معاوية (ألا وإن الله أعطاني هذا الحكم وأنتم له كارهون) .
2 - دور علماء السلطة وعاظ السلاطين والبلاط . ولأن المجتمع المسلم يثق في رجل الدين ويقدسه فستكون لتوجيهاته أثرا على الناس .. وعلماء السوء كانوا يرغبون للولاة والحكام أفعالهم ويأولون أحكام الله ويضللون الناس باسم الدين .
3 - حب الدنيا . فالطمع في الحكم وبريق المال والتسلط وشراء ذمم الناس يجعل الحاكم يستخدم أي أسلوب لإدامة حكمه وملكه .
4 - الخوف من قبل الناس حيث يساعد الحاكم على استمرار العنف لتذليل الرقاب . مما سبب حالة من اللامبالاة وترك المسؤولية .
4 - كيف واجه الإمام الحسين العنف الأموي ؟
هناك نظريتان أشار لهما الشيخ في مواجهة العنف :
1 - مواجهة العنف بالعنف .
2 - مواجهة العنف بالمعارضة السلمية .
والنظرية الثانية عادة أنجع وسيلة لدوام المعارضة . لكن قد يضطر القائد للأولى نتيجة ظروف معينة .
وهذا ما سلكه الحسين في عهد معاوية حيث شكل في البدء معارضة سلمية وقام بأدوار كثيرة في هذا الاطار حينما نزع الشرعية من حكم معاوية بفضحه وكشف جرائمه وقتله لحجر وغيره . ونقضه لبنود المصالحة مع الإمام الحسن . وهكذا استمر الإمام الحسين في المعارضة السلمية وأخذ يتدرج ويصعد في موقفه حتى اتخذ الأسلوب المسلح المدافع كما هو واضح في عهد يزيد لتغيير الظروف واختلاف شخصيتي معاوية ويزيد ... وأسباب أخرى .
وكان أبرز أساليب الإمام الحسين في المعارضة :
1 - أعطى ميزانا للحاكم وشروطا كنوع من فضح معاوية ويزيد وتعريف الناس بالقائد الحقيقي . وهذا رد على من يتهم الحسين بأن صراعه مع معاوية ويزيد كان قبائليا أو نزاعا شخصيا .
2-معارضته لم تكن ضد معاوية أو يزيد بالذات في نقد شخصيتها وأنهما فقط غير صالحين للحكم . إنما مع نقدهما تمتد نظرة الامام للأبعد من ذلك الى الواقع الفاسد الذي كانا شريكين في إيجاده مع ما آلت له الظروف قبلهما . ورفض النظام القائم وأن أحقية الحكم ليس لهما ولا لغيرهما .
3- شحذ هموم الناس للتغيير وإشراك في المسؤولية والعمل والإصلاح والمعارضة .
4 - إحياء الضمائر الميتة والمساعدة بالأموال والخوف .
وقد دفع الإمام الحسين أسلوب معارضته للتصعيد ووسع منها ولم يعط يزيد وأعوانه فرصة لتغيير قراره أو المساومة أو القبول بأي خيار استسلام . مما أعطى للمعارضة الاستمرار وبلوغ الهدف وهو القائل (( ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ... )) .
جديد الموقع
- 2026-04-19 افراح العبدالله والبراهيم تهانينا
- 2026-04-18 الحاجة وفيه الشايب ام عبدالله في ذمة الله تعالى بالأحساء
- 2026-04-18 أفراح سادة آل سلمان والمرزوق تهانينا
- 2026-04-18 بين واحتين - أدب الرحلة بين الأحساء ونجران إصدر جديد لللاستاذة وفاء بو خمسين
- 2026-04-18 زواج ثنائي العتيبي بالأحساء (( سعود و محمد ))
- 2026-04-18 لماذا لا تكفي المعرفة وحدها؟
- 2026-04-18 كيف نحافظ على إنسانية العمل الخيري دون أن نفقد التنظيم؟
- 2026-04-18 الشيخ الصفار والمكتبات
- 2026-04-18 أفراح الفجري وآل محمد سالم تهانينا
- 2026-04-17 برنامج “ كيف تكتب مراجعة ؟ ” في جمعية أدباء يُخَرِّج مشاركين ينشرون أعمالهم خلال التدريب