2026/07/22 | 0 | 35
ستيفن كينغ ودور أمه في إبداعه
علاوة على الموهبة الدفينة التي كان يتمتع بها الروائي الأمريكي الشهير ستيفن كينغ فإن أمه كان لها دور كبير في اكتشاف قدراته الكتابية وتنميتها؛ فهذه الأم - التي كافحت من أجل ولديها ستيفن وأخيه ديفيد بعدما هجرها زوجها حين كان ستيفن في الثالثة من عمره - لاحظت مبكرًا اهتمام ستيفن الطفل بالقصص والحكايات حين عرض عليها أول قصة اقتبسها من قصة مصورة نسخها من أحد الكتب. وكان ردها هو الذي شكل الفارق في قصة نجاح الروائي الذي بيعت من كتبه الملايين من النسخ فيما بعد، ووصل دخله إلى عشرات ملايين الدولارات كل عام من بيع كتبه والأفلام التي مثلت من رواياته.
فقد قالت له الأم (نيلّي روث كينغ): أراهن أنك تستطيع أن تكتب أفضل منها.. اكتب قصتك الخاصة بك بدل نسخها من قصص الآخرين، التي ليست سوى هراء. فما كان من ستيفن إلا أن كتب قصة من تأليفه قالت له عنها إنها جيدة وتصلح بأن تكون كتابًا.
ويذكر في كتابه (حول الكتابة) أنه عندما كان في السابعة من عمره كانت أمه تدفع له ربع دولار عن كل قصة يكتبها، وهو ما أشعره بأن للكتابة قيمة حقيقية. يقول ستيفن إنه شعر حينها بأنه قد دخل مبنى ضخمًا مليئًا بأبواب مغلقة، وأنها أعطته المفتاح لكي يدخل من أي باب يريد.
ومن أجل أن تشجعه كانت ترسل القصص التي يكتبها إلى أخواتها كي يقرأنها. وحينما حاولت إحدى معلماته تثبيطه وتسخيف كتاباته فقد دعمته وواصلت تشجيعه.
إلى جانب ذلك كانت أمه تقرأ له ولأخيه كثيرًا من مجلة اسمها (Fate) عن الغرائب والظواهر الخارقة. ومن أجل تعويد ستيفن وأخيه على القراءة كانت تطلب منهما أن يقرأ كل منهما للآخر بصوت عال وقت غيابها عن البيت، ثم تسألهما حين عودتها عما قرآه لتتأكد من أنهما لم يضيعا وقتهما في غير ذلك.
ومما يذكره ستيفن أن أمه أهدته حين بلغ الثانية عشرة من عمره آلة طابعة، وهو ما شجعه أكثر على الكتابة.
وحينما كتب روايته الأولى (Carrie) وباع حقوقها بمبلغ كبير (1974م)، كانت أمه تعمل في أحد المستشفيات، رغم أنها كانت مصابة بالسرطان، فذهب إليها مع أخيه وأخبرها أنها لن تحتاج إلى العمل بعد اليوم، لكنها توفيت قبل أن ترى الرواية مطبوعة. لكنه- تعبيرًا عن شكرها- ضمَّن شخصيتها القوية والمكافحة في بعض رواياته، وقد استلهم من عملها الدؤوب في عدة أعمال لتأمين لقمة العيش الجدية في الكتابة والانضباط.
ويعد ستيفن كينغ من أشهر كتاب الرعب والخيال والغموض في العالم، وتعد كتبه من الأكثر مبيعًا في العالم، وتحول عدد منها إلى أفلام، كما حصل على جوائز عديدة، منها الجائزة الوطنية للكتاب، وجائزة إدغار. ومن أهم كتبه: البرج الأسود والممر الأخضر والتألق والموقف.
جديد الموقع
- 2026-07-22 قراءة في كتاب التحفيز الإيماني
- 2026-07-22 كتابة بالدموع.. المنفلوطي
- 2026-07-22 ستيفن كينغ ودور أمه في إبداعه
- 2026-07-22 حين يصبح تطوير الذات صناعة للوهم
- 2026-07-19 قراءة في ديوان الشجرة الطيبة وديوان مصارع الكرام في واقعة الطف
- 2026-07-19 انطلاق أول مهرجان سعودي لمسرح العرائس بالأحساء
- 2026-07-19 جمعية تعلّم للقرآن وعلومه بالأحساء تطلق دورة "معارج" الصيفية الخامسة لحفظ ومراجعة القرآن الكريم
- 2026-07-19 أكثر من 80 مواطن استفادوا من خدمات الأحوال المدنية في خيرية الفضول بالأحساء
- 2026-07-19 عبدالله بن دلموك : دبي للرطب ينتقل بالنخلة من رمز تراثي إلى حضور حي في المجتمع
- 2026-07-19 وسط مشاركة واسعة .... انطلاق النسخة الثالثة من "دبي للرطب"