2025/06/28 | 0 | 1972
إنجاز علمي سعودي يُنشر في أعرق المجلات الطبية: خريطة عالمية لعلاج سرطان الثدي بالأجسام المضادة
في إنجاز علمي جديد يسلط الضوء على التقدم السعودي في مجالات البحث الطبي المتقدم، تم قبول بحث رائد أعدته مجموعة بحثية من عدد من الجامعات والمراكز السعودية والدولية في واحدة من أعرق المجلات العلمية في أوروبا والعالم، وهي المجلة الألمانية لعلم الأدوية "Naunyn-Schmiedeberg’s Archives of Pharmacology"، والتي تمتد مسيرتها لأكثر من 150 عامًا من التميز العلمي.
البحث يتناول موضوعًا بالغ الأهمية في طب الأورام، وهو استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibodies) في علاج سرطان الثدي، وذلك من خلال منظور مختلف وغير تقليدي.
إذ لا يستعرض البحث التجارب السريرية أو المراجعات الطبية التقليدية، بل يقوم بتحليل شامل ودقيق لما نُشر علميًا حول هذا الموضوع عبر العقود الخمسة الماضية، باستخدام أدوات تحليل متقدمة تُعرف بالتحليل الببليومتري.
وقد تمكن الفريق البحثي من جمع وتحليل أكثر من 14,700 مقالة علمية نُشرت منذ عام 1972 وحتى 2024، مما مكّنهم من رسم خريطة تطور هذا المجال الطبي الحساس، وتحديد التوجهات العلمية الكبرى، وأبرز العلماء، والدول، والمجلات التي أثّرت في تطوير هذا النوع من العلاجات.
واحدة من أبرز نتائج هذا البحث هي تسليط الضوء على تحول كبير في التركيز العلمي خلال العقود الماضية، فبينما كانت البحوث في بداياتها تدور حول آلية الأجسام المضادة في التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، إلا أنها تطورت لاحقًا لتشمل استخدامات أكثر تقدمًا، مثل توجيه الأدوية السامة للخلايا مباشرة إلى الورم (ما يعرف باسم ADCs)، وتحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الورم عبر تقنيات مثل مثبطات PD-1 وPD-L1، التي تشمل أدوية شهيرة مثل "نِيفولوماب" و"بمبروليزوماب".
كما كشف البحث عن ظهور موضوعات بحثية جديدة، مثل الاهتمام المتزايد بما يعرف بسرطان الثدي منخفض التعبير لبروتين HER2 (HER2-low)، وهو نوع كان في السابق لا يستجيب للعلاجات الموجهة، لكن التطورات الحديثة فتحت له آفاقًا علاجية جديدة.
أظهر البحث أيضًا كيف أن بعض الدول، مثل الصين، قد سجلت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة في هذا المجال، بينما حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على موقعها الريادي تاريخيًا، كما حدد البحث أهم العلماء الذين ساهموا في تقدم هذا التخصص، مثل الدكتور دينيس سلامون والدكتور خوسيه باسيلغا، الذين تُعتبر أعمالهم من أكثر الأبحاث اقتباسًا في هذا المجال.
ومن الجوانب المميزة في هذا البحث اعتماده على أدوات تحليل علمي متقدمة مثل VOSviewer وBibliometrix وCiteSpace، وهي أدوات تتيح للباحثين استكشاف الأنماط الخفية في البيانات، مثل الشبكات البحثية والتخصصات المتقاربة، كما تساعد على اكتشاف الفجوات المعرفية التي لم يُسلّط عليها الضوء من قبل.
وتكمن أهمية هذا النوع من الدراسات في كونه لا يقدم نتائج تقليدية فحسب، بل يُعد بمثابة خريطة طريق للباحثين وصناع القرار، توضح لهم أين وصل العالم في هذا المجال، وأين يجب توجيه الجهود المستقبلية، سواء في البحث أو في الاستثمار أو في تطوير العلاجات.
وقد أكد الفريق البحثي في نهاية دراسته أن هذا التحليل يمثل حجر أساس لفهم أعمق للتقدم العلمي في علاج سرطان الثدي عبر الأجسام المضادة، كما يفتح الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في تطوير أدوية أكثر دقة وأمانًا.
إن نشر هذا البحث في مجلة علمية مرموقة مثل "Naunyn-Schmiedeberg’s Archives of Pharmacology" لا يعد إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو أيضًا شهادة على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكفاءات البحثية السعودية والعربية في ميادين الطب الحيوي، ورسالة فخر لكل من يؤمن بأهمية العلم والبحث في تحسين حياة الإنسان.
جديد الموقع
- 2026-01-02 الاستاذ سامي صالح العيد في ذمة الله
- 2026-01-02 مستشفى الدرعية ينجح في علاج حالتين معقدتين من النزيف الدماغي باستخدام القسطرة التداخلية
- 2026-01-02 المثبطون عن القراءة
- 2026-01-02 (شاعرةُ التفاحة)
- 2026-01-02 علي بن أبي طالب: منارة العدالة وصمتُ الحكمة
- 2026-01-02 افراح الياسين والخليف بالأحساء
- 2026-01-02 قوة الكلمة في العصر الرقمي: كيف نعيد تشكيل الخطاب لجيل الشباب؟
- 2026-01-01 قراءة في كتاب (الشيخ الأحسائي) 2من2
- 2026-01-01 المعرض الثالث لمنتجي الماعز القزم في الأحساء حضور مميز
- 2026-01-01 "زاتكا"تعلن عن صدور قرار وزير المالية بتمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية عن المكلفين حتى 30 يونيو 2026م