2019/12/19 | 0 | 3797
ولغتي لها حق الحماية
إن لغتنا العربية لغة الضاد، لغة القرآن الكريم ، من أعظم الآمانات التي نحن مسؤولون عنها أمام الله.
شرّف الله بها اللسان العربي خاصة، وكرّمها بأن لا ينالها عبث، ولا تشويه.
وعلى مدى العصور السالفة، والتالية وتتابع الحقب قديمها وجديدها، وتوالي الحضارات الإنسانية
لم تفقد اللغة العربية مكانتها، بل وأثبتت جدارتها، وقوة وجودها.
ولا يزال أغلب المفكرين العاشقين لها؛ يدينون بتميّزهم لبحار اللغة، ومناهلها العذبة.
لا يختلف اثنان من أن أي لغة تستمد قوتها بما يبذله الناطقون بها، الغيورون عليها؛ من خلال صونها، وحمايتها من العابثين بأسسها، وأركانها ؛سواءً عن جهل أو قصد .
إن الباحثين في علوم اللغة، وشؤونها تأخذهم الحمية، فيما لو أحد حاول إلحاق الأذى بها، وتشويه معانيها بشتى الطرق، فنجد الحماة من العلماء ، والبلغاء ممن يحوطونها بالرعاية والمتابعة الحثيثة؛ لتبقى متألقةفي سماء العلم والمعرفة، ولها الحجة، والبرهان على من يريد إضعافها بمختلف الافتراءات، وشتى الاتهامات.
ولا يخلو الأمر من أهمية الذود عنها بالنسبة لفئة العامة ، الذين يرومون لتقوية مذخوراتهم ، والنهل من معين اللغة شرابا طهوراً رقراقاً؛ من ولوج مكامنها، وطرق السبل الخاصة والعامة منها، عبر وسائل عدة منها الاطلاع الدؤوب للنتاج الفكري ،وجني ما أينع وطاب من روضها.
هنا تبرز مسألة مهمة جداً؛هل اللغة بذاتها غير معرضة لعدوان وهجمات الحاقدين والجاهلين ؟
كيف يتم الحفاظ عليها؟
من هي الفئة المخوّل لها القيام بواجب الحماية ضد الدخلاء الذين يريدون هدمها،
وهل هذه الفئة تستحق الثقة في الحفاظ على جزالتها، وتنقيتها من أي شوائب ، وبأي وسيلة تتم ؟
تساؤلات عديدة يطرحها العقل ليطمئن القلب.
فحينما ينحى الإنسان الفطن لأخذ الحكمة والتزود من المعرفة، يشحذ تطلعاته للدر النقي، والجوهر الأصيل ويسعى لاقتناء اللآلئ والألماس، ويجتهد لئن ينوّع موارده، ويعدد مصادره.
وهذا ديدن العظماء.
ومع انتشار التطور الفكري ، والتقدم الألكتروني أصبحت الدنيا قرية صغيرة ، يلتقي المشرق بالمغرب، ويتواصل القاصي بالداني عبر وسائل سهلة، ضمنت الثرة المعلوماتية، والوصول دون جهد، وساهمت في التقاء العقول النابغة وتبادل الخبرات، وغربلة النتاج وفرز الجيد من السيء، وتمييز الصالح من الطالح،
وتعتبر وسائل السوشيال ميديا نعمة عظيمة فيما لو أستغلت بصورة جيدة؛ إذ أنها وفرت سهولة التواصل مع عمالقة اللغة وأتاحت بأريحية الاستزادة من إرثهم وكنوزهم، ومتابعة ما يثري الألباب ويملأ القلوب فهما وطمأنينة.
لذا فإننا مطالبون بالحفاظ على اللغة العرببة
لأنها أمانة بين أيدينا،
والكتّاب هم أول من يجب عليهم اليقظة وصون اللغة من الملوثات اللغوية التي يغرق فيها المتهاونون بها عمداً.
جديد الموقع
- 2026-10-23 تمت الموافقة على رمز اتحاد النقل الجوي الدولي الجديد في مطار ملهم الدولي (RMH) في الرياض
- 2026-10-23 وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر
- 2026-10-23 *سمو الأميرة عبير بنت فيصل تطّلع على أركان ومبادرات تعليم الشرقية ومشروعاته المشتركة مع مجلس "ابصر"*
- 2026-10-23 هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة المشارك في معرض باكو الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-23 مجمع الدمام الطبي يحلّق عالمياً.. ضمن 6 مراكز للتميز في جراحات السمنة
- 2026-10-23 *أدبي الباحة يكرم الفائزين في مسابقة "قلوب البراعم تغرد للوطن" في أمسية وطنية بهيجة*
- 2026-10-23 ( أنا ناجية : واعية ، مطمئنة، قادرة، منتجة و ملهمة )
- 2026-10-23 110 طالبًا وطالبة من تعليم مكة المكرمة يتأهلون إلى المرحلة النهائية لمسابقة سيف العالمية ..
- 2026-10-23 شهد تخرج 4410 طالبا وطالبة ينتمون إلى 48 دولة أكثر من 86 ألف طالب وطالبة يلتحقون بمشروع " أسلمت فعلمني" بجمعية الدعوة بالبديعة على مدى 26 عاما
- 2026-10-23 يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب