2026/03/19 | 0 | 190
وعيُ المعرفة ومعرفةُ الوعي
مقدمة /إن وعي المعرفة يجب أن تكون بداية انطلاقه من معرفة المعرفة ومعرفة الجهل، ولا يتأتى ذلك إلا بعد مقارنة بين مختلفين... متخلف ومتقدم، بشرط التمييز بينهما...انتهى
وما بين وعي المعرفة ومعرفة الوعي بعدان متوازيان ينطلقان من نقطة الصفر( الجهل المعرفي) إلى اللانهايات (معرفة المعرفة) ، هذا الإنطلاق ليس قسرياً وإنما هو انطلاق ودي متناغم مع القدرة على التفكير والقدرة على الإستيعاب الكلي الذي يُحقق السبل الموصلة إلى الأدلة العقلية المنطقية المتجانسة، والبراهين الثابتة بعد الإدراك العقلي الذي يتفاعل مع الوعي المعرفي ولا يتقاطع مع وعي المعرفة..
ولكي تكتمل الصورة يجب أن نقف على الأبعاد التي تستطيع أن تصل إليها مفاهيمنا الواعية للمعرفة وأن يصل إليها إدراكنا الذي نستطيع به الوصول إلى معرفتنا بالوعي دون أن نُرهق عقولنا في ماهية العلاقة بين الوعي المعرفي ومعرفة الوعي، أو بين الحقيقة وبين الوهم، أو بين التحسين وبين التقبيح العقليين...
إذن لابد أن يكون من الضرورة بمكان أن نسأل عن الكيفية التي تتناغم مع الإدراكين في مساريهما المتحركين؟
وما محلهما من الإدراك؟
وما محل الإدراك منهما؟
وما علاقة الزمان والمكان والإنسان بهما رغم عدم الثبات والإستقرار لعدم ثبات حركة الزمن وبقاء الإنسان الفاعل، واختلاف المكان ؟
كل تلك الأسئلة مشروعة من أجل الوصول إلى اليقين المعرفي الذي يحتاجه العقل المُدرك للوعي المعرفي...
إنني أعتقد أن الوعي المعرفي ينقسم إلى قسمين لا ثالث لهما....
القسم الأول الوعي بالعلوم الإنسانية التي تتتمثل في الأخلاق والدين وما يتصل بهما من الآداب والفنون والحكمة والفلسفة، وكذلك المعارف والتقنيات الحديثة وما يتصل بهما.
أما القسم الثاني من الوعي... فهو وعينا بالتخلف وجهلنا بكل ما يعيق تقدمنا وتطورنا إن تمكنت عقولنا من الوصول لهذا الوعي ولكل أسبابه .. بعد ذلك.... هل يمكننا أن نقول أن الوعي الإيجابي بالمعرفة يسير مع الوعي الآخر بالمعرفة ( التخلف) وهل هما يسيران في خطين متسارعين أم في خطين متباطئين ؟؟؟؟
بالتأكيد... لا يمكن حدوث ذلك والسبب التنافر بين التقدم والتطور وبين الجهل والتخلف ...
إن اللذين يسيران في طريقين متوازيين منطلقين من نقطة الصفر( الجهل المعرفي) فقط هما الوعي بالمعرفة ومعرفة الوعي... إذ الطريق يعني المكان، والسيْر يعني الزمان، وفاعله الإنسان، والمحرك لهم العقل المُدرك لهذا الثلاثي.. هما المشاعر والأحاسيس... تلك ثلاثة أبعاد يجب الإنتباه لهم لكي نسأل أنفسنا.... ماذا بعد ذلك؟
هل الوعي المعرفي يوصلنا إلى الحقيقة؟
وهل معرفة الوعي... توصلنا إلى الحقيقة؟
سؤالان يحتاجان إلى إجابة من خارج تفاعل الإدراك الواعي بكل أبعاده الزمانية والمكانية وتأثيرهما على نمط التفكير...
أظن أن المشاعر والأحاسيس في حقيقة الأمر إنما تعني الإدراك الفعلي الذي ينتمي إليه فهمنا المطلق للوعي، وبالتالي فإن هذا الإنتماء يكون نتيجة تحاور إدراكنا بوعي المعرفة وبين إدراكنا بمعرفة الوعي الذي أسميته ( إدراك حالة التخلف)
بعد كل ماسبق هل نستطيع تفعيل الإدراك العقلي والإستشعار الحسي لكي نصنف أنفسنا ومجتمعاتنا حتى نعرف من نحن بين الشعوب والأمم؟؟؟؟؟
إنني لا أعتقد أن العقل بجميع إدراكاته يستطيع الوصول إلى الأدلة العقلية والبراهين الثابتة التي ذكرتها سابقاً مالم يمر إدراكنا بعدة تجارب تُكسبه القدرة على الإستيعاب الكلي المتمحور ضمن الدلالات العقلية الناتجة من تجارب الآخرين، وبالتالي.... فإن الوعي بالمعرفة تكون ضرورية ولها الأسبقية والأهمية قبل معرفة الوعي.... إذن نستطيع أن ندرك الإختلاف بين معرفة الوعي وبين وعي المعرفة.. إن وعي المعرفة ( إدراك خارجي) بينما ( معرفة الوعي) إدراك داخلي ( حالة المُدرِك) .... وكلاهما مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالمكان والزمان والإنسان..
لم ينته الأمر عند هذا الحد!!!! حيث أننا نستطيع أن ندرك أن الإنسان هو القوة المؤثرة في ضلعي المثلث ( الزمان والمكان)
لأنه العقل الذي يتفاعل معهما بوعي معرفي من أجل معرفة واعية...
جديد الموقع
- 2026-03-26 هل تعدد مباني ثبوت الشهر أمر طبيعي؟.. وما هو السبب؟
- 2026-03-26 افراح الموسوي والغزال بالأحساء
- 2026-03-26 العيد في المطيرفي فرحة وبهجة وسرور
- 2026-03-26 ورقة بحثية محمد عبدالمحسن محمد الخويتم بعنوان "تصنيف مواقع الجامعات الإلكترونية بناءً على معايير سهولة الاستخدام: رؤى من تحليل القياسات الحيوية للويب"،
- 2026-03-26 افراح العمران و سادة الغافلي بالهفوف
- 2026-03-25 دائرة المواريث تحتفل بعيد الفطر
- 2026-03-25 حفل معايدة سادة المسلم وتكريم المتفوقين 1447/10/4
- 2026-03-24 افراح العمران و الجاسم بالهفوف
- 2026-03-24 المنطقة الدماغية المسؤولة عن الفجوة بين الاعتقاد بالمبادىء الأخلاقية وبين التصرف خلافها
- 2026-03-24 مشاعر الطفل الجياشة: 5 أساليب يمكن للوالدين من خلالها مساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها