2026/08/13 | 0 | 375
*هل التعرّف إلى الوافدين والكتابة عنهم أمر سهل؟*
يسألني بعض الأصدقاء:
هل الكتابة عن الوافدين والدخول إلى عالمهم أمر سهل؟
لا، طبعًا ليست سهلة.
الكتابة عن المغتربين أو الوافدين أتناولها من زاويتين
الكتابة التي تأتي من الملاحظة والتقاط المواقف؛ إما أن أكون في مكان عام فألتقط موقفًا عابرًا، أو حركة أو تفصيلًا صغيرًا قد لا ينتبه إليه كثيرون، لكنه بالنسبة لي يمكن أن يتحول إلى فكرة أو حكاية.
أحيانًا أسمع جزءًا من مكالمة هاتفية ليس من باب التطفل على خصوصية الآخرين، وإنما لأن بعض المواقف تكون عفوية جدًا ومن دون تصنّع، وقد تترك في ذهني صورة أو سؤالًا يستحق أن يُكتب. وهذا ما حدث معي في بعض النصوص التي كتبتها عن المغتربين، أو يكون من خلال تعارفي السريع عليهم، مثل أن يكون هناك عامل في مغسلة، أو ميكانيكي، أو عامل في بقالة قريبة من السكن.
هناك نوع آخر من الكتابة يحتاج إلى وقت أطول، وهو بناء علاقة مع الشخص نفسه.
عندما أسكن في عمارة يسكنها الوافدون، أحيانًا يظن بعضهم أنني وافد، ربما بسبب اللهجة أو الشكل، وهذا يساعد أحيانًا على فتح باب الحديث والتعارف، لأني في الغالب لا ألبس الشماغ والعقال والثوب في المساء، وألبس قبعة.
بعد ذلك تبدأ العلاقة بشكل طبيعي. أدعوه لتناول الشاي أو القهوة، وأحيانًا أدعوه إلى مطعم شعبي، ونتحدث في أشياء كثيرة
لا أبدأ معه باعتباره شخصية أريد أن أكتب عنها.
مع الوقت عندما تتكون الثقة والصداقة بيننا
يبدأ هو بالحديث من تلقاء نفسه.
يتحدث عن أسرته، وعمله والغربة، وعن الأشياء التي يتعب منها، وعن أحلامه، وأحيانًا ينفث شيئًا من ألمه في جلسة شاي أو قهوة.
أشعر هنا أنني اقتربت من الإنسان الذي أريد الكتابة عنه.
فالكاتب برأيي
لا يكفي أن يراقب الناس من بعيد. أحيانًا يحتاج إلى أن يجلس معهم، ويستمع إليهم، وأن يعرف تفاصيل حياتهم اليومية ومن خلال هذه العلاقة تظهر التفاصيل التي لا يمكن أن أحصل عليها من مجرد سؤال مباشر أو مقابلة عابرة.
أنا لا أريد الكتابة عن المغترب باعتباره رقمًا أو حالة اجتماعية، وإنما أريد أن أراه إنسانًا له قصة وحياة وذاكرة وأحلام.
بعد أن تتشكل العلاقة، أحاول أن أستثمر هذه التفاصيل في الكتابة عن المغتربين، وأحوّل ما أراه وأسمعه وأشعر به إلى نص.
ربما لهذا تبدو بعض الكتابات عن المغتربين بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة جاءت بعد وقت طويل منك الملاحظة والمعايشة وبناء الثقة معهم.
جديد الموقع
- 2026-09-23 حاضرون في حياتنا… غائبون عن اهتمامنا
- 2026-09-23 استعادة الحوار المباشر في زمن طغت فيه الهواتف الذكية
- 2026-09-23 فندق جراند دي بالأحساء يحتفي باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتعاون مع نادي أثر الثقافي
- 2026-09-23 *سيمفونية الطموح والندم الروائي عزت عبدالكريم الدسوقي*
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يقدّمان التعازي لأسر الحادث المروري في محافظة الأحساء
- 2026-09-22 سمو محافظ الأحساء يرأس الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للإسكان التنموي
- 2026-09-22 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع الهيئة العامة لعقارات الدولة بالدمام
- 2026-09-22 *"ملامح سعودية" .. ورشة فنية تحتفي بالهوية الوطنية في تصاميم جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-09-22 إدارة مساجد الأحساء تحتفل باليوم الوطني السعودي بمقر الإدارة