2025/10/25 | 0 | 905
(لا تُلقِ اللومَ على الأقدار)
شيءٌ فيكَ لم تفهمْهُ أنت
ولن تفهمَهُ أبداً
ما دمتَ لا تُتعبُ نفْسَكَ في محاولةِ فهمِه
ما دمتَ تلجأُ إلى التبرير
إلى الأقدارِ التي تظنُّ أنها ظلمتْك
أنَّها ألبستْ ديوانَكَ طاقيَّةَ الإخفاء
ألبست النسخَ الألفَ كُلَّها
لكي تختفيَ عن أنظارِ الناس
لكيلا يقرأَ ديوانَكَ قارئ
ليكلا يُكتبَ عنه في الصحفِ في المجلات
لكيلا تكونَ علامةً فارقةً في شِعْرِ المرحلة
لكي، لكي ...هَلاَّ كنتَ واقعيَّاً ولو لمرَّةٍ واحدة
هَلاَّ تأمَّلتَ نصوصَ ديوانِكَ التي لا يُصْلِحُها حتى جَمْعٌ عرفي
هي تتساقطُ لشدَّةِ تعارضِها
هي تفنى لشدَّةِ عدمِ تعلُّقِها ببقاء
هي لمْ تنطلقْ مِنْ وجدانِكَ حتى يكونَ لحروفِها بصيصُ نور
حتى تلمعَ كالنجومِ كلماتُها
حتى تشدَّ القارئَ والسامعَ إليها
حتى يُحسَّ المتلقي أنَّها له
حتى يظنَّ أنَّكَ نوَّمتَهُ تنويماً مغناطيسيَّاً وانتزعتَها منه
لا شيءَ مِنْ ذلكَ كُلِّهِ في كلماتِك
ولا في قصيدةٍ واحدةٍ في الديوان
فكنْ شجاعاً ولُمْ نفسَكَ قبلَ أن تلومَ الأقدار
قُلْ وما أُبرِّئُ نفسي عشرَ مراتٍ في اليوم
قُلْها حتى تستيقظَ مِنْ سُباتِكَ مِنْ نومِك
وإيَّاكَ أن تقولَ أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا
فما ضَيَّعَ نفسَكَ إلا أنت
إلا استعجالُكَ في ركوبِ الهبَّات
في تلقِّي البياناتِ الشِّعْرِيَّةِ دون نقاش
تُعاملُها معاملةَ نصٍّ نزلَ مِنْ قدسِ الأقداس
فإلى متى تذوبُ فيها
في الأقاويلِ التي سرقتْكَ مِنْ قلوبِ الناس
هي أقاويلُ واحدٍ مِثْلِكَ على كُلِّ حال
فلِمَ تكونُ أنتَ التابع ويكونُ هو المتبوع
لِمَ تُعطيهِ وظيفةَ صنْعِ كتابٍ مقدَّسٍ لدروبِ الشِّعر
عليكَ أن تصحوَ مِنْ غفلتِكَ حتى تجدَ نفسَك
تجدَها في ناسِكَ لا في الزوايا التي كنتَ مندسَّاً فيها
تجدَها في نفسِكَ في طفلِكَ الغائرِ فيكَ لا في تكيةِ شيخِكَ الشِّعْري
فلا زوايا تأخذُ منها شعلةَ الشِّعْرِ ولا خانقاه
لا تخنقْ شِعْرَكَ في السفاسفِ التي تبني حاجزاً بينه وبينَ الأطفال
فما شِعْرُكَ ومَنْ أنتَ حتى تتعالى عليهم
وعلى كُلِّ إنسانٍ مازالَ طفلُهُ الداخليُّ حيَّاً فيه
مَنْ أنتَ قُلْ لي مَنْ أنت
مَنْ أنتَ حتى يُضيّعَكَ الناسُ قُلْ لي
فهل وجدوكَ أصلاً حتى يُضيّعوك
هم لا يُضيّعونَ أحداً منهم وفيهم هيهات
هيهات أن يُثبتَ نفيك نفيٌ أو ينفيكَ الإثبات
كُنْ أنتَ مِنَ الآنَ لتكونَ هم
لُمْ نفسَكَ لُمْ
لا تُلقِ اللومَ على الأقدار
لا ظلمةَ تجتاحُكَ إنْ كانت في روحِكَ شعلةُ نار.
جديد الموقع
- 2026-01-03 *د.حسام رماح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفيات الحمادي:**معظم من يعانون من الرجفان الأذيني يستطيعون أن يعيشوا حياة طبيعية*
- 2026-01-03 أمير المنطقة الشرقية يدشّن غدًا الأحد مشاريع تنموية في الأحساء ويطلق مهرجان التمور
- 2026-01-03 "البيئة" تدعو لتعزيز سلوكيات الرفق بالحيوانات والاعتناء بها أثناء الأمطار والأجواء الباردة
- 2026-01-03 زواج ثنائي الخدودي بالأحساء (( لؤي و ناصر ))
- 2026-01-03 مع كل عام جديد نرجو السلام
- 2026-01-02 الاستاذ سامي صالح العيد في ذمة الله
- 2026-01-02 مستشفى الدرعية ينجح في علاج حالتين معقدتين من النزيف الدماغي باستخدام القسطرة التداخلية
- 2026-01-02 المثبطون عن القراءة
- 2026-01-02 (شاعرةُ التفاحة)
- 2026-01-02 علي بن أبي طالب: منارة العدالة وصمتُ الحكمة