2013/02/17 | 0 | 896
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان :يطالب المسئولين بدراسة قضية ثانوية البنات بالحليلة
وتابع سماحته بأن النبي صلّى الله عليه وآله أحدث نقلة نوعية في أخلاقيات وسلوكيات المجتمع الجاهلي وأصبح بعد دخوله الإسلام من أفضل الأمم وجسدوا أفضل صور الأخلاق ، ومقارنة بما فيه المسلمون اليوم من الأخلاقيات مع الأيام الأولى للإسلام نجد أننا في أزمة أخلاقية ، فقد انخفضت الحالة الأخلاقية على جميع المستويات بين الحكام وشعوبها وبين المدراء وموظفيهم وبين المعلمين والطلاب وبين المرء وزوجه وبين الأب وأبنائه وبين الجار وجاره ، في كل يوم وفي كل مكان نجد تجاوزات أخلاقية ، وأصبح الصدق في العمل حالة نادرة بحيث يلام المخلص في عمله من حيث الانجاز وتوثيق وقت الدخول والخروج ويعاب عليه ، وتجاوزات الانتظار في الدوائر الحكومية والعيادات بالمحسوبيات ، فلابد من العمل على علاجها أو على الأقل التنبيه عليها ، فلا ينبغي السكوت والتغافل عن ظاهرة السلوكيات الخاطئة السيئة التي هي الأكثر انتشاراً.
واستطرد سماحته وقد بدأ البعض يشكك في مصداقية القيم الإسلامية نتيجة لعدم التزام بعض المسلمين بالمبادئ والقيم الأخلاقية ، في الوقت الذي يرى فيه بعض غير المسلمين يحترمون القوانين ويلتزمون بالوقت والمواعيد ، بل حتى في استقدام العمالة الخارجية يفضلون غير المسلمين باعتبار أنهم أكثر جدية في العمل ويحافظون على الصدق والأمانة ، وهذا التصور وإن كان خاطئاً من حيث تشخيص أن العلة هي الخلل في التشريع ، ولكن صادق في الجملة من حيث الواقع الخارجي ، لأن بعض غير المسلمين يحافظون على بعض القيم حسب المصالح الفردية أو الدولية ، فتجد سياستهم الداخلية تختلف عن السياسة الخارجية ، يحافظون على شعوبهم في الداخل ويعطونهم حقوقهم ، ولكنهم ينتهكون حقوق الآخرين في الخارج حسب المصالح ويتغافلون عن الحقوق الإنسانية.
واشار سماحته الى انتشار ظواهر بعض السلوكيات السيئة كانتشار ممارسة الغش بكل أنواعه في المعاملات والامتحانات الدراسية والشهادات المزورة والعلاقات الاجتماعية وانتشار عقوق الوالدين وعدم زيارتهم بالأشهر وقطيعة الرحم وعدم التزاور وإهمال التربية من الآباء والأمهات لأبنائهم وسوء المعاشرة في الحياة الزوجية وتجاوز مشاعر الناس في الطرقات بالتجاوزات الغير قانونية والسرعة القاتلة وقطع الإشارات والتفحيط وإيذاء الجيران ، وقال اننا اليوم نعاني من أزمة أخلاقية حادة يجب السعي لإيجاد الحلول العلاجية للقضاء على مظاهرها السيئة.
ومن جانب آخر استعرض سماحته حادثة ثانوية البنات بالحليلة بمحافظة الأحساء بسبب المشكلة التي أثارتها معلمة من اخواتنا من اهل السنية ، حيث صدرت منها - بحسب المصادر الموثوقة - عدة إساءات متكررة للمذهب الشيعي وأتباعه ، وأبلغن الطالبات من أهل الشيعة المرشدة بهذه التجاوزات ورفعت القضية إلى المديرة ومساعدتها ، ولكن مع الأسف لم يتفاعلن في علاج هذه القضية ولم يكن بوسع أولياء الأمور أن يفعلوا شيئاً مع إدارة المدرسة ، مما اضطر الطالبات أن يعبّرن عن موقفهم الرافض لهذه التعديات بالاعتصام في الطابور وعدم الدخول إلى الفصول ، فتوجهت الجهات الرسمية واتخذت الاجراءات النظامية بحضور المشرفات والموجهات واجراء التحقيق في القضية.
وثمن سماحته تفاعل الجهات المسئولة والطالبات في الدفاع عن المعتقدات الدينية والحفاظ على الكرامة والمطالبة بالحقوق الوطنية بطريقة حضارية أوصلت القضية إلى الجهات المختصة.
وأضاف سماحته علينا أن نحذر من تأجيج وتأزيم القضية خاصة بين أهالي الحليلة والمقدام لأن المدرسة مختلطة مذهبياً ، فعلى الجميع الابتعاد عن المراسلات المثيرة والتحديات والمواجهات فهذا الأسلوب غير مقبول فعلينا الحفاظ على الهدوء ، وأن تكون القضية في إطارها الوطني وان نحافظ على اللحمة الأخوية الإسلامية والوطنية.
وحث سماحته أولياء أمور الطلاب والطالبات بالتفاعل مع كل القضايا التعليمية والصحية والتجارية والادارية ، فالمسئولون دائماً يقولون بأن أبوابهم مفتوحة ، فعلينا أن نطرق هذه الأبواب ونراجع الدوائر عند حدوث أي مشكلة أو قضية وأن نفرغ أنفسنا في المطالبات الجماعية ونقدمها على مشاغلنا فهذه مسئولية شرعية.
وناشد سماحته الجهات المسئولة بأن تدرس هذه الحادثة دراسة دقيقة ، وتبحث عن أسباب وقوعها ، وحذر سماحته من إبقاء هذه القضية بدون معالجة حقيقية ، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكرار هذه الحالة في مدارس أخرى سواء بنين أو بنات ولربما تتكرر في دوائر ولربما في أسواق ، لأن هذا يعبر عن وجود الاحتقان والتذمر ، ولا نرغب في حدوث حالات تؤثر على الأمن والاستقرار والهدوء ، ولكن عدم الاستماع إلى استغاثة المتضررين يؤدي إلى ردة فعل ، ونحن دائماً نوجه الطلاب والطالبات وأولياء الأمور عند حدوث أي قضية مراجعة الجهات المسئولة ، فإذا لم تتفاعل الجهات المسئولة في علاج قضاياهم المتكررة ، فهم لا يطيقون السكوت عن حقوقهم وعن الإساءة بمعتقداتهم ، وهذا كسائر الجماعات التي ترفض الإساءة إلى معتقداتها ، فعلى الجميع أن يلتزم باحترام مذهب الآخر.
وطالب سماحته المسئولين بمعالجة القضية معالجة جادة وأن يتخذوا الاجراءات اللازمة المناسبة ، ولا يكون تفريق في اتخاذ الاجراءات ، فهناك حالات سابقة عندما قام بعض المعلمين الشيعة بعمل خارج عن المقرر وذلك لتعليمه الصلاة لطلاب الشيعة حسب المذهب الشيعي ، فاعتبروا عمله مخالف للمقرر ، فصدر قرار كف اليد نهائياً عن التدريس ، مع أنه لم يقم بالإساءة لمذهب آخر ، وعندما تصدر إساءة وتوهين للمذهب الشيعي ومعتقدات مكون وطني قد يكتفي بأخذ تعهد أو نقل ، فهذه ليست مساواة في اتخاذ القرارات.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان