2013/05/26 | 0 | 1261
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان: لنجعل النصف من رجب يوم الدعاء للمعتقلين والسجناء
وأشار سماحته بأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه إمامته لكل الناس في كل شيء لأنه بلغ مدارج الكمال في كل شيء فهو قدوة الإنسان في جميع جوانب شؤون حياته ومتعالقاته ، ونستفيد من هذه المناسبة العظيمة بأن نخرج بفوائد علمية وعملية ونقتطف من ثمارها ما يكون فيه رفعة لنا وكمال في سلوكياتنا وأفعالنا في جميع جوانب حياتنا ومنها:
1) الإمام عليه السلام إمام العابدين والمتقين ، فقد عرف بكثرة عبادته وحبه وتعلقه وخشيته لله سبحانه وتعالى ، وقال عنه ابن أبي الحديد " فكان أعبد الناس وأكثرهم صلاة وصوماً ومنه تعلم الناس صلاة الليل وملازمة الأوراد وقيام النافلة " يعني تعلموا منه المداومة والمواظبة والالتزام بالصلوات النافلة والتطوعية ، وهكذا كان عليه السلام لا يترك النافلة حتى في ظروف الحرب مع اصطكاك الأسنة ورشق السهام كان يفرش مصلاة ويصلي ، فعلينا أن نحافظ على الصلاة في أوقاتها ونتزود بالنوافل خصوصاً ونحن في مواسم عبادية كشهر رجب وشعبان ورمضان.
2) الإمام علي عليه السلام جسد معنى التقوى والورع والخشية من الله سبحانه وتعالى في كل أعماله ، لا يحابي ولا يفضل أحد خشية وتقى لله سبحانه وتعالى ، فعلينا أن نكون أتقياء نراعي طاعة الله سبحانه وتعالى ، فلا تصدر منا الإساءات والأعمال القبيحة ، ونلتزم بالورع والتقوى بقدر المستطاع فقد قال عليه السلام (ألا وإنكم لا تستطيعون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد).
3) الإمام علي عليه السلام إمام القادة والرؤساء والحاكمين ، فقد اجتمعت فيه مواصفات الحاكم العادل القاسط الذي نشر العدل وأخذ حق المظلومين وإقامة الحد والردع والتأديب ، وعزل الوالي المقصر في حقوق الناس ، ويتحسس آلام الناس ويسعى في قضاء حوائجهم ، فحري بكل حاكم ووزير ورئيس ومدير ومسئول ورب أسرة أن يتخذ الإمام عليه السلام قدوة في تعامله مع رعاياه ومرؤوسيه وموظفيه وأفراد عائلته (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) فكل فرد يجب أن يؤدي حق أمانة الرعاية على أكلم وجه.
4) الإمام علي عليه السلام إمام المناضلين والصابرين ، فقد دافع عن الإسلام وبذل نفسه الشريفة للإسلام كله ، خاض المعارك والحروب ودافع عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وفداه بنفسه دفاعاً عن الحق وإقامة للدين ، وصبر عندما وجد السكوت والصبر مصلحة ، وتحمل أذى الصبر ومرارته وهذا قمة الإيمان أن يصبر مع القدرة ، كل ذلك حفاظاً على المصلحة الكبرى ودفعاً للمفاسد ، وهذا يعطينا درس في النضال كيف نصبر ومتى نسكت ، فهناك توازن ومقتضيات وحالات يجب أن نتحرك ونتكلم ونناضل من أجلها ، وحالات يجب أن نصبر ونسكت ، فلا اندفاع ولا تهاون ولا تخاذل ، وإنما أمر متوازن لما تقتضيه الظروف والتشخيص الشرعي والموضوعي المناسب لما يجب على الإنسان أن يقوم به.
وتابع سماحته وهناك الكثير والعديد من الصفات المهمة التي نريد أن نأخذها من الإمام عليه السلام لتكون حياتنا حياة مباركة كما كانت حياته عليه أفضل الصلاة والسلام حياة عطاء وكرامة وعزة ومباركة منذ نعومة أظفاره يقدم خدماته للدين والمجتمع والناس ، ولا نستطيع أن نحقق ذلك إلا من خلال مقومات واستعدادات نفسية وروحية وكمالية يجب أن نتصف بها ، ومن أهمها ثلاثة أمور:
1) أن نحمل الإيمان الخالص الذي يشتمل على العقيدة الصحيحة التامة وكذلك التقوى والالتزام الشرعي والإخلاص في العمل.
2) التزود بالعلم والمعرفة لنصل إلى مدارج الكمال ، وكما جاء عن النبي صلّى الله عليه وآله (أنا مدينة العلم وعلي بابها) لا يمكن للإنسان أن يرتقي إلى الكمالات إلا من خلال ما يتزود من العلوم والمعارف المفيدة سواء العلوم الدينية أو الدنيوية التي فيها فائدة للناس والمجتمع وإصلاح أمورهم ، وكما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام (اكتسبوا العلم يكسبكم الحياة) فالحياة الطيبة الهانئة المتكاملة باكتساب العلم ، ولهذا على أبنائنا تحصيل العلوم والارتقاء في مدارج المعارف والدراسات العليا ، ونحن مقبلون على الامتحانات نناشد الآباء والأمهات أن يدعو لأبنائهم ويشدون من أزرهم ويشجعونهم على التفرغ في هذه الأيام للمذاكرة والمراجعة والاهتمام بدروسهم وأن يؤجلوا أنشطتهم الأخرى للعطلة الكبيرة ، فالشهادات الدنيا لا تحقق الغرض والمقصد الذي نريده وإنما نحتاج إلى دراسات نستفيد منها في مستقبل حياتنا الاجتماعية.
3) التخلق بالأخلاق الفاضلة والحسنة ، أن نتخلق بأخلاق أمير المؤمنين عليه السلام المتواضع البشوش المساهم في تقديم الخدمات للآخرين الذي يحترم ويقدر كل شرائح المجتمع من الصغار والشباب والكبار.
ونوه سماحته بأعمال يوم النصف من رجب وما له من الفضل وما فيه من الأعمال ، من أهمها زيارة الإمام الحسين عليه السلام والصيام فيه وفي أيام البيض وصلاة سلمان الفارسي الواردة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ، وأعمال أم داود التي اعتقل ابنها داود أيام المنصور العباسي وخفيت عنها أخباره ، فعلمها الإمام الصادق عليه السلام أن تصوم يوم النصف من رجب وتقرأ بعض الآيات والدعاء للإفراج عنه.
ودعا سماحته أن يكون يوم النصف من رجب يوم السجين للدعاء للإفراج عن المعتقلين ، للقيام بأعمال أم داود في بعد صلاة الظهر من يوم الأحد ، فهناك الكثير يسألون الدعاء للفرج عن أبنائهم وأزواجهم وآبائهم ، وهؤلاء لهم حق علينا فهم ينتظرون منا الدعاء للفرج عنهم ، فنناشد المؤمنين أن يخصصوا هذا اليوم خصوصاً مع مناسبة الحدث الذي وجه فيه الإمام الصادق عليه السلام أم داود بالدعاء لأبنها للفرج عنه بأن يفرغوا أنفسهم ويخصصون هذا اليوم ليكون باسم المسجونين للدعاء لهم بالفرج والخلاص ، سائلاً من الله تعالى أن يكشف عن جميع المسلمين كل أنواع الكرب والبلايا إنه سميع مجيب.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان