2026/11/02 | 0 | 63
*د.عزة بشير استشارية النساء والولادة بمستشفيات الحمادي.. تكتب عن:* *الولادة ليست مقياسًا للأمومة*
“ولدتُ طبيعيًا” و”ولدتُ بعملية” لا تقولان شيئًا عن مدى حبك لطفلك
ربما لا توجد لحظة تتعرض فيها المرأة للمقارنة مثل لحظة الولادة.
“كم ساعة استغرقت ولادتك؟”
“طبيعي أم قيصري؟”
“أخذتِ إبرة الظهر؟”
“لماذا لم تصبري أكثر؟”
وقد تتحول تجربة يفترض أن تكون بداية جميلة للأمومة إلى مصدر للشعور بالذنب.
لكن هناك حقيقة تستحق أن نتذكرها دائمًا:
الولادة ليست اختبارًا لقوة المرأة، والأمومة ليست مسابقة.
ليست كل ولادة متشابهة
قد تبدأ امرأتان الحمل في الأسبوع نفسه، وتكون نتائجهما مختلفة تمامًا.
إحداهما تلد طبيعيًا بعد مخاض قصير.
أخرى تحتاج إلى تحفيز للولادة.
ثالثة تبدأ ولادتها طبيعيًا ثم تحتاج إلى قيصرية.
ورابعة تكون القيصرية هي الخيار الأكثر أمانًا لها منذ البداية.
لا يمكننا مقارنة النتيجة دون معرفة القصة الطبية التي أوصلت إليها.
“كنت أتمنى الولادة الطبيعية”
هذه الجملة تحمل مشاعر كثيرة.
قد تشعر المرأة بالحزن عندما تنتهي ولادتها بقيصرية رغم أنها كانت تتمنى غير ذلك.
هذا الشعور لا يعني أنها غير ممتنة لطفلها.
من الطبيعي أن نحزن على تجربة لم تحدث بالشكل الذي تخيلناه.
لكن من المهم ألا يتحول هذا الحزن إلى:
“أنا فشلت.”
إذا كانت القيصرية هي القرار الذي حافظ على سلامتك أو سلامة طفلك، فهذا ليس فشلًا.
لقد اتخذتِ قرارًا في موقف طبي يحتاج إلى قرار.
وفي المقابل،الولادة الطبيعية ليست دائمًا تجربة مثالية
حتى الولادة الطبيعية قد تكون صعبة أو مؤلمة أو مصحوبة بمضاعفات.
وقد تحتاج بعض النساء إلى تدخلات مختلفة أثناء المخاض.
لذلك لا ينبغي أن نضع صورة مثالية للولادة الطبيعية تجعل المرأة تشعر أنها يجب أن تتحمل كل شيء حتى تثبت أنها “أم قوية”.
طلب تسكين الألم ليس ضعفًا.
والحاجة إلى تدخل طبي ليست فشلًا.
ماذا يمكننا أن نفعل بدل المقارنة؟
بدل أن نسأل المرأة:
“كيف ولدتِ؟”
يمكننا أن نسأل:
“كيف كانت تجربتك؟”
بدل:
“لماذا عملتِ قيصرية؟”
يمكننا أن نقول:
“الحمد لله على سلامتك وسلامة طفلك.”
وبدل أن نعطيها نصائح غير مطلوبة، يمكننا أن نستمع إليها.
رسالة للأمهات
إذا كانت ولادتك طبيعية، فهذا جميل.
إذا كانت قيصرية، فهذا لا يقلل منك.
إذا احتجتِ إلى مسكن للألم، فأنتِ لم تفشلي.
إذا احتجتِ إلى مساعدة،فهذا لا يعني أنك ضعيفة.
وإذا كانت ولادتك تجربة صعبة وتركت داخلك مشاعر لم تتجاوزيها بعد،فمن حقك أن تتحدثي عنها وتحصلِي على الدعم.
الأمومة تبدأ بعد الولادة، وليس بطريقة حدوثها.
طفلك لن يقيس حبك له بعدد ساعات المخاض.
ولن يعرف إن كانت ولادته طبيعية أم قيصرية عندما ينظر إليكِ.
ما سيعرفه هو الأمان، والحنان، والحضور، والحب.
لا تجعلي طريقة ولادتك تختصر قصتك كأم.
----------------------
الدكتورة/ عزة بشير
استشارية أمراض النساء والولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض
الدكتوراة الإكلينيكية السودانية لأمراض النساء والتوليد
البورد العربي في النساء والتوليد
البورد الأمريكي في التجميل النسائي.
جديد الموقع
- 2026-11-02 *السيف: تحويل توصيات مؤتمرات الإعاقة إلى برامج تنفيذية يعزز جودة الخدمات واستدامتها*
- 2026-11-02 *جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تطور 15 زمالة مهنية في التعليم الجامعي*
- 2026-11-02 «من البذرة إلى الثمرة».. الزاهر يستعرض أسرار العناية بالنباتات في غرفة الشرقية بالقطيف
- 2026-11-02 أمير المنطقة الشرقية يدشن انطلاق التصفيات الأولية لمسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- لحفظ القرآن الكريم
- 2026-11-02 نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مجلس إدارة مجموعة اليمامة
- 2026-11-02 ذاكرة السيرة الذاتية الفائقة حالة نادرة: لماذا تتوارد الذكريات تلقائيًا لدى بعض الأفراد
- 2026-11-02 إدارة الأختلاف بين المثقفين
- 2026-11-02 مدير تعليم الأحساء يكرّم ريان الزكري لإنجازه الوطني
- 2026-11-02 حملة التبرع بالدم السابعة في المطيرفي تستقطب 140 متبرعاً تحت شعار «اقتداء وعطاء»
- 2026-11-01 سعادة وكيل محافظة الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية متلازمة داون ويطّلع على استراتيجيتها وخطتها المستقبلية