2013/05/23 | 0 | 7001
حبيبتي ... ماذا حلّ بكِ ؟
بعد أن هدأ روعها قليلاً خاطبتها و قلت لها : ماذا حلّ بك يا حبيبتي ؟ ... لم أسمع سوى آهاتها جواباً ... نظرت الى عينيها المليئة بالدموع و الحسرات و قلت لها : اخبريني يا حبيبتي من ماذا تعانين ؟
نطقت اولى حروفها الحزينة وقالت : انت معاناتي .. أندهشت من جوابها الذي لم اتوقعه .. فأردفت قائلة : نعم انت الذي تركني حتى أصبحت في هذا الحال المؤلم , انت لم تسأل عني , انت اهملتني للزمن و للحاقدين , انت من جعلني على فراش المرض , انت من ساعدتهم على ان يفعلوا بي مايشاؤون . قلت لها وانا مستغرق في ذهولي : ارجوك لا تقولي هذا الكلام الأليم فأنا ...!!! لم تمهلني أكمل جملتي , فقالت بحسرة : إذن لا تسألني . قلت لها : انا لم أنساك لكن الحياة من انستني فأصبحتُ بعيداً عنك لكنك في قلبي و وجداني و شراييني .
قالت : انتم هكذا تتكلمون لكن سرعان ما تتركوني لينهش من يريد ان ينهش في جسدي , لقد تعرضت لمحاولة اغتيال لكني مازلت أتنفس من أجلك .. قلت لها : وماذا يريدون من اغتيالك ؟ قالت : ألا تعلم أني كنت لهم عوناً في يوم من الأيام ومازلت عوناً لهم هم يريدون قتلي ليتخذوا من غيري سنداً لهم لكنهم لن يستطيعوا , حاولوا اهمالي و منعي من الطعام و الشراب لكني اعلنت صومي في تلك الأيام , ثم حلّت الأمراض في جسدي و طلبت منهم العلاج لكنهم لم يعطوني حتى بدأت ابحث عن علاج من نفسي فوجدته في التمر , طلبت ان يعطوني بيتاً غير الذي اسكنه مثل ما اعطوا غيري لكن صوتي لم يصل إليهم او وصل لكنهم لا يسمعوا , وطلبت منهم ان يعالجوا الطريق القريب من منزلي لكنهم حفروا الحفريات و تركوها لتضايق من يريد زيارتي .
و انا انظر اليها في هذه اللحظات الأليمة و دموعي لم تصمد امام كل تعابيرها و جراحاتها و أحسست بالذنب لأني ابتعدت عنها و تركتها في مرضها العضال .. ثم قالت : لا تخشى من كلامي أنني سأتركك فأنا لا ترك من أحببت و سأبقى مخلصاً له ولكن أنت من أخاف منه فلربما تسقط أمام اول اختبار الولاء .. ضممتها على صدري و شعرت فعلاً أنني ضعيف امام قوتها العظيمة و حاولت بكل قوة أن أمنحها كل ما أملك فأستعنت بالريح و المطر و النجوم و أستطعت أن اخرج روحي من جسدي لأهبها إياها لكي تعيش هي و تبقى مدى الحياة رمزاً للصمود , فسقطت على صدرها و منحتها روحي التي انتعشت بعدها و أستطاعت النهوض و التخلص من الآلام و إكمال مسيرة حياتها .
هل تعلمون من هي حبيبتي ؟ إنها الأرض التي انجبتنا إنها الاحساء .
جديد الموقع
- 2026-11-05 «ابن المقرب» تدشن ثلاثة دواوين شعرية وترفع إصداراتها إلى 30 عملًا أدبيًا
- 2026-11-05 *مع قرب دخول فصل الشتاء..د.عادل الشناوي استشاري الصدرية بمستشفيات الحمادي.. يحذر:* *استنشاق دخان الفحم والحطب يؤدي إلى مخاطر صحية تنتهي بالموت*
- 2026-11-05 *«بأناملي أقرأ».. شراكة مجتمعية بين جمعية سند ومعهد النور بالأحساء لتعزيز مهارات القراءة بطريقة برايل*
- 2026-11-05 "ترجِم" والقصص المصورة السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب
- 2026-11-05 ما أهم خطوة في علاج الإسهال عند الأطفال؟
- 2026-11-05 مَرَايَا الْوَعْيِ…
- 2026-11-05 قراءة في كتاب ابتهالات ثقافية
- 2026-11-04 القهوة أثناء الرضاعة الطبيعية: هل هي آمنة؟
- 2026-11-04 القشعمي وعالم الكتب والقراءة
- 2026-11-04 جمعية الريف الرياضية تستعرض أهدافها ومشاريعها أمام رئيس غرفة الشرقية