2020/06/30 | 0 | 5553
بث تجريبي " الصاخّة"
نقبع تسعة أشهر في بطون أمهاتنا
نعيش الوحدة داخل ظلمة تكسوها ظلمة وأخرى ...
لا يصلنا بالعالم الخارجي إلا حبل عبر وسيط تغذينا من دمها وعظمها ،
لنخرج بعد عناء،
ونصرخ صرخة الحياة
ونجهش بالبكاء
فتحتضننا الأيادي الرؤوفة
لنستشعر نبض الحنان
ونهرع إليه
متخفين من كل من حولنا
فنتعلم أن الحياة لنعيش بها نحتاج الى معين وسند وملجأ،
فيرسخ في أذهاننا كنز العلاقات وسورها المنيع، بالأخص إذا كانت تتدفق طاقة ايجابية.
تُصارعنا الحياة ونصرعها ،
فنتحدث عن انتصاراتنا عند من نحب ،
أو قد ننحب خسارتنا عند من نؤمّن.
نطرب لتصفيق معجبينا ونحن نستعرض قممنا في صخب عارم جرفنا إلى حياة اجتماعية كسرت حواجز الزمان والمكان، وبتنا نركب موجة تلو الموجة،
حتى صدمنا بصخّة فلجت عقولنا تطلب تعقلنا .
انها صاخة أجبرت أن يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.
انه نعيق موت جثم في صدر كل عائلة وأفقدها أحد أحبائها، عبر فايروس خفي لا يهدأ ولا يرتاح،
حتى يجعل الفرد وحيدا كما كان في بطن امه
فايروس مصر على أجبارنا على قلب حياتنا
يخبرنا أن الوحدة والإنفراد والعزلة هو حبل النجاة الوحيد أمامنا.
دق ناقوس الخطر ليعلن أن دروس الجماعة والتكاتف والتراحم والمسح على رؤوس الايتام كلها تهاوت بمطرقة فيروس كورونا
فهل كورونا قلب حياتنا؟ أم أنه يوقظنا بعنف للعودة ؟
العودة إلى حقيقة وجودنا،
أننا رحل نجوب البراري والقفار لنترك طيب الأثر .
لنعمر هذا ونبي ذاك ، متزودين بالتقوى
، لتكون فيصلنا في اختيار الجماعة أو الانفراد ، فنمهد لأنفسنا درب رحلتنا للراحة الحقيقية الأبدية.
مع كورونا فرضة علينا العزلة
التي كشفت عظمة الأشخاص من تحديد نوعهم،
هل هم ممن تحنو إليهم؟
أم ممن تهرب منهم؟
كلنا انعزلنا وانكشفنا أمام ذواتنا، فهدانا الله إلى السبيل،
لكن كالعادة انقسمنا إما شاكرا، وإما كفورا .
ابتعد أولوا البصيرة ليبنوا أرواحهم ويجددوا طاقاتهم ويخططوا مستقبلهم، ليعمروها.
وابتعدأاصحاب الغرارة لينشغلوا ببحثهم عن من أصيب ومن أصاب، فتُنزل جام حقدها وتوصمه بالوصمات،
لتعلن أفضليتها عن الجميع متناسية أن الانتصار يكون بالذكر الحسن لا بفرض السيطرة .
ولتكمل رعونة اصحاب الغرارة عندما تتخفى عن حقيقة اصابتها بالفايروس وتظهر أمام ومع الجميع،
ناشرة دمار هذا الفايروس،
آثرة نقل العدوى على توجيه أصابع المرض لها ووصمها بما وصمت غيرها.
متى سينقشع الرام الذي في القلوب لتستنير البصيرة وتعقل كل نفس تكليفها.
المساجد اغلقت ،
الكعبة عاشت وحيدة،
اتفق كل رجال الدين باختلاف المذاهب والأطياف لتقول
تباعدوا لتنجوا
تباعدوا لتعمروها لا تفنوها
الصاخّة قادمة فلا تستعجلوها برعونتكم، ولتستقبلوها بالزاد الوفير،
وتذكروا أنكم ولدتم فرادى وترحلون فرادى،
ويبقى ما تركتم بينها كذكرى عطرة في قلوب وعقول من حولكم ،
أو يبقى ما اخذتم معكم من الزاد الذي سيعينكم في دار مقركم
وانتظروا أن يقولوا بعدكم رحمه الله لا ارحنا الله
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025