2019/01/22 | 0 | 2547
اللوحة الجدارية بالاحساء (المدرسة الأميرية )
للفنانين طقوس تنبع من ثقافتهم وتصوراتهم للطبيعة وحسب قراءتهم للأشياء وبملاحظة من حولهم، الفنانون لهم نظرة مغايرة بسبب تأملهم في انعكاس أشكال وصور الفن والمناظر وتأثير الألوان على النفس ولأنهم يحملون حسا فنيا تخصصيا وفلسفة لمفاهيم الفنون .
للفن صور جمالية عامةلكن من يمارسه بموهبة ورغبة يتعمق باستيعابها لأنه يحاكي احاسيسه الممزوجة بالحب والهواية مثل الخطاطون ومحبي الكتابة بالخط العربي فهو مؤصل بالمعتقد الديني والثقافة العربية .
فن الخط العربي جمع ثقافات عديدة وكل أمة اتقنت قراءة العربية وكتبتها ابدعت بخصوصياتها وتركت بصمة على الخط العربي ، مبدعي الخط العربي لهم هوس بفنونه وأنواعه يتفاعلون مع حروفه ومعانيه عندما تتحرك أناملهم بالكتابة يشعرون بجمالية الكلمة مثل أخونا وصديقنا المبدع العزيز علي العرفج ابوهاشم المرهف الحس والمتذوق بفنون الحياة فهو مغرم بتراث الاحساء وخضرتها ومياهها، تجد هذا الإحساس مطبوع في تصميم بيته، مغرم بالأشجار والحدائق يهوى كل ما هو أخضر يسقى من عيون هجر، جمالية المجلس تحكي غرامه بتراثه وضيافته الجميلة تسرد شغفه بالفن والثقافة .
ابوهاشم أحد المشاركين الرئيسين في أول جدارية على اول مبنى مدرسة تعليمية وموقع إشعاع للعلم على مستوى الوطن تأسست عام ١٩٣٧ وافتتحت رسميا عام ١٩٤١، تخرج فيها أول دفعة (٧٠ طالبا ) عام ١٩٤٣هي المدرسة الأميرية أو "بيت الثقافة" كما سميت فيما بعد ، خرجت روادا وصانعي القرارات الاجتماعية والثقافية.
مدرسة تسرد تاريخ تعليمي قديم وأحد الدلالات الواضحة على أن العلم أحد معالم هذه الواحة الخضراء ومصدر معرفة تاريخيا .
سترتبط هذه المدرسة بأول لوحة جدارية بالأحساء على جدران مبناها الذي يعكس أن بداية المعارض الفنية التشكيلية المفتوحة والعامة بالأحساء من صرح علمي تاريخي يوثق أهم عامل لتقدم الأمم .
اشتراك ٥٠ فنانا ما بين رسام وخطاط ذكورا وأناثا يمثل انسجاما فنيا وتداخل بين مفاهيم ونظرات متباينة إلى الفن التشكيلي والخط العربي والشعر والرموز والإيحاءات التاريخية والتراثية حسب شرح الأخ العزيز ابوهاشم، الجدارية لوحة فنية تشكيلية تحكي طبيعة المنطقة وتاريخ أرض ووطن برزت فيها محطات تحولية، جسدت الجدارية أهم الآثار لمنطقة الاحساء وأبرز معالمها مزجت بين العيون المائية والنخيل وشخوصها المزارع والكادح والمتعلم والحرفي والتاجر .
الجدارية لوحة متنوعة بفهم بأذواق من اشترك فيها ومُشْكَلةٌ بأنامل من فكر في إيحاءاتها وأخراجها لتمتزج مع تاريخ وجمال المبنى.
في هذا العمل الفني الإبداعي التقينا بالفنانين حافظ المؤمن، توفيق الحميدي، وعبدالعزيز الصحيح والشاعر النبطي المميز شريدة سعد الشريدة .
شكرا لك عزيزي ابا هاشم الفنان الخطاط والناشط الاجتماعي المثقف على دعوتك وجولتك وشرحك الوافي وشكرا لكل فنان إبدع في الجدارية.واشكر الأخ المصور المبدع الناشط موسى الشايب ابوسراج .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية