2018/09/15 | 0 | 6660
الشيخ الصفار: النزاعات ليست مبررا للتخلي عن القيم.. حتى مع الخصوم
حثّ سماحة الشيخ حسن الصفار على النأي عن الدخول في النزاعات الشخصية والاجتماعية "ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلا"، وأن يتقيد بالمبادئ متى وجد نفسه طرفا في نزاع ما.
جاء ذلك خلال حديث الجمعة 4 محرم 1440هـ الموافق 14 سبتمبر 2018م في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.
وقال الشيخ الصفار "ان الإيمان الصادق يتجلى بوضوح في تعامل الانسان مع محبيه ومع أعدائه على حد سواء".
وأضاف القول ان الامتحان الحقيقي لا يكمن في تعامل الإنسان مع محبيه والمقربين منه فقط وإنما يكمن في أنماط تعامله مع خصومه والمختلفين معه.
وقال سماحته ان من غير الكافي ان يكون الايمان مجرد عقيدة يضمرها الانسان في وجدانه، ولا طقوسا شكلية يؤديها وإنما ينبغي ان يكون سلوكه العام بأجمعه انعكاسا لذلك الإيمان.
وأوضح ان الإيمان من حيث المبدأ يشكل سببا محوريا للنأي بالنفس عن الدخول في العداوات مع الآخرين.
وتابع أمام حشد من المصلين ان "الايمان يربي الإنسان على تجنب الصراعات والخصومات ما استطاع الى ذلك سبيلا".
وفي السياق انتقد سماحته نزوع بعض الاشخاص نحو الخصومة مع الآخرين كما لو كان الأمر "هواية" بالنسبة اليهم.
وذهب إلى أبعد من ذلك بالقول ان التعاليم الدينية تنأى بالمؤمنين عن الوقوع ضحايا الاستدراج لمربع الصراعات، مستشهدا بقول الله تعالى "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما".
واستدرك سماحته بالقول "حتى إذا فرضت الصراعات نفسها على الإنسان فرضا، فهناك أخلاقيات ايمانية يجب ان يلتزم بها، وحدودا ينبغي ان لا يتجاوزها".
وأردف بأن تلك الأخلاقيات لا يجوز التخلي عتها حتى في أوقات الحروب الكبيرة فضلا عن المنازعات الأصغر.
ورفض نزوع بعض الناس إلى اعتبار الخصومات الاجتماعية أو العائلية في بعض الأحيان مبررا لارتكاب التجاوزات بحق الآخرين، قائلا بأن ذلك من غير الجائز شرعا.
ورفض بشدة دخول الصراعات العائلية، كما بين بعض الأزواج المنفصلين، دخولها "في نفق الأحقاد والانتقام على نحو يريد كل طرف توجيه أكبر قدر من الإيذاء للطرف الآخر".
وأسف الشيخ الصفار إلى وقوع الأطفال في أحيان كثيرة ضحايا لتصفية الحسابات بين الوالدين المطلقين.
ورأى سماحته هذا المنحى "خلافًا للتقوى والأخلاق والمروءة والتعامل الإنساني".
وفي السياق ذاته انتقد استغلال البعض الثغرات القانونية للاستيلاء على ما ليس لهم فيه حق أو التحايل على الشرع لإمضاء ما هو غير مشروع أخلاقيا.
وذهب الى القول ان الانسان وقت الخصومات ينبغى أن ينأى بنفسه عن الوقوع في مربع النفاق والفجور كما في الحديث المروي عن النبي في وصف المنافق "إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".
وقال بأن بعض الناس المتجاوزين في خصوماتهم قد يتوهمون تحقيق المكاسب على خصومهم لكنهم لا يدرون أن ذلك يأتي على حساب القيم والأخلاقيات المفترض التقيد بها.
ورأى أن من الأجدى الالتزام بالقيم والأخلاقيات والمبادئ حتى لو أدى إلى توهم الخسارة في الصراعات الاجتماعية.
وأوضح بأن الالتزام القيمي هو نهج الأنبياء والأئمة والأولياء الصالحين.
وبمناسبة ذكرى شهادته تناول سيرة سفير الإمام الحسين إلى الكوفة مسلم بن عقيل الذي تجنب الفتك غيلة بالحاكم الأموي على الكوفة حين تسنى له ذلك.
جديد الموقع
- 2026-10-23 تمت الموافقة على رمز اتحاد النقل الجوي الدولي الجديد في مطار ملهم الدولي (RMH) في الرياض
- 2026-10-23 وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر
- 2026-10-23 *سمو الأميرة عبير بنت فيصل تطّلع على أركان ومبادرات تعليم الشرقية ومشروعاته المشتركة مع مجلس "ابصر"*
- 2026-10-23 هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة المشارك في معرض باكو الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-23 مجمع الدمام الطبي يحلّق عالمياً.. ضمن 6 مراكز للتميز في جراحات السمنة
- 2026-10-23 *أدبي الباحة يكرم الفائزين في مسابقة "قلوب البراعم تغرد للوطن" في أمسية وطنية بهيجة*
- 2026-10-23 ( أنا ناجية : واعية ، مطمئنة، قادرة، منتجة و ملهمة )
- 2026-10-23 110 طالبًا وطالبة من تعليم مكة المكرمة يتأهلون إلى المرحلة النهائية لمسابقة سيف العالمية ..
- 2026-10-23 شهد تخرج 4410 طالبا وطالبة ينتمون إلى 48 دولة أكثر من 86 ألف طالب وطالبة يلتحقون بمشروع " أسلمت فعلمني" بجمعية الدعوة بالبديعة على مدى 26 عاما
- 2026-10-23 يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب