2023/04/14 | 0 | 5837
الشيخ الصفار: الذين لا يمارسون التفكير يعيشون خمولًا وكسلًا عقليًا
قال سماحة الشيخ حسن الصفار إن الذين لا يلتفتون إلى قيمة عقولهم ولا يستثيرون قدراتهم بالتفكير والنظر والتأمل، يعيشون خمول الفكر وكسل العقل.
وتابع: فمهارات التفكير اشبه بالعضلات في الجسم تقوى بممارسة الحركة والتدريب، وتضعف وتصاب بالضمور لقلة الحركة.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 23 رمضان 1444هـ الموافق 14 أبريل 2023م بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: القرآن ومنهجية التفكير.
وأوضح سماحته أن الله تعالى وصف من لا يستخدمون عقولهم بأنهم يفقدون ميزتهم الإنسانية ويصبحون كالحيوانات التي تسيرها الغرائز والرغبات، بل أسوأ حالاً منها.
مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.
وقال: إن العقل هو ما يميز الإنسان عن سائر المخلوقات، هذه القدرة الهائلة التي يتعرّف بها الإنسان على خالقه، ومن ثمَّ يدرك معنى حياته.
وتابع: إنّ كلّ ما حققه الإنسان من تقدّم عبر تاريخه الطويل، في المجال العلمي والصناعي والتكنولوجي وفي جميع المجالات، هو بفضل هذه القدرة العقلية التي منحها الله له.
وأضاف: بالعقل يكتشف الإنسان أنظمة الكون وسنن الحياة، فيعمر الأرض، ويسخّر إمكانات الطبيعة للارتقاء بمستوى معيشته، وتطوير حياته.
وأبان أن أهم أغراض نزول القرآن الكريم هو تحفيز الناس إلى التفكير واستخدام عقولهم بمنهجية سليمة.
وعن أهم أسباب انصراف الإنسان عن التفكير قال سماحته: إن ذلك بسبب اعتماده على الاخرين، وثقته غير الواعية بهم، كتقليد أسلافه، وزعامات مجتمعه، والأخذ بما هو سائد في بيئته، وفي وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى تركيز القرآن الكريم على تحذير الإنسان من الانسياق خلف الآخرين دون وعي وتفكير، ومن السير خلف الأوهام والظنون، واتباع الهوى والرغبة.
وتابع: كما وجه القرآن الإنسان إلى أن يفكر في كل أمر ليسير فيه على علم.
وأضاف: وحين يعرض على الإنسان أحد فكرة أو أمراً يجب أن يطالبه بالدليل والبرهان، وعليه أن يدرس الخيارات ويستمع الآراء المختلفة ليأخذ بأحسنها.
واستدرك: هناك أهل اختصاص يُرجع إليهم في مجال اختصاصهم عند الاطمئنان إليهم، يقول تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
ومضى يقول: إن القرآن يهتم بالدرجة الأولى لتوجيه الإنسان نحو استخدام عقله وفق منهجية سليمة، أما القضايا العبادية فهي تأتي في الدرجة التالية، لذلك فإن مساحتها في آيات القرآن أقل بكثير من مساحة الحديث عن العقل والتفكّر والعلم.
وتابع: إن الحديث عن الوضوء مثلًا جاء في أقل من نصف آية في القرآن الكريم هي الآية 6 من سورة المائدة، كذلك فإن الحديث عن الحج والصوم ورد في آيات معدودة قليلة.
ودعا من يقرأ القرآن أن يتأمل في آياته التي تدعو إلى التفكير واستخدام العقل، وأن يستجيب لدعوة القرآن، وأن يستثير فكره في كل ما يواجهه ويهمه، ضمن منهجية سليمة، تعتمد الدليل والبرهان، وتبتعد عن التقليد الأعمى واتباع الظن والهوى.
مؤكدًا أن مستوى تديّن الإنسان يقاس بمقدار استخدامه لعقله وممارسته للتفكير كما تؤكد على ذلك نصوص دينية كثيرة.
جديد الموقع
- 2026-10-28 وفاة الاديب و الشاعر والمفكر محمد العلي "ابو عادل" عن 94 عامًا تغمده الله بواسع رحمته
- 2026-10-28 *المواطن أولًا.. حين تتحدث القرارات الملكية بلغة الرعاية والوفاء*
- 2026-10-28 كيمياء القبول الاجتماعي: عندما تشرح “قاعدة ليبينسكي” سر نجاح العلاقات الإنسانية
- 2026-10-28 عندما يترجل الكبار
- 2026-10-27 *د.دعد قرقوط أخصائية النساء والولادة بمستشفيات الحمادي..في حديث عن:*
- 2026-10-27 مستشفى الملك فهد التخصصي يحصل على اعتماد جمعيتي القلب والسكتة الدماغية الأمريكيتين لعلاج الجلطات
- 2026-10-27 «بصمات» تطلق برنامج «دعم التعلم» لأكثر من 100 يتيم ويتيمة من ابنائها
- 2026-10-27 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير فرع هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة
- 2026-10-27 سمو أمير المنطقة الشرقية يدشن "هاكثون الطفولة"
- 2026-10-27 انطلاق أعمال نثر البذور البرية والرعوية في محافظة قرية العليا ضمن مبادرة إعادة تأهيل المراعي الطبيعية