2022/10/23 | 0 | 6698
الشيخ الصفار: الإنسان السوي يُفكّر في الأمور بعقله وليس بعاطفته
قال سماحة الشيخ حسن الصفار إن على الإنسان أن يفكّر في الأمور ويتعامل مع الخيارات من خلال عقله، ليحقق المصلحة لنفسه، وليس من خلال ميوله العاطفية في حب شيء أو كرهه.
وتابع: إن إدراك المصلحة قد يحتاج إلى بذل جهد واستخدام القدرة العقلية، أما الرغبة في الشيء أو عن الشيء فهي ميل عاطفي ساذج قد يحصل في نفس الإنسان لأدنى سبب.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 25 ربيع الأول 1444هـ الموافق 21 أكتوبر 2022م بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: جدلية العلاقة بين المصلحة والرغبة.
وأوضح سماحته أن الإنسان قد يكره شيئًا بينما تكون فيه مصلحته، وقد يحب شيئًا بينما تكون فيه مضرته، وذلك بسبب الجهل بموقع المصلحة والمضرة، حين لا تتوفر للإنسان كل المعلومات المرتبطة بما يواجهه في الحياة.
وتابع: قد ينظر الإنسان للأمر من زاوية، ويجهل أو يتجاهل الزوايا الأخرى، فيحب أو يكره ما ينفعه أو يضره من جهة، ولكنه قد لا يكون كذلك من سائر الجهات.
وأبان أن الإنسان قد يكره شيئًا فيه مصلحته بسبب سيطرة الميول العاطفية عليه حبًا أو كرهًا، فتمنعه من التفكير السليم والنظرة الموضوعية لتشخيص المصلحة والمضرة.
وأشار إلى أن الآية الكريمة: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ تريد ترشيد رؤية الإنسان للأشياء لينظر إليها من خلال إيمانه وعقله، وليس من خلال رغباته وميوله العاطفية فقط.
وتابع: هذا الترشيد نحتاجه للنظر في المسار الكوني الوجودي، وعند حصول الكوارث والحوادث الطبيعية، فإن أمور الكون والحياة تجري بإرادة الله تعالى، ووفق حكمته، ولا إحاطة للإنسان بمعادلات الوجود وأسراره، ولا خيار للإنسان إلا التسليم والرضا بقضاء الله وقدره.
وأضاف: وفي المسار التشريعي والقانوني فإن التشريعات الدينية الثابتة إنما شرّعها الله لمصلحة الإنسان، ولا تلبي حاجةً لله، فالله غني عن العالمين.
ومضى يقول: إذا كان الإنسان لا يدرك مصالح بعض التشريعات، فذلك إما لنقص في علمه وخبرته، أو لأنه غافل عن الأبعاد الأخرى للتّشريع، كالمصالح المعنوية الروحية، ومصلحة مستقبله الأخروي، ومراعاة المصالح الاجتماعية والإنسانية العامة.
وحث الإنسان على أن يوطن نفسه في مسار العلاقات الاجتماعية على الصبر وتحمل بعض ما يكره من الآخرين، فذلك ما يساعده على النّجاح في حياته، وعلى تحقيق المصالح الأهم.
واستشهد ببعض المواقف في شؤون الحياة، كما إذا لم يتيسر للطالب الالتحاق بالجامعة التي يفضلها، أو التخصص الدراسي الذي يريده، فإن عليه أن يستفيد من الفرص المتاحة، والسعي إلى ما هو أفضل، وقد تُوفّر له الفرص المتاحة أفضل مما توقع.
وبيّن أن ذلك ينطبق على فرص العمل أيضًا، وعلى اختيار شريك الحياة الزوجية، فلا ينبغي للإنسان أن يجعل نفسه أمام خيار وحيد وطريق مسدود، فقد يجد في الخيارات الأخرى ما هو خير وأفضل.
للمشاهدة:
جديد الموقع
- 2026-04-06 سمو محافظ الأحساء يُكرّم تقنية الأحساء للبنين والبنات أبطال البطولة الوطنية VEX U
- 2026-04-06 الوجية الاجتماعي بالهفوف الحاج سلمان الحمضة ابوابراهيم في ذمة الله تعالى
- 2026-04-06 الحس الإداري.. فن يصنع الفرق
- 2026-04-05 تجمع الأحساء الصحي ينجح في إجراء جراحة روبوتية دقيقة لاستئصال ورم كلوي مع الحفاظ على الكلية
- 2026-04-05 ديوان المظالم يدعو المستفيدين للمشاركة في تطوير خدمة تقديم الطلبات القضائية عبر منصة مُعين الرقمية
- 2026-04-05 بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم
- 2026-04-05 * أمانة الشرقية تعزز الابتكار الطلابي بشراكة مجتمعية فاعلة في معرض علوم “أطلس العالمية*”
- 2026-04-05 إتاحة ممارسة نشاط "الترانزيت" دون اشتراط ضمان بنكي ودون إصدار لوحات النقل بالعبور للترانزيت الداخلي
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة