2016/07/23 | 0 | 3415
الاصطفاء بين اللغة والقرآن
- · معنى الاصطفاء :
الاصطفاء يطلق ويراد منه أحد ثلاثة معاني :
الأول : الاصطفاء من الصفاء والصفو.
كما لو قلنا : سماء صافية، أي غير ملبدة بالغيوم،وماء صاف،أي خالص ونقي، ومرآة صافية...
الثاني : الاصطفاء يعني أخذ صفوة الشيء.
وهو بهذا قريب من الاختيار، ولكن يفرق عنه بأن الاختيار هو اختيار شيئا من بين الأشياء،دون الالتفات إلى خصائص ذلك الشيء،وليس بالضرورة أن يكون هو الأفضل بين تلك الأشياء.
كما لو عرضت عليّ مجموعة من الكتب لا أعرف أيها أفضل من الآخر،لأختار منها كتابا واحدا،ففي مثل هذه الحالة أنا سأختار منها كتابا كيفما اتفق،وليس بالضرورة أن يكون اختياري هو الأفضل بينها،بل قد يكون هو الأسوأ.
أما الاصطفاء،فهو ـ كما قلنا ـ أخذ صفوة الشيء،أي اختيار شيئا من بين الأشياء باعتباره صفوة تلك الأشياء، والأفضل بينها.
كما لو قلت : اصطفيتك لصداقتي لوفائك،أي اخترتك لصداقتي لامتيازك على غيرك بالوفاء.
وبهذا المعنى يكون الاصطفاء مقدم على الاختيار، فأنت وفي،ولأنك وفي اخترتك لصداقتي،فكما نلاحظ أن الوفاء صفة متقدمة على الاختيار للصداقة.
الثالث : الاصطفاء يعني التفضيل.
وذلك إذا عدي (بعلى) كما لو قلت : اصطفيتك على القوم،أي فضلتك عليهم.
فالاصطفاء وفق هذه المعاني الثلاثة يعني الصفاء والنقاء والطهارة واختيار صفوة الشيء والتقديم والتفضيل.
- الاصطفاء في القرآن الكريم :
لا يختلف معنى الاصطفاء في القرآن الكريم عن المعاني اللغوية التي ذكرناها،فهو يطلق في القرآن ويراد منه تارة اختيار صفوة الشيء،وتارة التطهير،وأخرى التفضيل،وذلك حسب السياق الذي يرد فيه.
فالاصطفاء في القرآن أنواع وأقسام،لا بأس أن نتحدث عنها بشيء من الاختصار:
- · القسم الأول : اختيار الصفو :
ورد الاصطفاء في بعض الآيات القرآنية بمعنى اختيار صفوة الشيء،ومن هذه الموارد قوله سبحانه وتعالى في الآية 75 من سورة الحج : (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير) فهذه الآية الكريمة تتضمن عدة أمور :
الأول : إن لله رسلا من الملائكة ومن الناس، فالملائكة رسل الله إلى رسله من البشر،فهم يحملون الوحي منه سبحانه وتعالى إلى رسله من البشر،ورسله من البشر يبلغون الرسالة إلى سائر الناس،كما هو الحال في جبرائيل الذي يحمل الوحي من الله عز وجل إلى رسله من البشر.
ثانيا : (من) في قوله تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) للتبعيض،فليس كل الملائكة رسلا،وليس كل الناس أيضا، وإنما بعضهم.
ثالثا :.إن اختيار الرسل من الملائكة ومن الناس ليس من شأن البشر ولا اختصاصهم، وإنما هو من اختصاص الله، فهو سبحانه وتعالى (يخلق ما يشاء ويختار) كما أنه عز وجل (أعلم حيث يجعل رسالته)
رابعا : إن هذا الاختيار الإلهي للرسل ليس كيفما اتفق،وإنما هو بالاصطفاء واختيار الأصلح،أي أن الاصطفاء سابق على الاختيار، فالله عز وجل يختار صفوة خلقه ليجعلهم رسلا لبقية خلقه.
فهؤلاء الرسل إنما اختارهم الله عز وجل لصفائهم وخلوصهم من الشوائب، وليس أي صفاء وخلوص،بل قمة الصفاء والخلوص من الشوائب.
وهذا الخلوص والصفاء متحقق فيهم على مستوى العقل والقلب والجسم.
فالمصطفى للرسالة من قبل الله عز وجل لديه :
أ/ صفاء عقلي كامل،ليكون مستعدا لتلقي الوحي وتبليغه.
ب/ لديه صفاء قلبي كامل، يمكنه من تجسيد الرسالة وتطبيقها،وعدم الانحراف عنها يمينا أو شمالا.
وهذا الصفاء هو ما نعبر عنه بالاستقامة على الصراط المستقيم،أو العصمة في تطبيق الشريعة.
ج/ صفاء البدن،بمعنى سلامة البدن من المنفرات التي قد تجعل الآخرين ينفرون منه ومن رسالته.
خامسا : قوله تبارك وتعالى في ختام الآية : (إن الله سميع بصير) هو تعليل لاصطفاء الرسل وإرسالهم إلى الناس,والمعنى أن الله عز وجل بصير بأمور الناس، سميع لسؤالهم الفطري في الحاجة إلى الهداية إليه جل وعلا،ولهذا جعل لهم طرقا للهداية إليه،تتلخص في ما يلي :
- · الهداية العقلية :
فهناك رابطة عقلية بين وجود الكون والدلالة على وجود المكون،وذلك استنادا إلى قانون العلية الذي ينص على وجوب إسناد الأثر إلى المؤثر،فالإنسان يدرك بعقله أن الشيء لا يمكن أن يوجد نفسه بنفسه،بل لا بد له من موجد خارجي عنه يكون هو السبب في وجوده،وبما أن الكون حادث،فالإنسان يدرك بعقله أنه لا بد له من محدث وموجد وهو الله رب العالمين.
- · الهداية الفطرية :
فالله عز وجل فطر الناس على معرفته والاهتداء إليه، كما يقول تعالى:(فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها،لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) فكما أن الإنسان يشعر من ذاته بالجوع والعطش والفرح والحزن... وما شابه ذلك من أمور،كذلك يشعر من ذاته وداخل نفسه بوجود الله عز وجل.
ولكن الهداية العقلية والفطرية غير كافيتين في إيصال الإنسان إلى الحق، فالعقل قد يضل ويخطأ الطريق إلى الله عز وجل، فيتصوره متمثلا في الشمس أو القمر أو الكواكب أو حتى الأصنام والأوثان...كما أن الفطرة أيضا قد تتأثر بالمؤثرات الخارجية فتنحرف عن الحق،كما أشار النبي إلى ذلك في قوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)
وأيضا فإن الهداية العقلية والفطرية،هداية إجمالية وليست تفصيله،وكذلك في الدين أمور تشريعية لا يمكن للإنسان أن يهتدي إليها عن طريق العقل أو الفطرة لأنها خارج اختصاصهما،كما هو الحال في الصلاة والصوم وغيرهما من التشريعات التي لا يمكن الاهتداء إليها عن هذين الطريقين،وعليه فإن الهداية الفطرية والعقلية غير كافيتين في إيصال الإنسان إلى ربه.
· هداية الرسل والأنبياء :
ولقصور العقل والفطرة وعدم كفايتهما في هداية الإنسان إلى الله هداية كاملة،كانت هناك الهداية عن طريق الرسل والأنبياء.
- · الخلاصة :
الناس بحاجة إلى الهداية الكاملة إلى ربهم،والعقل والفطرة غير كافيين في تحقيق ذلك لهم على الوجه الأكمل،ولهذا اختار الله لهم رسلا يهدونهم للتي هي أقوم، وهذا الاختيار إنما هو لصفوة الناس من الناس، وهذا هو معنى ورود الاصطفاء في القرآن بمعنى أخذ صفوة الشيء،أي اختيار صفوة الناس على مستوى العقل والقلب والبدن ليكونوا سفراء بين الله وخلقه.
- القسم الثاني : التفضيل :
يطلق الاصطفاء في القرآن الكريم في بعض الموارد ويراد منه التفضيل،ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى في الآية 247 من سورة البقرة: (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا،قالوا أنّى يكون له الملك علينا ولم يؤت سعة من المال،ونحن أحق بالملك منه،قال إن الله اصطفاه عليكم،وزاده بسطة في العلم والجسم،والله يؤت ملكه من يشاء والله واسع عليم)
فقوله : (إن الله اصطفاه عليكم) معناه فضّله عليكم، حيث زاده بسطة في العلم والجسم.
وكذلك قوله سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه موسى بن عمران عليه السلام في الآية 144 من سورة الأعراف : (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وكلامي فخذ ما آتيتك بقوة وكن من الشاكرين) والمعنى أني فضلتك على الناس برسالاتي وكلامي.
والاصطفاء من قبل الله لبعض خلقه،وتفضيله لهم على غيرهم،لا يكون جزافا، وإنما لوجود مؤهلات ذاتية عند ذلك الشخص المصطفى، تجعله مستحقا لذلك الاصطفاء والتفضيل.
فالله سبحانه وتعالى إنما اصطفى نبيه موسى،وفضله على غيره برسالته وكلامه جل وعلا،لوجود مؤهلات ذاتية عند موسى الكليم، جعلته عليه السلام جديرا بهذا الاصطفاء والتفضيل، مستحقا له كل الاستحقاق.
وهذا أمر ندركه بالبداهة العقلية،فإذا كنا نحن معاشر البشر لا نفضل أحدا على أحد إلا وفق موازين معينه، فما بالك إذا كان هذا الاصطفاء والتفضيل من قبل الحكيم المطلق،الذي يضع الأمور في مواضعها، ويستحيل أن يصدر منه أي فعل عبثي، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
وهذا الإدراك العقلي المحض، أيضا تؤكده النصوص الإسلامية الشريفة،ففي الحديث عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام كما في الجزء الأول ص 74 من علل الشرائع للشيخ الصدوق : (أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : أتدري لم اصطفيتك لكلامي دون خلقي؟؟.
فقال : لا.يا رب.
فقال : إني قلبت عبادي ظهرا لبطن،فلم أجد فيهم أحدا أذل لي منك نفسا،يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب)
وفي نفس الكتاب والجزء والصفحة،أيضا عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام من جملة حديث : (...أوحى الله عز وجل إليه: يا موسى،أتدري لم اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي؟.
فقال : لا علم لي يا رب.
فقال : يا موسى،إني اطلعت إلى خلقي اطلاعه، فلم أجد في خلقي أشد تواضعا لي منك،فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي.
قال الإمام الصادق عليه السلام : وكان موسى عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض والأيسر)
إذن فاصطفاء موسى وتفضيله إنما كان لأنه عليه السلام أسلم لله تعالى، وأعني بالإسلام هنا التسليم الكامل الذي هو لب العبودية الحقة للحق عز وجل،على تفصيل كبير لا يسعه المقام.
وكذلك الحال في سائر الرسل والأنبياء والأوصياء، إنما تم اصطفاؤهم من قبل الله عز وجل،لإيمانهم الصادق به،وتسليمهم الكامل له،وخضوعهم بحضرته، وتطهيرهم أنفسهم من كل الشوائب التي تحجبهم عنه سبحانه وتعالى.
- · القسم الثالث : التطهير :
وذلك باعتبار أن الاصطفاء ـ كما سبق وبينا ـ من الصفاء والصفو والتصفية والتنقية، وكل هذه المفردات تعني التزكية والتطهير.
فالله يصطفي بعض عباده، بمعنى أنه سبحانه وتعالى يصفيهم ويطهرهم ويزكيهم، لما وجده سبحانه وتعالى فيهم من القابليات الكبيرة لهذا اللطف الإلهي الكبير الذي فعله بهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
آية قرآنية جامعة لمعاني الاصطفاء في القرآن :
في القرآن المجيد آية كريمة جامعة لهذه المعاني الثلاثة التي ذكرناها للاصطفاء، وهي أخذ صفوة الشيء، والتفضيل،والتطهير،وهذه الآية الكريمة هي قوله سبحانه وتعالى في الآية 42 من سورة آل عمران : (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين)
والذي نستفيده من هذه الآية الكريمة عدة أمور هي كما يلي :
أولا : إن مريم امرأة محدثة تكلمها الملائكة.
وهذا يدل على أن تحديث الملائكة ليس مختصا بالأنبياء، ولا يلزم منه أن يكون المحدث بالضرورة نبيا أو رسولا،فكما أن الملائكة تحدث الأنبياء،كذلك نحدث غيرهم.
وعليه فحين نقول أن الأئمة الطاهرين وفاطمة سيدة نساء العالمين تحدثهم الملائكة،فليس معنى ذلك أننا ندعي أنهم أنبياء،كما يحاول البعض أن يشنع علينا بذلك.
فلا توجد ملازمة لا عقلية ولا شرعية بين تحديث الملائكة وضرورة أن يكون المحدث نبيا،كما أننا لم نقل بهذا الأمر من عند أنفسنا، وإنما لما ثبت لدينا من أخبار ثبتت صحتها عندنا وإن لم تثبت عند غيرنا،كما أن هذا القول ليس من اختصاص الشيعة،بل هو مما أجمعت عليه الأمة الإسلامية قاطبة، فكلهم يجمعون على أن هناك أناس حدثتهم الملائكة من غير أن يكونوا أنبياء،وإنما وقع الاختلاف بين المسلمين فقط في تحديد أولئك القوم المحدثين،ففي الوقت الذي قال فيه الشيعة أن الأئمة محّدثون،قال السنة أن الخليفة الثاني محدث،بل ذهبوا إلى أن التحديث كثير في هذه الأمة،كما أن الأنبياء كثر في بني إسرائيل،وهذا بحث موسع لا نرى حاجة الآن للدخول فيه.
ثانيا : إن الآية الكريمة تناولت الاصطفاء بأقسامه الثلاثة التي تحدثنا عنها بشيء من التفصيل.
فقوله تعالى لمريم عليها السلام : (إن الله اصطفاك) أي اختارها وتقبلها بقبول حسن كونها صفوة نساء زمانها.
وقوله سبحانه : (وطهرك) أي عصمها بعصمته،وطهرها من القاذورات المادية، فجعلها بتولا لا تحيض،فهي دائما في طهر،كما طهرها من القاذورات المعنوية،فهي امرأة معصومة،لا ترتكب ذنبا،ولا تمارس معصية،لا كبيرة ولا صغيرها،لا عمدا ولا سهوا،فهي مصطفاة بالعصمة والتطهير.
وقوله سبحانه : (واصطفاك على نساء العالمين) فقد أشرنا إلى أن الاصطفاء إذا عدي بعلى أفاد التفضيل، وهذا يعني أن الله عز وجل فضل مريم على نساء العالمين.
وهذا التفضيل والتقديم ليس من جميع الجهات،وإنما هو فقط من جهة أنها حملت بالمسيح من غير أن يمسسها بشر.
أما ما يمكن أن يقال من أنها مصطفاة أي مفضلة على النساء على الاطلاق،فإطلاق الآية يأباه ويدفعه،كما أن الأحاديث الوارد عن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين،تؤكد ما قلناه من أنها مقدمة على نساء العالمين فقط من جهة أنها حملت بالمسيح من غير أن يمسسها بشر.
ومن بين هذه الأحاديث ما في المجلد الثالث ص 214 من تفسير الميزان عنهم صلوات الله عليهم : (اصطفاها مرتين،أما الأولى فاصطفاها أي اختارها،وأما الثانية ،فإنها حملت من غير فحل،فاصطفاها بذلك على نساء العالمين)
أما تطهيرها وقنوتها وتحديث الملائكة لها،فكله ليس مما اختصت به،بل كما حدث لها حدث لغيرها أيضا، كما هو الحال في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، ولهذا ورد في الحديث كما في الجزء الأول ص 216 من علل الشرائع عن الإمام الصادق عليه السلام : (إنما سميت فاطمة عليها السلام محدثة،لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين،يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، فتحدثهم ويحدثونها)
وإذا كان اصطفاء مريم وتفضيلها على نساء العالمين فقط من جهة كونها حملت من غير أن يمسسها بشر،فإن السيدة الزهراء عليها السلام اصطفاها الله عز وجل وفضلها على نساء العالمين على الإطلاق ومن جميع الجهات،ولذلك هي سيدة نساء العالمين من لأولين والآخرين،وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
جديد الموقع
- 2026-04-04 افراح العباد اتهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*