2025/10/09 | 0 | 781
أهناك نخلة بين الكوت والرُقيّات؟ للوجيه الاجتماعي الحاج: فهمي بن حسن الغانم (رحمه الله)
تمهيد:
القصص كثيرة، مثل هذه المُوجعة والمُفجعة في آنٍ.. ولكن ما حال من يكون ضمناً منها؛ فالحكايات المسموعة تختلف عن مثيلاتها القريبة في حياتنا اليومية، والمُرهونة بالقدر المحتوم!
نعم، قد يقول البعض: يصعب على الإنسان كتابة نفسه، إلا بشعورية محدودة، وحينما يُغلفها بلسان الآخر والبُعد عن الذات بالتشبيه يكون أكثر واقعيةً وتأثيراً على المُحيط.
ولربما تكون الحتمية التنصل هُنا وارد، إما للخجل، أو الإفراط بالمضمون، والحالة، أو التفريط بشواهدها، أو من الصعب رؤية كل الوقائع، واستشعار كل الدوافع لأن محدوديتنا قليلة، وعند خالقنا جُل الأمور..
ما يستشعر النفس بالراحة، هو أنك تكتب ما يختلج بها من فرحٍ أو سرورٍ، كيما تسترد عافية الرحمة من جديد، وتنطلق بعدها بشفاه البهجة، أو آهات الوجع!
كالمعتاد عند كل وصولٍ بأهله الأحياء أن يقوم بزيارتهم، والسؤال عنهم، والاتصال بهم.. ولكن كيف بمن رحلوا، وقد تهشمت أطيان قُبورهم حتى من الدعاء؟
على كلِّ حالٍّ، في زيارة الأقارب تُسترد الأتارب، وتغفر الشوائب (بإذن الله)..
فقد دخلت عصر يوم أمس المقبرة، وبيدي اليُمنى باقة من أزهار السبع المثاني، وأُخرياتها من زيزفون سورة الإخلاص، وماء الورد يتصبب من أقاحي ساكن المدينة، ولذكره صلوا عليه..
فرحت أُطالع الشواهد، وأُضمد الفوائد، وإذا بشابٍ وسيمٍ يتجه نحوي بالسلام، وعلامات الصلاح تشعُّ من مُحياه، وطريقة ترحيبه بلهجتنا (الحساوية):
السلام عليكم؛ وأخبارك؛ وشلونك والأهل
فرددت عليه التحية بالمثل، وفي داخلي استفهام، من هذا؛ لعله شبه عليَّ!
تبسم هذا الفتى بابتسامةٍ كالجوري وقال: "كأنك ما عرفتنيه"؟!
فأجبته: بصراحة وجهك مُريح، وملامحك موب غريبة عليّه، بس الكبر شين يا ولد أهليه..
حينها تأوه، وخبت ابتسامته وراء غيم حضوره، وراح يسرد:
ما تذكر (ابويه) اللي كان يوصيني بأن أدفنه جنب قبر جدتيه الحجية وخالتيه وجدي، جوار قبر أبوك وجدتك؟
فقلت: أي بس، بس تذكرتك..
أيش دعوه أنا أعرف أبوك من ثمان طعش سنة!
أخبارك، وشلون الأهل، والجماعة..
توني شايف الوالد (الله يحفظه) قبل أسبوع هنا، وهو جاي يزور الحجية قبل ما يطلع يسوي رياضة..
فاسترد ابتسامته مرةً أُخرى، ولونها باحتقان الإجابة كالغروب!
إيه..
قبل ثلاثة أيام انتهينا من ختمة فاتحته وعزاه!!
حينها حار الكلام في لساني، ولم يتبق من المشهد إلا نظرات الدهشة، وحسرات الفراق!
ليكون تمام المشهد في خُطواتي المُثقلة، وتساؤلاتي المُسربلة للذكرى.. حتى أن وقفت على خاتمة أمي وأبي (رحمهما الله)، وأنا أنظر لأيتام هذا الراحل؛ عند قبر جدتهم، وأنامل صغرهم تخط على التُراب معاني الرحيل!
جديد الموقع
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا
- 2026-04-01 كيف وصف روائي بدقة الهبوط على القمر
- 2026-04-01 أفراح البجحان والراشد تهانينا