2020/05/06 | 0 | 4365
أسرار صغيرة
قلبي عامر بالمحبة، نفسي متصالحة مع ذاتها، وكل ما يعيبني بعض الهوايات التي يراها البعض غريبة، أنا أراها استثنائية، ولا يمكنني إجبار الناس على وجهة نظري مهما حرصت، لذلك توقفت عن محاولات الإقناع، وبدأت أكتم أسراري التي لا يتفهمها الكثير... الأغلب... فتظهر للعلن إما عن طريق المصادفة أو عن طريق الزلل! آخر مرة كنت أحاول إقناع الأحباب أن هواية قتل القطط قويمة! لم أتمكن من إقناع أحد بذلك! أسير خلف الجنازات الطازجة أحاول مواساة الفاقدين ومراعاة مشاعرهم الجياشة بالحزن والألم، وبمجرد أن يرحل الجميع أجدني أعود أدراجي كي أمارس هواية لا يتفهمها الكثيرون! ألبوم مكتمل من الصور أحتفظ به في منزلي لا أعلم لماذا أحب تلك الهواية ولا أقدر على التوقف عن ممارستها! أحب الأشياء القديمة لذلك أفضل أن تكون الصورة "فوتوغرافية" على أن تكون "رقمية"، ولأنه لا يمكنني "تحميض" تلك الصور في "أستوديو" عام أمتلك "أستوديو" خاصًّا في حجرتي التي أخبئ فيها أسراري الصغيرة! وحينما يكون الرجل من الأقارب فالمهمة تكون أسهل فأطلب من الجميع الرحيل عن المغتسل وتركي وحدي مع الجثة أخبرهم أنني أرغب في توديعه على طريقتي الخاصة، كان آخرها جثة خالي الراحل حيث طردت الجميع بمن فيهم أبناءه كي أخلو بالخال الفقيد، وحينما شاهدتْ زوجي تلك الصور نعتتني بالمجنون ورفضت إكمال حياتها مع واحد مثلي؛ فارتحلت إلى منزل أهلها، وبلغت عني السلطات فجاؤوا بأذن للتفتيش من المحكمة، وألقوا القبض على ذلك الألبوم الذي يحوي مئات الصور... صور الموتى!
تمكنت من الخروج من تلك المعضلة بصعوبة بالغة بعد أن نلت جزاء موفورا لكن زوجي أبت العودة إلى منزل مجنون مثلي! وحينما خلا المنزل وجدت متسعًا أرحب لهوايات أعمق فلقد صُودرت الصور ولم أشبع من هواياتي تلك! وكان من الغباء العودة إلى نفس الهواية بعدما افتُضِح أمرها، فوجدتني أسعى لما هو أخطر وأعمق... أتنقل بين المقابر أجمع العظام النخرة وأحتفظ بها في أوعية نفيسة وأكتب تحت كل عظمة اسم صاحبها... جدي عبد الهادي... عمي سالم... زوج أبي فضة... صاحب القهوة العم عبدو... يا للجنون! إنني أترك بعض الأوعية الفارغة وأسجل تحتها الأسماء على أمل أن تمتلئ في المستقبل... أجدني أقف أمام هذا الوعاء وكلي ذكيات جميلة وأنا أقرأ الاسم المكتوب عليه... طليقتي سلمى!
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية