2018/04/15 | 0 | 1005
هل تتحول الأمنيات إلى عقيدة؟
قال تعالى في سورة الفرقان: وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا «7». غالبية الناس عندها تصور للأنبياء غير الذي يريده الله؛ هم يريدون أنبياء يمتلكون قوى خارقة ومن غير سنخ البشر، بينما الله يريد للأنبياء أن يكونوا بشرا، لهم ما للبشر وعليهم ما على البشر، وهكذا هي سنة الحياة. الأنبياء يمرضون ويموتون ويَهزمون ويُهزمون ويهربون ويُنفون من قراهم ويتربص بهم المجرمون فيتأذون. لكن الناس تأبى هذه الطبيعة وتشترط على الله مَنْ يرسل لهم لكي يؤمنوا. وإنْ آمن الناس بنبي كما آمن النصارى بعيسى (ع) فإنهم يجعلون أمنياتهم فيمن أمانوا بهم ورفع صفة البشرية عنهم، وهذا ما تشير له الآية الافتتاحية المباركة.
الأنبياء والأوصياء (عليهم الصلاة والسلام جميعا) بشر ولا يتعدون كونهم بشرا. أتباعهم ومحبوهم يتمنون أشياء وصفات في هؤلاء الأنبياء (أو الأوصياء) فيجعلون هذه الأمنيات جزءا من العقيدة، تماما كما فعل النصارى مع عيسى (ع) حتى جعلوه ابنا لله (وتعالى الله عن ذلك) ولا تزال هذه الأمنية قائمة كشرط للعقيدة النصرانية، وفي ذلك يستفسر الله من عيسى (ع)، والله يعلم أنّ عيسى (ع) لم يقل هذا الشيء وهذا ما أشار إليه عيسى (ع)، ولكن الله يحاول أنْ يعلّمنا أنّ الناس تجعل من أمنياتهم عقيدة فتنحرف عن الديانة التي أنزلها الله على أنبيائه (ع). الله سبحانه دقيق جدا في استخدام المفردات ومحاولته لتعليم الناس ولا يوجد أي عبث في القرآن؛ كل ما فيه علم وعظة ومعرفة وإشارات واضحة، هذا بالإضافة لوجود الدواء فيه لمن يلتمس الشفاء.
ومن هذا المنطلق علينا أن نطرح بعض الأسئلة التي بات الكثيرون يسألونها، وقد لا نمتلك لها إجابة شافية:
• هل الأنبياء والأوصياء في الأصل معصومون؟ ماذا تعني العصمة، أصلا، وما مفهومها؟ وهل هي فكرة واحدة لدى الجميع، أم أنّ مفاهيمها تختلف لدى الناس؟
• من المعروف أن آدم (ع) عصى وعوقب على معصيته، والمعصية أسوأ من الخطأ، فكيف لمن يعصي لا يخطئ؟
• هل يمتلك الأنبياء والأوصياء قدرات خارقة؟ وإن كانوا، ألا يخل هذا ببشريتهم ويتنافى مع مفاهيم القرآن الذي يصر على بشريتهم بهذا الخصوص؟
• أليس محمد (ص) خير البشر وأفضل الأنبياء وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله؟ أليس فاقد الشيء لا يعطيه؟
• ألم يعد الله محمدا (ص) بأن سيعطيه ما يرضى؟ أليس هذا يقتضي أن باستطاعة الرسول (ص) أن يشفع لمن يريد ويغير من حاله ومصيره يوم القيامة، ويقينا هذا نفع؟
• هل الولاية التكوينية أمر وارد أم مجرد أمنية يتمناها التابعون فيمن اتبعوا؟ هل هناك أي دليل حسي على هذه الولاية، أم أنها أمنية تم فرضها على الجميع؟
هذه مجرد أسئلة بحاجة إلى إجابات موضوعية مدعمة بالدليل وبعيدا عن الأمنيات التي يتمنها المحبون فيمن أحبوا؟
جديد الموقع
- 2026-10-23 تمت الموافقة على رمز اتحاد النقل الجوي الدولي الجديد في مطار ملهم الدولي (RMH) في الرياض
- 2026-10-23 وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر
- 2026-10-23 *سمو الأميرة عبير بنت فيصل تطّلع على أركان ومبادرات تعليم الشرقية ومشروعاته المشتركة مع مجلس "ابصر"*
- 2026-10-23 هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة المشارك في معرض باكو الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-23 مجمع الدمام الطبي يحلّق عالمياً.. ضمن 6 مراكز للتميز في جراحات السمنة
- 2026-10-23 *أدبي الباحة يكرم الفائزين في مسابقة "قلوب البراعم تغرد للوطن" في أمسية وطنية بهيجة*
- 2026-10-23 ( أنا ناجية : واعية ، مطمئنة، قادرة، منتجة و ملهمة )
- 2026-10-23 110 طالبًا وطالبة من تعليم مكة المكرمة يتأهلون إلى المرحلة النهائية لمسابقة سيف العالمية ..
- 2026-10-23 شهد تخرج 4410 طالبا وطالبة ينتمون إلى 48 دولة أكثر من 86 ألف طالب وطالبة يلتحقون بمشروع " أسلمت فعلمني" بجمعية الدعوة بالبديعة على مدى 26 عاما
- 2026-10-23 يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب