2018/05/15 | 0 | 3608
كيف تكون شاعراً في العطلة الصيفية
" ها هي الاختبارات قد انتهت ، وها هي العطلة الصيفية قد أشرقت شمسها ذلك الإشراق .."
إنها كلمات تفوَّه بها أحمد أمام أستاذه ليتبعها بسؤاله التالي :
- أحمد : كيف أكون شاعراً في العطلة الصيفية بعدما علمتني أوزان الشعر أيها الأستاذ ؟
- الأستاذ : لا بد أن تضع لك خطة للقراءة اليومية يا أحمد .
- أحمد : وهل أكون شاعراً بالقراءة ؟
- الأستاذ : نعم يا أحمد ، فالقراءة هي الأساس الذي ينطلق منه العمل الثقافي أو الإبداعي ، والقصيدة لا تكون قصيدة إذا ما جاءت فقيرة في تأملاتها وخيالاتها و محمولاتها الثقافية .
- أحمد : ألا يكفي الوزن – أستاذي – مع التأمل والتخيل ؟
- الأستاذ : لا لا ‘ فالقصيدة لا بد أن تكون غنية في معانيها ودلالاتها التي تدفع المتلقين إلى قراءتها استمتاعاً واحترافاً .. أما الوزن والتخيل فهما من أساسياتها ، وبهما يفرق بين الشعر وفنون القول الأخرى.
- أحمد : لكني أميل إلى الاستماع أكثر من القراءة .
- الأستاذ : جيد فالاستماع مهم ولا غنى عنه ، فهو يعطيك الدافعية ويمنحك شحنة عالية تدفعك إلى امتشاق عباب بحر الإبداع .
- أحمد – مقاطعاً - : أرحتني يا أستاذي فسأكتفي بالاستماع فقط .
- الأستاذ : ما أريد قوله – تلميذي الطموح – أن الاستماع مهم ، لكن القراءة أهم منه ، فالكتاب خير جليس -على حد تعبير أبي الطيب المتنبي – تجده كريماً معك كلما تناولته وقلَّبت صفحاته ..
فعليك بالاعتياد على القراءة يا أحمد .
- أحمد : فما نوع الكتب التي تنصحني بها أستاذي العزيز؟
- الأستاذ : دواوين الشعر والموسوعات الشعرية ، بالإضافة إلى كتب الأدب والنقد ، ليرتفع عندك الحس الأدبي والذائقة النقدية ..
- أحمد : وأكون شاعراً ؟!
- الأستاذ : ستكون كذلك بشرط الجد والاجتهاد في العكوف على القراءة يتخللها محاولات كتابية ، وقد تتعب فتعصر مخك – كما يعبرون - ولا تفلح بقول بيت شعر واحد .
- أحمد : أعصر مخي وأفشل ؟!
- الأستاذ : الإخفاق مع عدم اليأس في تكرار المحاولات هو طريق النجاح الذي سلكه كبار الشعراء فصاروا بتعبهم وكدهم من الشعراء الخالدين على مر التاريخ .
- أحمد : يبدو أنني قد أثقلت عليك وأطلتُ – أستاذي الفاضل – فهلا نصحتني بكلمة أخيرة أضعها نصب عيني ..
- الأستاذ : عليك بأن تقول في نفسك وتلهج بلسانك منشداً :
" وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانه
لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائل "
- أحمد : جميل جداً - أستاذي الكريم – هذا البيت لكن لا أدري يا أستاذي هل يطفح هذا البيت بالغرور أم هو ثقة عالية ؟
- الأستاذ : بل هو ثقة عالية بالنفس و بها مع توفير مستلزماتها يحقق الإنسان آماله ، وأرجو أن تكون كذلك تلميذي الطموح .
- سأكون كذلك – إن شاء الله - وأعمل بخطة القراءة وبنصائحك الذهبية أستاذي العزيز.
- الأستاذ : سأراك - ثقة مني بك – شاعراً في العطلة الصيفية وأراك مبدعاً فيما تستقبل من الأيام والسنين ، يخلدك التاريخ كما خلد غيرك من الشعراء والكتاب والمبدعين .
- التلميذ : شكراً لك على تشجيعك أستاذي .. سأكون جديراً بالثقة التي منحتني إياها .
- الأستاذ : أنت لها ما دمت لها ، وهي بك ما دمت بها ..!
جديد الموقع
- 2026-11-05 مفهوم التقليلية في القراءة
- 2026-11-05 «ابن المقرب» تدشن ثلاثة دواوين شعرية وترفع إصداراتها إلى 30 عملًا أدبيًا
- 2026-11-05 *مع قرب دخول فصل الشتاء..د.عادل الشناوي استشاري الصدرية بمستشفيات الحمادي.. يحذر:* *استنشاق دخان الفحم والحطب يؤدي إلى مخاطر صحية تنتهي بالموت*
- 2026-11-05 *«بأناملي أقرأ».. شراكة مجتمعية بين جمعية سند ومعهد النور بالأحساء لتعزيز مهارات القراءة بطريقة برايل*
- 2026-11-05 "ترجِم" والقصص المصورة السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب
- 2026-11-05 ما أهم خطوة في علاج الإسهال عند الأطفال؟
- 2026-11-05 مَرَايَا الْوَعْيِ…
- 2026-11-05 قراءة في كتاب ابتهالات ثقافية
- 2026-11-04 القهوة أثناء الرضاعة الطبيعية: هل هي آمنة؟
- 2026-11-04 القشعمي وعالم الكتب والقراءة