2013/02/24 | 0 | 706
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان :يناشد سنة وشيعة الأحساء بالحفاظ على اللحمة الوطنية والمحبة الأخوية
واعتبر سماحته ان هناك عوامل خارجية وداخلية وراء تدني مستوى القيم والمبادئ الأخلاقية نتيجة للواقع العملي من المسلمين أنفسهم.
وخصص سماحته حديثه في هذه الخطبة عن العوامل الخارجية ، حيث استعرض فيها الحالة العدائية ضد المسلمين فمنذ بداية الإسلام والأعداء يتربصون بالمسلمين لإضعافهم والتقليل من شأنهم ، حيث وجدوا المسلمين يمتلكون قيماً ومبادئ ونفوساً جهادية مدافعة ، وهذا يهدد مصالح الأعداء ويخيفهم من توسع الإسلام وامتداده ، فشنوا الكثير من الحروب ومن أبرزها الحروب الصليبية ، وحاولوا بوسائل أخرى منها الغزو الفكري من خلال استكتاب المستشرقين كتابات تشكك في الثوابت والأصول العقدية الإسلامية التي تؤدي إلى انهيار الفكر الإسلامي ، وكذلك تثبيت فكرة فصل الدين عن الحياة ، وأن الدين يمثل طقوس دينية محدودة وشؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ليس لها علاقة بالدين ليكون الدين جزئياً في حياة الإنسان ، وقاموا كذلك بالتبشير لجذب المسلمين إلى الديانات الأخرى من خلال فتح مراكز جذابة للمسلمين مثل المدارس والجامعات والمعاهد والمستشفيات للترغيب في الديانات الأخرى كاليهودية والنصرانية.
وتطرق سماحته إلى دور الإعلام الغربي الموجه للمسلمين من خلال قنواتهم التي تبث باللغة العربية على أنها خدمة للأجيال العربية وهي في الواقع من أجل نشر ثقافاتهم وتوجهاتهم من خلال المسلسلات والأفلام والبرامج المشتملة على العادات والتقاليد السيئة ، وكذلك الموضات والأزياء والتقاليد في قصات الشعر والملابس التي يهتم بها بعض الأبناء.
واستطرد سماحته ومن أسوء الأمور وأخطرها إنشاء مراكز ودراسات علمية متخصصة لدراسة الإسلام وأحوال المسلمين لاكتشاف الثغرات ونقاط الضعف عندهم في كل دولة ولكل مذهب ، لإيجاد حالة الفرقة والنزاع والاقتتال ، وهذا يؤدي إلى فقدان الكثير من القيم كالمحبة والمودة والتواصل والتعاون ، وفعلاً حدثت الحروب بين الدول الإسلامية والنزاعات بين الأطياف والمجتمعات الإسلامية واستمرار التفجيرات في باكستان والهند والعراق وأفغانستان ، ويبثون حالة الاحتقان والتهييج والتحريض بين الطوائف ، فكل طائفة من الطوائف الإسلامية تجد عندها هناك القنوات الفضائية التي تطرح أموراً تؤدي إلى زرع الفرقة والتمزيق بين المسلمين ، وتبث حالة التذمر والاستياء من خلال برامج تحريضية.
واستنكر سماحته الندوة التي يعزم عقدها يوم الأحد القادم في تبوك بعنوان الرافضة عقيدة وهدفاً ، وقال من المؤسف أن عقدها مرخص من قبل مؤسسة رسمية وهي مؤسسة الدعوة والإرشاد التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ، وأعلن عن عقدها في الموقع الالكتروني لوكالة الأنباء السعودية ، ولاشك هذا العمل لا يخدم اللحمة الوطنية ويثير حالة السخط ويؤجج المشاعر وينشر الفرقة والكراهية بين المسلمين ، ويتناقض مع دعوة قائد هذا البلد بفتح مركز الحوار المذهبي في الرياض الذي يدعو للحوار بين المذاهب والأديان.
ومن جانب آخر تطرق الى حادثة ثانوية البنات بحليلة الأحساء التي حذر سماحته في الأسبوع الماضي من تأزيم القضية وتأجيجها واستخدامها ورقة طائفية ، وقال مع الأسف لقد نشرت رسائل تضمنت حالة من التأجيج والتحريض وإيجاد الكراهية والبغضاء بين السنة والشيعة ، وقد صدرت تلك الرسائل من الطرفين وهي تتضمن حالة من التحدي والمواجهة عبر الشبكات الالكترونية والاجتماعية ، وهذا لا اشكال لا يخدم المصلحة الوطنية والأخوية ، فإن ما حصل من المعلمة لا يعمم على الجميع ، فإن هناك من يستغل هذه القضية ويحولها من واقعة فردية جزئية إلى واقعة عامة جماعية ، وهناك جهات لا يريحها ولا يسعدها بقاء حالة المحبة واللحمة والتواصل والتعايش السلمي والامتزاج الاجتماعي القائم في أحسائنا الحبيبة ، التي عرفت منذ تاريخها بأن مجتمعها مجتمع مسالم بأخلاقياته وعاداته وتقاليده يحمل المحبة والمودة للجميع ، والذي احتضن في فترة زمنية خمس مدارس من المذاهب الإسلامية في وقت واحد ، وهذه حالة فريدة من نوعها.
وأكد سماحته بأن العديد من أهل السنة من المقدام والعيون ومن المناطق الأخرى استنكروا هذا العمل الذي فيه إساءة ، كما نستنكر نحن الشيعة كل عمل فيه محاولة تأجيج وإثارة واستنصار ، فإن الجميع سيكون خاسر في هذه القضية إذا استمرت المواجهات على هذه الحالة.
وناشد سماحته السنة والشيعة من الأحساء وخصوصاً أهالي الحليلة والمقدام والعيون وما حولها ، على الحفاظ على اللحمة الوطنية والمحبة الأخوية ، والتعايش بالمودة الذي تركه لنا الأجداد والآباء والأمهات ، الذين عاشوا قروناً متحابين مترابطين متعاونين متعايشين لا توجد بينهم فتنة ولا فرقة ولا تنازع ولا محاولة من التعدي على الآخر ، وقال أيها الأخوة والأخوات في المقدام والعيون وغيرها لكم أخوة وأخوات من الشيعة يحملون لكم المودة والمحبة والتقدير والاحترام ولا يرتضون الإساءة لكم ، ويا أخوتي وأخواتي من الشيعة لكم في العيون والمقدام وغيرها أخوة من السنة يحملون لكم التقدير والمحبة والمودة ولا يرتضون الإساءة لكم ، لا في أنفسكم ولا في معتقداتكم ، وعليكم جميعاً أن تقفوا أمام هذه الظواهر وأن لا تسمحوا بالتصعيد في ذلك.
وقد طالب سماحته المسئولين الذين بين أيديهم القضية بالمحافظة على اللحمة الوطنية والأخوة الإسلامية ، وذلك بإصدار القرار العادل الذي يتضمن إعطاء كل ذي حق حقه ، حتى لا تكون هناك تداعيات سلبية.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان