2013/03/11 | 1 | 920
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان: يناشد الحكومات بإيقاف الفضائيات المثيرة للشحن الطائفي
فإن الأساس هو عملية الحركة الداخلية ، والعوامل الخارجية مساعدة [إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ] فالتغير يبدأ من الحركة المفعمة بالجد والاجتهاد والإرادة والعزيمة الصادقة.
وتطرق سماحته إلى علاج الأزمة الأخلاقية في الأمة الإسلامية – التي أشار إليها في بحوثه السابقة – ابتداء من العوامل الداخلية لأنها الأساس والمنطلق في الإصلاح والتغيير ومن أهمها:
1) الضعف الإيماني: لابد من تقوية العلاقة بالله سبحانه وتحكيم الشرع في الأمور الخاصة والعامة على مستوى الفرد والجماعات ، وعلى مستوى الشعب والحكومة ، ونشر البرامج الدينية (عبادات ، قرآن ، أدعية) على مستوى المساجد والحسينيات والمنتديات لتقوية حالة الارتباط بالله سبحانه وتعالى وخلق الأجواء الإيمانية.
2) الضعف العلمي: لابد من تكثيف البرامج المقروءة والمسموعة والمرئية التي تبين فلسفة الأخلاق وحكمة وقيم المبادئ ، فعلى المستوى الحكومي زيادة التوعية والتثقيف الأخلاقي ، من إعداد البرامج والمسلسلات التي تبين فوائد ومحاسن الأخلاق الطيبة ومساوئ الأخلاق السيئة ، وعلى المستوى الشعبي تكثيف الدورات والأنشطة والفعاليات التي تبين آثار الأخلاق عن طريق المحاضرات والخطب والندوات ، ونستفيد من ذلك في المناسبات ومجالس أهل البيت عليهم السلام ، فالمأمول من الخطباء والقراء والعلماء أن يستفيدوا من هذه المواسم في تكثيف البرامج الأخلاقية.
3) الضعف العملي: إيجاد القدوة الصالحة ، فتأثير الخلف بالسلف كبير جداً ، فالأب الصالح المحافظة على الوظائف الدينية وملتزم بالأخلاق له تأثير على واقع أسرته ، والأم الصالحة المحافظة على عفتها وحجابها لها تأثير على أسرتها ، وهكذا المعلمون الملتزمون بالآداب الإسلامية لهم تأثير على الطلاب ، والمدراء المخلصون لهم تأثير على الموظفين ، والحكّام العادلين في تطبيق القانون ورفض الفساد والواسطات والتمييز لهم تأثير على شعوبهم ، فالقدوة الصالحة لها تأثير على المستوى الخاص والعام.
4) الرقابة: الإنسان ربما يغفل أو يجهل أو تدعوه نفسه إلى فعل المنكر ، فلابد من تفعيل وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمنع حالات السلوكيات السلبية في جميع المجالات ، سواء بما يرتبط بالقضايا الدينية ، أو بما يرتبط بالقضايا الحقوقية ، أو بما يرتبط بالأخلاقيات والسلوكيات ، فإن ضعف الرقابة والردع تؤدي إلى انتشار الظواهر السلبية ، ومن ذلك حوادث السير المفجعة والمتكررة التي أغلبها من عدم التزام السائق بالقوانين إما سرعة زائدة أو تفحيط أو سباق ، ومع الأسف بدل الاستنكار نجد مجموعات يصطفون ويشاهدون ، فهذا نوع من التشجيع على المنكر ، فيه رمي بالتهلكة وقتل للنفوس وإضرار بالممتلكات ، لابد من تحرك الجميع على المستوى الرسمي أن تكون الدولة صارمة في سن قوانين وعقوبات ليس فقط غرامات مالية ، بل لابد من ردع عملي لوقف هذه الحالة ، وكذلك على الناس من الجمهور الاستنكار ، وعلى الآباء إرشاد أبنائهم ونصحهم ، لابد من تظافر الجهود للحد من حوادث السير.
وتابع سماحته في علاج الأزمة الأخلاقية من جهة العوامل الخارجية ، بأن أعداء الأمة الإسلامية يحاولون إضعاف المسلمين فكرياً واجتماعياً ، من جهة الفكر يبثون الشبهات والشكوك لإيجاد حالة الصراع الفكري بين الطوائف والمذاهب ، ومن الجهة الاجتماعية إيجاد الفرقة والنزاع والخلاف بين الأطياف والمجتمعات والمذاهب وعموم المسلمين على المستوى الدولي حروب واقتتال ، وعلى مستوى الشعوب إيجاد حالة التشنج من خلال بث الاغراءات والشبهات وتحريك بعض النفوس ، والبعض بقصد أو بلا قصد يتأثر فينطلق بعنوان الدفاع عن المبدأ أو الكرامة أو الدين ، فتكون السجالات والحوارات ، ويبدأ الشحن الطائفي والمذهبي ، وهذا العمل يؤدي إلى حالة الخلاف والفرقة ، ولعلاج هذه المشكلة لابد من الدعوة للتقارب والاتحاد والتآخي والتآلف ، والابتعاد عن حالة الاحتراب والاقتتال ، ليعيش الجميع عيشة طبيعية ، فمع الأسف الشديد العديد من الفضائيات والمنابر والخطب والمقالات والنشر وظّفت لحالة المواجهة ، ولإيقاف هذه الحالة علينا أن نحافظ على الأجواء الأخوية والتلاحم ، وأن نمنع جميع ما يؤدي إلى إثارة وتأجيج النفوس والشحن الطائفي.
وثمن سماحته دور المسئولين بإيقاف ندوة تبوك تحت عنوان الرافضة هدفاً وعقيدة ، كما صرح بذلك وكيل وزارة الشؤون الإسلامية للمساجد قال: إن ما تم إعلانه عن الندوة يعود لخلل إجرائي وتم تكوين لجنة تحقيق لمعرفة المتسبب واتخاذ اللازم في حقه ، وعلل ذلك أن الوزارة تحرص دائماً في مناشطها وبرامجها على ما يجمع الكلمة ويوحد الصف وينبذ الخلاف ، وذلك من خلال تنقية برامجها ومناشطها ممن يثير الفتنة والحزازيات المذهبية والطائفية.
وطالب سماحته بأن تكون هناك متابعة جادة ودقيقة على كل المناشط والجهات والمؤسسات ، لمنع مثل هذه الأنشطة والبرامج ، لتقليص حالة الخلاف والحزازيات بين المذاهب ، وهذه دعوة عامة لجميع الأطياف الإسلامية ، يجب على الجميع خصوصاً أصحاب التأثير من العلماء والحكماء والعقلاء والحكّام أن لا يسمحوا بإثارة أي عمل فيه إساءة أو تحريض أو شحن طائفي من أي مذهب كان ، وعلى الحكومات الإسلامية أن تسعى لمنع الفضائيات والمنابر التي تثير الحساسية وتشحن النفوس.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان
تعليقات
الغدير
2013-03-12(( بسم الله الرحمن الرحيم )) دائما كلامك جميل ومفيد حفظك الله سيدنا واطال الله عمرك