2012/12/23 | 0 | 817
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان :يحذر من استخدام الرسائل المسمومة والهدامة
التي جعلها الله ثمناً لما قام به النبي صلّى الله عليه وآله من عطاء وجهود في إرساء الرسالة الإسلامية ، وهذا الثمن هو من سنخ المثمن وليس من واقع المصلحة الشخصية ولا من خلال انتفاع أهل البيت عليهم السلام ، وإن كان في حبهم ومودتهم فضل عظيم ، ولكن الحب الإلهي والمحمدي يغنيهم عن ذلك ، فالمودة والمحبة مأخوذة على النحو الطريقية من أجل أن تحقق الارتباط والانتماء لأهل البيت عليهم السلام ، والغرض من الولاء والانتماء هو الارتباط وطاعة أهل البيت عليهم السلام [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ] {النساء:59} تلك الطاعة التي تمثل حقيقة العبودية الكاملة لله سبحانه وتعالى.
وتابع سماحته أن التأثر والتأثير له ارتباط وثيق بواقع العلاقة بين الجماهير والقيادة الدينية التي تمثلها مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، ولا تأثير لهذه القيادة إن لم يكن هناك انتماء وولاء واتباع حقيقي لأهل البيت عليهم السلام ، ولهذا فُرضت المودة والمحبة لتكون جسراً للسير على نهج أهل البيت عليهم السلام لتحقيق حفظ الإسلام وهوية الواقع الإسلامي والاجتماعي.
وأشار سماحته بأن الجهد العظيم الذي قام به النبي صلّى الله عليه وآله لابد أن يجعل له أمناء وخلفاء يواصلون هذا العمل لأن تثبيت القيم والمبادئ تحتاج إلى وقت طويل في التفاعل الذهني والسلوكي والعملي والوجداني ، وكل الثورات والتغييرات والحركات لا يمكن أن تُرسي قيمها ومبادئها إلا بعد مرور فترة طويلة ، لذلك جاء تنصيب أهل البيت عليهم السلام ليقوموا بهذه المهمة العظيمة ، وتختلف طبيعة الأدوار التي قاموا بها حسب المقتضيات السياسية والظروف الزمانية والمكانية ، والهدف الحفاظ على الهوية الإسلامية ، سواء في إطارها الفكري أو السلوكي أو السياسي ، فقد يكون الموقف المراقبة للواقع السياسي إضافة إلى العملية التموينية للفكر والإصلاح السلوكي ، أو محارباً ومناهضاً للانحراف السياسي ، أو مراعاة المصلحة من خلال التعاهد بين الأطراف السياسية للإبقاء على النهضة الإسلامية ، وهذا ما نجده جلياً في أدوار أهل البيت عليهم السلام ، وقد تعددت الأدوار عند أمير المؤمنين عليه السلام فقد قام بدور المراقبة ثم الإصلاح والنصيحة ثم المواجهة بما تقتضيه الظروف ، والإمام الحسن عليه السلام واجه الاعتداء على الحكومة والقيادة الإسلامية التي كان يمثلها ، ولكن لما اقتضت الظروف والمصلحة التنازل في هذه المرحلة من أجل إعطاء الفرصة الكافية لتحقيق الظروف المناسبة لحركة الإمام الحسين عليه السلام ، أعطى الفرصة لينكشف الخداع الأموي أمام المسلمين ، لأنهم كانوا يعتقدون بصلاح هذه الفئة ، وانكشفت هذه الحقيقة المزعومة من خلال العهود والمواثيق والاتفاقيات التي لم يلتزم بها معاوية بن أبي سفيان.
واستطرد سماحته يجب علينا أن نستلهم من هذه المناسبات منهج أهل البيت عليهم السلام ونسير وفق طريقهم ، فعلينا القيام بالحفاظ على الهوية الإسلامية على المستوى الفكري والسلوكي في الواقع الخارجي الذي يهدد الكيان الإسلامي ، سواء كان من المجتمع ذاته أو من الحكومات المزعومة التي تحاول أن تهدد وأن تفسد الواقع الإسلامي ، ولابد من السعي والعمل الجاد للقيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يتناسب ، سواء على الواقع السلوكي أو السياسي الخارجي ، لابد من تغييره بالكلمة أو الكتابة أو النصيحة أو الموقف والإصرار كل شيء بحسبه ، ولا يمكن التنازل عن هذا الواقع.
وحث سماحته على نشر فكر أهل البيت عليهم السلام الذين يمثلون الإسلام الأصيل وهذا فيه نشر للمبادئ والقيم الإسلامية ، فنشر فضائل وكرامات وعلوم ومعارف وتجارب أهل البيت عن طريق قصة قصيرة أو حكمة أو وصية في وسائل التقنية عبر شبكة التواصل في الواتساب أو التويتر أو الفيسبوك فإن هذا يساهم في نشر فكر أهل البيت عليهم ، فعلينا العمل بتعميق وصايا وتوجيهات وإرشادات أهل البيت عليهم السلام بدلاً من الرسائل التي لا فائدة منها أو الهامشية فضلاً أن تكون رسائل محظورة شرعاً أو عرفاً ، أو تتضمن إساءات أو كشف للعورات ، أو إحداث البلبلة والتشكيكات ، أو شحن النفوس ، فهذه رسائل مسمومة وأساليب هدامة ، تهدم التراص وتفكك التوحد ، ونحن بحاجة إلى تكثيف الوحدة الداخلية ، سواء على النطاق الداخلي بالانتماء لأهل البيت عليهم السلام أو على نحو الإطار الإسلامي.
واستنكر سماحته بعض الكتابات والمقالات التي تُبت في الصحف المحلية ، كما حدث قبل يومين في صحيفة المدينة الرسمية ، التي نشرت مقال كله ألغام وشحن ضد التشيع والشيعة ، يحكي الواقع الشيعي ويحذر منه ويطلب العدة والاستعداد في المواجهة.
وتساءل سماحته لماذا يُسمح بمثل هذه المقالات؟ أهكذا يبنى الصرح الإسلامي؟ أليس من الأجدر أن يكون هناك تآخي وتوحد ضد الأعداء الذين يهاجمون الإسلام؟ علينا أن نسعى بتصحيح واقعنا وأن ننشغل بما ينفعنا في تحقيق المصالح المهمة.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان