2013/03/02 | 0 | 800
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان يحث على إيجاد ورش عمل للتطبيق الأخلاقي
وتطرق سماحته في هذه الخطبة إلى العوامل الداخلية وأن تغيير النعم بسبب أفعال الإنسان ، فما كان عليه الآباء والأجداد الأوائل من النعم لم تسلب قهراً وإكراهاً ، وإنما واقع المسلمين أنفسهم في حياتهم وسلوكياتهم وأعمالهم هي وراء حصول هذه الأزمة الأخلاقية ، ولابد من دراسة الحالة الواقعية والوقوف على الأسباب التي أدت إلى ضعف حالة القيم والمبادئ وهي كثيرة ، ومن أهمها:
1) الضعف الإيماني ، وهو عدم التمسك والارتباط بالله سبحانه وتعالى ، وهذا يؤدي إلى التجاهر بمخالفة القيم المبادئ ، فالأخلاق مجموعة تشريعات في واقع الإيمان والتطبيق العملي ، فكل فعل حسن يدخل في الأخلاق وكل عمل قبيح يخرج منه ، فضعف الإيمان يفقد الحياء من الله سبحانه وتعالى ويتجرأ بارتكاب المنكرات والإصرار على المنكرات من القيام بالعلاقات غير الشرعية وقد يكون مع متزوجات مع أن هذا العمل قبيح ومحرم مطلقاً ، ويتأكد قبحه مع المتزوجة ، وهذا نتيجة ضعف الإيمان والتقوى والخوف من الله سبحانه وتعالى ، وهذا يؤدي إلى انحطاط المسلمين وتأخرهم.
2) الضعف العلمي ، من المهم فهم حقائق الأشياء للتفاعل والانسياق في تطبيقها ، فعلينا إيجاد برامج تثقيفية وتوعوية تبين فلسفة وحكم التشريعات الإلهية بصورة عامة والأخلاقية بصورة خاصة ، والوقوف على أضرار الغيبة وآثارها في تمزيق المجتمع وأضرار الخيانة وأثرها في فقدان الثقة ، من خلال برامج توعوية مكثفة ومنشورات وبرامج مرئية ومحاضرات مسموعة وندوات وعروض مسرحية تبين أثار الأخلاق الإيجابية وآثارها السلبية ، ونحاول تكثيفها في المدارس والمعاهد والجامعات والمساجد والحسينيات ، للتشجيع على الأخلاق الفاضلة ، فإن عدم وجود البحوث والبرامج العلمية المكثفة لها تأثير كبير في ضعف الحالة الأخلاقية.
3) الضعف العملي وهو الجانب التطبيقي ، الأخلاق ليست مجرد نظريات نقرأها أو نسمعها ، الأخلاق عبارة عن سلوك وعمل تطبيقي ، وهذا يجب أن يتزامن مع نشوء الفرد ونموه من الصغر ، يتعلم حسن الصدق وقبح الكذب ، حسن النظافة وقبح الوساخة ، حسن الأمانة وقبح الخيانة ، من الواقع العملي بأن يجد هذه الأخلاق مجسدة عملياً في الأشخاص المؤثرين عليه ، فالأب قدوة لابنه ، فلابد أن يكون الأب صادقاً نظيفاً منظماً في حياته ووقته ومكانه ، الأم كذلك صادقة طيبة اللسان ، المعلم صادق ، إمام جامع ملتزم ويحترم ويقدر الآخرين ، عالم دين متقي ورع ، مدير عمل مخلص في العمل غير متهاون ، حاكم عادل قاسط ، فهذا كله أساس القدوة الحسنة ، ومع الأسف نجد غياب واضح في تحقيق هذه القدوات وهذا يؤدي إلى فقدان التطبيق العملي.
4) تهاون المجتمع عن وظيفته الدعوة إلى الخير ، عدم المبادرة إلى دعوة الناس بالالتزام بالقيم والمعروف ، وهذا يؤدي إلى فقدان الرقابة الاجتماعية.
5) عدم سن القوانين والأنظمة التي تعاقب وتجرم كل من يخالف إحدى القيم والمبادئ ، لهذا تجد في المجتمع الغربي التزام ببعض المظاهر الأخلاقية نتيجة المتابعة القانونية ، عندهم قوانين تنظم تطبيق بعض القيم والمبادئ ، ويحاسب ويعاقب أي فرد يخالف تلك القوانين ، فهناك قوانين للنظافة فلا يستطيع أحد أن يرمي شيء في الطرقات ، وقوانين تحترم حقوق الآخرين فلا يسمح لأحد بالتعدي على الآخرين في ركوب الحافلات أو القطارات أو الدوائر الحكومية والبنوك وغيرها ، فهناك دولة قانون تحافظ على حقوق الآخرين وتطبيق القيم ، ومع الأسف في الواقع الإسلامي نجد الأكثر دولة النفوذ ، فالواسطات والمحسوبيات تؤدي إلى عدم التطبيق التام في القانون.
6) عدم وجود الورش العملية الأساسية في واقع التطبيق العملي ، خصوصاً في المدارس والجامعات والمعاهد والحوزات والمساجد ، فالمجتمع بحاجة إلى دروس عملية لتطبيق آثار وحكم وفلسفة وملكات هذه التشريعات الأخلاقية.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان