2012/11/10 | 0 | 681
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان : يؤكد على التفاعل الجماهيري في إحياء مناسبة عاشوراء
ومن جانب آخر أشار سماحته بأن هذه الواقعة تدعم موقف أتباع أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام على التمسك بهم واتباعهم والإذعان بخلافتهم وقيادتهم للأمة ، كما نص على ذلك أرباب العلم من الشيعة والسنة لما نزلت آية المباهلة [فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ] {آل عمران:61} خرج النبي محمد صلّى الله عليه وآله بفاطمة وبعلها وابنيها عليهم أفضل الصلاة والسلام ، وهذا يدل على فضيلتهم وعلو مقامهم ، وأن لهم دور فاعل في إثبات أحقية دعوة النبي وثقته بنفسه بإحضار أحب الناس إليه ، وأنهم يمثلون إحدى مقدمات أجزاء العلة بطلبه منهم التأمين على دعائه لما له من أثر ، ولو كانت القضية نسبية تشريفية فحسب لاستدعى النبي صلّى الله عليه وآله عمه العباس ، فالعم أقرب من ابن العم ، فالقضية ترتبط بفضيلة ذاتية نفسية وليست نسبية شرفية.
وأضاف سماحته إن الآية الكريمة تظهر فضيلة خاصة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام حيث عبّرت عن الإمام بنفس النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وفيهذه دلالة دقيقة لما يحمله النبي من فضل عظيم ، حيث أن المساواة مطلقة بين النبي وأمير المؤمنين إلا ما استثناه الدليل كما في موضوع النبوة ، ولذلك يستدل بأفضليته على الخلق بعد رسول الله وعصمته وولايته لأن النبي كان أفضل الخلق ومعصوماً وله الولاية على المؤمنين ، ولهذا كان هو الولي على المؤمنين قاطبة وهو الخليفة من بعد النبي صلّى الله عليه وآله.
واستدرك سماحته بأن واقعة المباهلة كانت تأكيداً أو تمهيداً لواقعة الغدير ، حيث كان النبي طوال التاريخ يتلمس كل حدث لبيان مكانة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ابتداء من قضية الدار والانذار إلى آخر أيام حياته صلّى الله عليه وآله وسلم ، ونجد أمير المؤمنين عليه السلام احتج في يوم الشورى بآية المباهلة كشاهد بأنه أولى منهم ، والإمام الرضا عليه السلام استدل بهذه الآية عندما طلب منه المأمون دليل من القرآن يثبت فضل وولاية علي ابن أبي طالب عليه السلام.
وبمناسبة قدوم شهر محرم أكد سماحته على ضرورة التفاعل الجماهيري بإحياء مناسبة عاشوراء ، وعدم الاكتفاء بالإحياء الفردي بالاستماع أو المشاهدة عن طريق القنوات وشبكة الانترنت ، فإن هذا لا يحقق مراد أهل البيت عليهم السلام ، فإن الاجتماع والمظهر الخارجي في الحشد الجماهيري له دور في إبراز خط أهل البيت عليهم السلام وقوة مدرستهم ، فلابد من إقامة هذه الشعائر الجماعية الجماهيرية ولا عذر لأحد أن يتخلف عن المشاركة ولو بمجلس واحد ، فإن المجالس تبدأ من الفجر إلى منتصف الليل وفي كل مكان ، فعلينا أن نستفيد من هذه المناسبات وأن نحرص على إحيائها من أجل الحصول على التوعية والمعارف التي تحقق لنا الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
وبما يختص بالخطباء قال سماحته أوصي اخواني الخطباء والقراء بالأخذ بما أكدنا عليه في ملتقى عاشوراء في الحوزة العلمية بالأحساء الذي يعقد في كل عام قبل الحج ، وذكر عدة نقاط منها:
1) تقديم المواضيع المهمة التي تمس حاجة المجتمع من الجهة العقدية ودفع الشبهات ، وأن يكون الطرح موضوعياً وعلمياً بعيداً عن الإثارة والاستفزاز واستخدام لغة الإساءة.
2) السعي لطرح المواضيع التي فيها صيانة للنفوس واهتمام بالقضايا الأخلاقية.
3) الاهتمام بالقضايا التربوية ذات العلاقة بتربية النفس والأسرة والأبناء والمجتمع والكثير من القضايا التربوية التي نحن بحاجة إليها.
4) تناول القضايا التي تمس المجتمع بشكل عام سواء القضايا السلوكية أو الأخلاقية أو الاقتصادية أو العلمية أو الحقوقية ، وأن يعرضوا المشاكل ووضع الحلول معها.
5) الابتعاد عن المواضيع ذات الخلافات والنزاعات والشخصنة ، فنحن بحاجة إلى التآخي والتآلف والتضامن والتوحّد داخل واقعنا الشيعي وكذلك الإسلامي.
6) الابتعاد عن المواضيع التي فيها نوع من الشحن الطائفي ، أو محاولات الابتزاز للأطراف الأخرى.
7) الابتعاد عن المبالغات ، فلا نضخم الأشياء المحدودة ونجعلها قضية كبرى ، سواء سلوكية أو اجتماعية أو عقدية أو غير ذلك ، وكذلك في المقابل أن لا نستخف بالقضايا المهمة الأساسية ونعتبرها بسيطة.
8) مراعاة المستوى الثقافي والفكري لعموم الجمهور ، فلا تخصص المحاضرة لشريحة معينة فقط سواء في قضايا الدين أو الدنيا ، وإنما يكون طرحه بالمستوى المناسب للجميع.
9) تكثيف طرح المواضيع المهمة التي تعني بشريحة الشباب من الرجال والنساء.
10) مراعاة الدقة في النقل خصوصاً في القضايا التاريخية وغيرها ، وأن يقف على المصادر المهمة ، ويحاول دائماً إسناد قوله ونقله إلى المصادر ، حتى يكون عرضه علمياً ومنطقياً.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان