2013/04/06 | 0 | 1238
سماحة العلامة السيد هاشم السلمان :التجسس عمل مرفوض ووضيع والاتهام به أمر خطير
1) جاء على لسان الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه في تأبينه قال: (كان من مفاخر الحوزات العلمية ، ومن المراجع ومفكري الإسلام) وهذه الكلمات لها معاني ومدلولات كبيرة في حق هذا السيد العظيم.
2) الدكتور فتحي الشقاقي من مفكري إخواننا السنة قال: (بفقدان الشهيد الصدر انهار ركن من أركان النهوض الإسلامي).
3) المفكر والفيلسوف الفرنسي روجيه قارودي من العلماء المعروفين لما سمع بنبأ استشهاد الشهيد الصدر قال: (كنت أتمنى أن ألتقي بهذه الشخصية العظيمة ، ولكن لم أُمكّن من ذلك) وقد كانت مراسلات علمية بين الفيلسوف الفرنسي والشهيد الصدر ، وعندما دعي لحضور مؤتمر في بغداد طلب مقابلة الشهيد الصدر ، ولكن الحكومة آنذاك أنكرت وجود هذه الشخصية في العراق ، لأن الحكومة تعلم ما تعنيه هذه الزيارة وأثرها العظيم.
وأشار سماحته إلى نبوغ الشهيد الصدر منذ صغره حيث تشير بعض الدلالات بأنه كان مجتهداً قبل بلوغه سن التكليف ، وكان كاتباً متميزاً يكتب وينشر تلقائياً بدون إعداد مسودة أو مبيضة ، وكتب دورة كاملة في علم الأصول في أقل من شهرين ، وبالرغم من الظروف الضاغطة التي كان يعيشها في العراق استطاع أن يصدّر كتباً من أهم الكتب الإسلامية التي تدّرس في الكثير من الجامعات في العالم ككتاب اقتصادنا وفلسفتنا والأسس الاستقرائية المنطقية والبنك اللا ربوي ، بل واستفاد منها غير المسلمين فضلاً عن المسلمين ، ولهذا يقول الدكتور زكي نجيب محمود: ينبغي أن تترجم هذه الكتب إلى اللغة الانجليزية لتعرف أوروبا أن لدينا فلاسفة أصليين يملكون العمق الفلسفي والفكر المستقل.
وتابع سماحته بأن الشهيد الصدر تميز بالهمة العالية والعزيمة المتواصلة التي لا تعرف الكلل والملل ، ولا تعترضها الصعوبات مهما كانت ، فقد كان يمضي يومياً أكثر من ستة عشر ساعة بين المطالعة والقراءة والتدريس والبحث رغم صعوبة الأجواء ، وقد ذهب لزيارته بعض المؤمنين في وقت الصيف وجده في غرفة شديدة الحرارة يتصبب منه العرق مشتغلاً بالعلم والمعرفة.
وأضاف سماحته بأن الشهيد الصدر رغم اهتماماته الفكرية والعلمية كانت له اهتمامات اجتماعية ودينية وسياسية ، لم يكن منعزلاً عن قضايا الأمة ومشاكلها ، بل دائماً يتفقد أحوال المجتمع العالم والإسلامي قبل بداية الدرس ، وكان يقول رضوان الله عليه: " أن النجف الأشرف ليست مجرد مكان لتلقي الدروس فحسب ، وإنما مكان لتحسس مشاكل الناس والعالم الإسلامي " ففي الحديث (من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم).
ونوه سماحته بنشاطات الشهيد الصدر العديدة ، فما كانت حركة إسلامية في ذلك الوقت إلا وكان في طليعتها ، وكان من المحركين والتابعين للحركات التي تدافع عن الإسلام وتسعى لتحقيق كلمة الإسلام وإقامة العدل وإقامة الحق ، فقد كان من المبادرين ويخوض ميدان العمل بنفسه ، فعندما أصدر المرجع الكبير السيد محسن الحكيم أعلى الله مقامه الشريف فتواه (الشيوعية كفر وإلحاد) أزعجت هذه الفتوى السلطة التي كانت تتبع نهج الشيوعية والالحاد والماركسية ، فتربص النظام آنذاك بالقضاء على المرجعية ، فاتهموا ابن آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ، العلاّمة السيد محمد مهدي الحكيم بأنه جاسوس لجهات خارجية ، وبطبيعة الحال إن التجسس مرفوض شرعاً وعرفاً ، وعمل وضيع لا يقبله أي إنسان بأن يكون جاسوساً لأي جهة كانت ، وهذا الإعلان تأثرت به بعض النفوس وصدرت منهم الإساءات بحق المرجعية آنذاك ، فتصدى لذلك الشهيد الصدر وقام بعملين أساسيين:
الأول: الحفاظ على المرجعية وإثبات قوتها ومكانتها ، فبادر إلى المرجع الحكيم رحمة الله عليه وطلب منه أن يدعو الناس من كل المحافظات والمدن للاجتماع في النجف الأشرف ، وفعلاً أقبلت الوفود والناس واجتمعوا في الصحن العلوي الشريف واستمرت المواكب والجماعات لأيام دعماً وتأييداً وحماية للمرجعية ، فالحماية الشعبية الجماهيرية هي أقوى حماية تضامنية اجتماعية.
الثاني: رفع التهمة ، لأن التجسس عمل قبيح ومن أوضع الأعمال وأسوئها وأخطرها ، وبقدر ما هو سيء فإن الاتهام به كبير جداً وله تداعيات سلبية خطيرة ، فيها إسقاط للشخص والجماعة والجهة ، فلابد من محاولة تزكية الجهة لرفع الشبهات عن أذهان الناس ودفع الالتباس والتهمة ، فعندما لم يتمكن من رفع التهمة في العراق سافر إلى لبنان فقام بنشر البيانات والخطابات على كل المستويات في نفي التهمة عن السيد محمد مهدي الحكيم حفاظاً عليه وعلى المرجعية.
واستدرك سماحته الإنسان الرسالي لابد أن يبين الحقيقة ولا يخشى أحداً غير الله سبحانه وتعالى ، ولا يوجد عمل دون أن تكون وراءه ضريبة وتداعيات ، لهذا واصل الشهيد الصدر نضاله فأصدر فتوى صريحة (حرمة الانتماء لحزب البعث) وهذه الفتوى جعلت السلطة تقوم بمتابعته لتصفيته فاعتقل مراراً ، وفي عام 1400هـ أعدم رضوان الله تعالى عليه ، فخسرت الأمة طوداً عظيماً وخسر العالم كله هذه الشخصية والكفاءة العظيمة ، والعراق خسر العديد من الكفاءات العلمية ، وهكذا الحكومات التي لا تعتني بذوي الكفاءات ، وأما الحكومات التي تعتني بكفاءاتها العلمية وبرجالاتها تجد عندها تطور وإبداع وتقدم ، فتقدم الدول الأخرى باحتضان العلماء والمفكرين ورعايتهم حتى من خارج بلادهم يتنافسون على الشخصيات العلمية لاستقطابهم ، فكانوا أصحاب تقدم وتطور ويشعر أبناؤهم بالقدرة الذاتية والابداع ، فالكفاءات هي مصدر مهم جداً للنمو والتطور وتقدم البلاد.
جديد الموقع
- 2026-04-28 صناعي الدمام يبحث مع جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية سبل التعاون المشترك
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية تزامنًا مع اليوم العالمي للملكية الفكرية
- 2026-04-28 "النخيل والتمور: "قيمة صادرات التمور السعودية إلى اليابان ترتفع بنسبة 67% مقارنًة بعام 2024م
- 2026-04-28 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
- 2026-04-28 اللقاء الأدبي في سفراء جمعيّة الأدب المهنيّة في محافظة رفحاء الليل بين الكُتب وعُيون الشّعراء
- 2026-04-28 ترابط الشرقية وجمعية السرطان السعودية تبحثان تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في القطاع غير الربحي
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-28 (287) مشاركًا ومشاركة في أمسية “أهمية الحوار مع المراهقين” بفرع المنيزلة
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان