2017/09/16 | 0 | 1487
المسكوت عنه لدى العلماء فيما يخص الشيخ الاوحد
أود في هذا المقال أن اكشف أمراً لم يجرؤ على كشفه احد من قبل، وأشير الى حقيقة لم يزل يسعى الكثيرون ممن يتسمون بالعلم الى طمسها وتعميتها على الناس واسدال ثوب التغافل والتجاهل عليها. وهي: ان العلماء بعد عصر الشيخ الاوحد أعلى الله مقامه (ممن ليسوا على نهجه وطريقته)
كانوا يحرصون اشد الحرص على عدم ذكر الشيخ الاوحد في كتبهم ولو من باب الاستدلال بأقواله كما يستدلون بأقوال كبار العلماء والحكماء، وان اضطرهم المقام إلى حُسن الظن بما كتبه الشيخ من الحق الأبلج الذي لا اختلاف فيه عند العقلاء وراموا الاستشهاد ببعض ما ذكره في كتبه ورسائله، فإنهم يرون أن السلامة في ذكر محل الشاهد منسوباً الى بعض اهل المعرفة او احد العارفين، ويحذرون اشد الحذر من التصريح باسم الشيخ الاوحد رضوان الله عليه... فهذا هو حال اهل الإنصاف من العلماء حين يرومون الاستشهاد بكلام متقن لم يذكره احد غير الشيخ رضوان الله عليه... ولو تفحصنا عن السبب وراء هذا الامر الذي يبدو في غاية الغرابة مع أنه أيضا في غاية الإجحاف وعدم الإنصاف، يبرز امامنا عدة اسباب او احتمالات، فلنأت إلى الإشارة إليها اختصاراً:
الاول: ان كلام هؤلاء العلماء مبني على قواعد واصول مقتبسة عمن سبقهم اخذوها عنهم اخذ المسلمات، وهم حريصون اشد الحرص على التقيّد بها وضبطها، إذ أنهم يرونها متقنة أتم الإتقان ولا تقبل النقض او التغيير، ومن يخرج على تلك الاصول والقواعد ويأتي بغيرها ولو كانت مأخوذة من الكتاب والسنة فينبغي ان لا يلتفت إليه، لا بل يجب أن يُعد خصماً للعلماء.
الثاني: ان بعض اولئك العلماء ممن يحسن الظن بالشيخ الاوحد ولا يرى فيما كتبه بأس وغضاضة بل يراه منسجماً مع كلام الله تعالى وكلام اهل البيت صلوات الله عليهم ومستنداً إلى بديهة العقل وفطرة الصواب وحكمة اولي الالباب، يتوقف في التصريح باسم الشيخ حينما يروم الاقتباس والاستشهاد بما كتبه، فيكنّي عنه ببعض الكنايات التي اشرنا إليها آنفاً، وذلك لأنه يحرص جداً ان لا يُرمى بتهمة او ينبز ويغمز من قبل خصوم الشيخ وهم الاغلبية والذين لهم في مقام العلم عند الناس الجدارة والأهلية. ولعل من أشد ما يتوخى ان لا ينبز به هو وصمة (الشيخية) وما علق في الاذهان من كونها فرقة من الغلاة أو من اصحاب الأوهام والخيالات ومدعي المقامات العاليات.
الثالث: ان بعض العلماء الذين اطلعوا على كتب الشيخ الاوحد والسيد الأمجد اعلى الله مقامهما قد انبهروا غاية الانبهار بما سطرّه يراعهما من المعرفة والعلم والحكمة، فلما ارادوا ان يقيسوا ما عندهم الى ما عند الشيخ والسيد استصغروا شأن انفسهم، وادركوا ان الشيخ والسيد يستقيان العلم والحكمة من عين صافية ومن معين لا ينضب بينما هم يأخذون علومهم من عيون كدرة، فقد نظروا الى علم غيرهما من العلماء فوجدوه لقلقة لسان وألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان وآراء شخصية ومجادلات نفسية، يطلبون بها المغالبة مع نظرائهم او تحصيل المقام في قلوب أتباعهم او نوال المال او نحو ذلك من الحظوظ العاجلة، فإذا التفتوا إلى هذه الحقيقة تبيّن لهم أن وصف (العلماء) لا ينطبق عليهم، فكابروا ثم أنكروا ما ظهر لهم من الحق وطمسوا الحقيقة ووصفوا الشيخ والسيد بالغلو او البدعة او الكفر، وذلك ليصفو لهم دونهما ودون اتباعهما عنوان العالم، وإلا فلو أنهم أقرّوا بما تبين لهم لكان من شأنهم ان يُطلق عليهم جهّال ومن ذوي القيل والقال.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
جديد الموقع
- 2026-05-14 أمين الحباره يتوج بجائزة الأحساء للاستدامة البيئية
- 2026-05-14 "مزاج الكتابة ومجازها"...أمسية حوارية تُبحر في فلسفة الحرف مع الأديب جاسم المشرف بنادي ابن عساكر.
- 2026-05-14 تأملات حول مفهوم الرومنطيقية عن حازم صاغية
- 2026-05-14 < < الصادق الأمين > >
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»