2023/04/14 | 0 | 5666
الشيخ الصفار: الذين لا يمارسون التفكير يعيشون خمولًا وكسلًا عقليًا
قال سماحة الشيخ حسن الصفار إن الذين لا يلتفتون إلى قيمة عقولهم ولا يستثيرون قدراتهم بالتفكير والنظر والتأمل، يعيشون خمول الفكر وكسل العقل.
وتابع: فمهارات التفكير اشبه بالعضلات في الجسم تقوى بممارسة الحركة والتدريب، وتضعف وتصاب بالضمور لقلة الحركة.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 23 رمضان 1444هـ الموافق 14 أبريل 2023م بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: القرآن ومنهجية التفكير.
وأوضح سماحته أن الله تعالى وصف من لا يستخدمون عقولهم بأنهم يفقدون ميزتهم الإنسانية ويصبحون كالحيوانات التي تسيرها الغرائز والرغبات، بل أسوأ حالاً منها.
مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.
وقال: إن العقل هو ما يميز الإنسان عن سائر المخلوقات، هذه القدرة الهائلة التي يتعرّف بها الإنسان على خالقه، ومن ثمَّ يدرك معنى حياته.
وتابع: إنّ كلّ ما حققه الإنسان من تقدّم عبر تاريخه الطويل، في المجال العلمي والصناعي والتكنولوجي وفي جميع المجالات، هو بفضل هذه القدرة العقلية التي منحها الله له.
وأضاف: بالعقل يكتشف الإنسان أنظمة الكون وسنن الحياة، فيعمر الأرض، ويسخّر إمكانات الطبيعة للارتقاء بمستوى معيشته، وتطوير حياته.
وأبان أن أهم أغراض نزول القرآن الكريم هو تحفيز الناس إلى التفكير واستخدام عقولهم بمنهجية سليمة.
وعن أهم أسباب انصراف الإنسان عن التفكير قال سماحته: إن ذلك بسبب اعتماده على الاخرين، وثقته غير الواعية بهم، كتقليد أسلافه، وزعامات مجتمعه، والأخذ بما هو سائد في بيئته، وفي وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى تركيز القرآن الكريم على تحذير الإنسان من الانسياق خلف الآخرين دون وعي وتفكير، ومن السير خلف الأوهام والظنون، واتباع الهوى والرغبة.
وتابع: كما وجه القرآن الإنسان إلى أن يفكر في كل أمر ليسير فيه على علم.
وأضاف: وحين يعرض على الإنسان أحد فكرة أو أمراً يجب أن يطالبه بالدليل والبرهان، وعليه أن يدرس الخيارات ويستمع الآراء المختلفة ليأخذ بأحسنها.
واستدرك: هناك أهل اختصاص يُرجع إليهم في مجال اختصاصهم عند الاطمئنان إليهم، يقول تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
ومضى يقول: إن القرآن يهتم بالدرجة الأولى لتوجيه الإنسان نحو استخدام عقله وفق منهجية سليمة، أما القضايا العبادية فهي تأتي في الدرجة التالية، لذلك فإن مساحتها في آيات القرآن أقل بكثير من مساحة الحديث عن العقل والتفكّر والعلم.
وتابع: إن الحديث عن الوضوء مثلًا جاء في أقل من نصف آية في القرآن الكريم هي الآية 6 من سورة المائدة، كذلك فإن الحديث عن الحج والصوم ورد في آيات معدودة قليلة.
ودعا من يقرأ القرآن أن يتأمل في آياته التي تدعو إلى التفكير واستخدام العقل، وأن يستجيب لدعوة القرآن، وأن يستثير فكره في كل ما يواجهه ويهمه، ضمن منهجية سليمة، تعتمد الدليل والبرهان، وتبتعد عن التقليد الأعمى واتباع الظن والهوى.
مؤكدًا أن مستوى تديّن الإنسان يقاس بمقدار استخدامه لعقله وممارسته للتفكير كما تؤكد على ذلك نصوص دينية كثيرة.
جديد الموقع
- 2026-10-07 في إطار تبادل الخبرات مركز بر الفيصلية يستقبل بر المطيرفي .
- 2026-10-07 مرض الطاعون في الذاكرة
- 2026-10-07 سمو أمير منطقة الرياض يرعى فعاليات ملتقى "قيم تمكين الأيتام" ويدشّن جائزة الممارسات القيمية
- 2026-10-07 النائب العام: الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم لعام 2026 التي أطلقها سمو ولي العهد تجسّد نهج القيادة في صناعة الأثر الإنساني.
- 2026-10-07 نائب أمير المنطقة الشرقية: تبرع سمو ولي العهد بالدم يجسد أهمية المبادرات الإنسانية
- 2026-10-07 أمير المنطقة الشرقية: تبرع سمو ولي العهد بالدم رسالة إنسانية نبيلة في البذل والعطاء
- 2026-10-07 وزير الصحة يشارك في الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026
- 2026-10-07 سمو محافظ الأحساء: تبرع سمو ولي العهد بالدم وإطلاقه الحملة الوطنية للتبرع بالدم يجسدان القدوة في العطاء ويعكسان اهتمام القيادة بصحة الإنسان
- 2026-10-07 الكُتّاب والحق في التباهي بالثراء
- 2026-10-07 روايات تحولت إلى رسوم متحركة